نجحت المساعى التى قامت بها وزارة التعاون الدولى، بالتنسيق والتعاون المشترك مع مجلس الوحدة الاقتصادية العربية، الذى يقع مقره الدائم بالقاهرة، فى إنشاء المحكمة العربية للتحكيم، ثم صدور قرار المجلس، فى دورته رقم 111 المنعقدة بتاريخ 10 يونيو الماضى، بالموافقة على انضمام المحكمة العربية للتحكيم للعمل فى نطاق المجلس كهيئة عربية مستقلة، لتبدأ المحكمة فى مباشرة أعمالها قريبًا. وتتولى المحكمة العربية للتحكيم تسوية المُنازعات التجارية والاقتصادية والاستثمارية بطريق التحكيم بين المستثمرين والدول، والمنازعات بين دولة وأخرى، والمنازعات بين الأطراف فى القطاع الخاص. وهى هيئة عربية مُستقلة قائمة بذاتها لها كل الامتيازات والحصانات التى تكفل استقلالية القيام بوظائفها، وذلك على نحو يحقق دعم وتعزيز حركة التجارة والاقتصاد والاستثمار بين الدول العربية. وتهدف المحكمة إلى تسوية المنازعات، فضلا عن تطوير مجالات التحكيم، وتقديم العديد من الخدمات من أبرزها، إنشاء أكاديمية لإعداد وتأهيل المحكمين الدوليين، إنشاء مكتبة شاملة متخصصة فى التحكيم، ورفع مستوى التحكيم التجارى الدولى فى المنطقة، وإنشاء مركز تدريب لعقد دورات تدريبية فى مجال التحكيم والمجالات القانونية والفنية المتخصصة وفض وتسوية المنازعات وديًا. وتتخذ المحكمة من مدينة القاهرة مقرًا رئيسيًا لها، ويجوز فتح فروع ومكاتب لها فى الدول العربية الأخرى. من جهتها قالت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولى ومندوب مصر الدائم لدى مجلس الوحدة الاقتصادية العربية، إن تدشين المحكمة العربية للتحكيم يأتى فى إطار العمل المشترك والتنسيق مع مجلس الوحدة الاقتصادية العربية لتحقيق التكامل الاقتصادى العربى، وتفعيل الدور المنوط بالمجلس فى تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين الدول العربية الأعضاء. وأكدت وزيرة التعاون الدولى أن المحكمة العربية للتحكيم، سيكون لها دور حيوى ومهم فى تطوير العمل العربى المشترك على المستوى الاقتصادى والتجارى، وتذليل التحديات، مبدية تطلعها أن يعمل المجلس على تطوير آلياته وأهدافه وإعادة حوكمته بشكل كامل بما يمكنه من تحقيق أهدافه. ويرأس مجلس أمناء المحكمة السيد المستشار/ عبدالوهاب عبدالرازق، رئيس المحكمة الدستورية العليا الأسبق ورئيس مجلس الشيوخ المصرى، بجانب أربعة نواب هم السيد/ سيدى محمد ولد بوبكر رئيس الوزراء الأسبق لجمهورية موريتانيا، والسيد القاضى إسماعيل الوزير وزير العدل الأسبق باليمن، والمستشار الدكتور عبد العزيز محمد سالمان، نائب رئيس المحكمة الدستورية العليا فى مصر، والسيد المستشار حمدى أبوزيد، نائب رئيس مجلس الدولة وعضو المحكمة الإدارية العليا فى مصر.