يناقش البرلمان، اليوم الأحد، تقرير اللجنة العامة عن مبدأ تعديل اللائحة الداخلية للمجلس الصادرة بالقانون رقم 1 لسنة 2016، بناء على أربعة مشروعات قوانين بتعديل بعض أحكامها قدمت فى هذا الشأن كما يناقش قانون تغليظ عقوبة التحرش الجنسى حيث إن مشروعات القوانين المتعلقة بتعديل اللائحة الداخلية للمجلس مقدمة من: (1) النائب محمد عطية الفيومى وأكثر من خمسين نائبًا،(2) النائب أيمن أبو العلا وأكثر من خمسين نائبًا، (3) النائب عاطف المغاورى وأكثر من خمسين نائبًا (4) النائب علاءعابد وأكثر من خمسين نائبًا. وتشهد تقرير لجنة الشئون الدستورية والتشريعية عن مشروع قانون مُقدم من النائب أشرف رشاد و(60) نائبًا (أكثر من عُشر عدد أعضاء المجلس) بشأن تعديل بعض أحكام قانون العقوبات الصادر بالقانون رقم 58 لسنة 1937. ويشهد المجلس أخذ الرأى النهائى على: مشروع قانون بتعديل بعض أحكام القانون رقم 106 لسنة 1973 فى شأن بعض الأحكام الخاصة بالقطن، ومشروع قانون بإصدار قانون الموارد المائية والري، ومشروع قانون بتعديل بعض أحكام القانون رقم 10 لسنة 1972 بشأن الفصل بغير الطريق التأديبي، ويناقش البرلمان الأسبوع المقبل تقرير لجنة الشئون الدستورية والتشريعية عن مشروع قانون مقدماً من النائب أشرف رشاد الشريف،وآخرين بتعديل بعض أحكام قانون العقوبات الصادر بالقانون رقم 58 لسنة 1937. وأكدت اللجنة أن مشروع القانون المعروض جاء متفقاً مع الدستور خاصة المادة العاشرة منه والتى تنص على أن الأسرة أساس المجتمع قوامها الدين والأخلاق والوطنية وتحرص الدولة على تماسكها واستقرارها وترسيخ قيمها، وكذلك ما تضمنته المادة الحادية عشرة منه من التزام الدولة بحماية المرأة ضد كافة أشكال العنف. وأكدت اللجنة بأن مشروع القانون المعروض يعد نقلة نوعية للحد والقضاء على تلك الجريمة التى باتت غريبة عن مجتمعنا، نظراً لخطورتها الشديدة على المجتمع وانعكاساتها النفسية على المجنى عليه، وذويه، كما تنوه بأنه جاء متسقاً مع الاتفاقيات الدولية التى صدقت عليها الدولة المصرية. وأكدت اللجنة أن التحرش يعد انتهاكًا لحرية الشخص ومساحته الخاصة الآمنة، ويمثل شكلاً من أشكال العنف من خلال سلوكيات وتصرفات سواءً أكانت واضحة مباشرة أم ضمنية إيحائية تحمل مضموناً جنسياً، حيث باتت مشكلة اجتماعية خطيرة تؤرق المجتمع؛ وتتطلب جهودًا مضاعفة لمواجهتها من خلال عدة مسارات، ولعل أبرز هذه المسارات هى التشريعات العقابية التى تكفل تحقيق الردع العام والخاص،وتضافر جهود أجهزة الدولة ومنظمات المجتمع المدنى الرامية إلى رفع الوعى والإدراك بأخطار تلك الظاهرة السلبية بهدف تقويضها. ووفقا لفلسفة القانون جاء مشروع القانون المعروض فى ضوء تدخل المشرع لتجريم تلك الظاهرة بموجب القانون رقم (50) لسنة 2014 بشأن تعديل بعض أحكام قانون العقوبات، والذى أضاف المادة (306 مكرر ب)، حيث عاقب على جريمة التحرش الجنسى بالحبس مدة لا تقل عن سنة وبغرامة لا تقل عن عشرة آلاف جنيه ولا تزيد على عشرين ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين، وتصل العقوبة فى بعض الظروف المشددة إلى الحبس مدة لا تقل عن سنتين ولا تجاوز خمس سنين والغرامة التى لا تقل عن عشرين ألف جنيه ولا تزيد على خمسين ألف جنيه. هذا، ومع تقييم الأثر التشريعى للقانون المُشار إليه تبين أن العقوبات التى أوردها ولئن كانت نقلة نوعية فى حينها إلا أنها لم تحقق الردع بالشكل المطلوب؛ لذا تم إعادة النظر فى تلك العقوبات بعد مطالعة النظم المقارنة على المستويين العربى والأوروبي، وأعد مشروع القانون المعروض مستهدفاً تشديد عقوبة التعرض للغير، وكذلك تشديد عقوبة التحرش الجنسى على أن تكون جناية - بدلاً من جنحة - نظرًا لخطورتها الشديدة على المجتمع وانعكاساتها النفسية والاجتماعية على المجنى عليه وذويه، وتحقيق الردع بنوعيه العام والخاص. تضمنت المادة الأولى استبدال نصى المادتين (306 مكرر «أ» و306 مكرر «ب») من قانون العقوبات الصادر بالقانون رقم 58 لسنة 1937،وذلك بتشديد عقوبة (التعرض للغير) المنصوص عليها بالمادة (306 مكرر «أ»)، وتشديد عقوبة (التحرش الجنسي) المنصوص عليها بالمادة(306 مكرر «ب») وتحويلها إلى جناية - بدلاً من جنحة- نظرًا لخطورتها الشديدة على المجتمع وانعكاساتها النفسية على المجنى عليه.