تبدأ وزارة التنمية المحلية فى اتخاذ الإجراءات التنفيذية لإنشاء مجمعات الخدمات الحكومية فى القرى المستهدفة ببرنامج تطوير الريف المصرى ضمن المرحلة الجديدة للمبادرة الرئاسية حياة كريمة، حيث تأتى هذه المجمعات تنفيذًا للتكليف الذى أصدره الرئيس السيسي، من خلال متابعته خطط المرحلة الأولى للبرنامج، التى تشمل 51 مركزًا إداريًا تضم نحو 1400 قرية. تعد مجمعات الخدمات الحكومية المزمع تنفيذها نقلة نوعية غير مسبوقة فى آليات استفادة مواطنى الريف من الخدمات الإجرائية التى تقدمها عدة جهات على رأسها الإدارة المحلية، حيث ستنهى هذه المجمعات معاناة سكان القرى فى الحصول على الخدمات، وتفتح الباب أمام استفادتهم من جهود الدولة فى ملف التحول الرقمى والوصول للخدمة فى سهولة ويسر. وقال اللواء محمود شعراوي، وزير التنمية المحلية: إن ملامح فكرة مجمعات الخدمات الحكومية تحظى باهتمام رئيس الجمهورية، مشيرًا إلى أنه سيتم إنشاء مبنى مجمع فى كل وحدة محلية قروية بإجمالى نحو 320 مبنى خلال المرحلة الأولى، وتبلغ المساحة الإنشائية والفراغات العامة حول المبنى نحو 700 متر ويضم كل مجمع مقر ل»الوحدة المحلية القروية المجلس المحلى مكتب التموين الشهر العقارى السجل المدنى مكتب بريد وحدة تضامن اجتماعى مركز تكنولوجى مصغر يعمل كمكتب أمامى لجميع هذه الجهات. وأوضح أن وزارة التنمية المحلية قامت بحصر المبانى الخدمية الإجرائية القائمة على مستوى القرى الأم والقرى التوابع، وهى مبانى متناثرة والكثير منها حالتها الإنشائية غير جيدة ولا تقدم الخدمات بالمفهوم أو الجودة المطلوبة، ومن ثم فإن إنشاء مجمعات خدمات فى القرى الأم على أحدث طراز ووفقًا لمعايير الجودة الإنشائية والتشغيلية سيعطى فرصة لإعادة توظيف المبانى القائمة فى أغراض أخرى تحتاج إليها القرى المستهدفة. وأكد أن عملية الحصر التى قامت بها وزارة التنمية المحلية بالتنسيق مع المحافظات، خلال الفترة الماضية، كشفت عن أن هناك 1441 مبنى قائم للجهات التى تتولى تقديم الخدمات الإجرائية من بينها عدد من المبانى غير المستغلة كليًا أو جزئيًا، وتبلغ إجمالى مساحات الأراضى المقامة عليها هذه المبانى أكثر من 1.1 مليون متر مربع، ومن المخطط تجميع هذه المبانى فى مجمع واحد بكل وحدة محلية قروية، ما يعنى توفير مساحات كبيرة من الأراضى يعاد توظيفها فى مجالات تنموية أخرى. وأوضح شعراوى أن عملية الحصر أيضًا كشفت عن وجود العديد من المبانى القائمة بالقرى التوابع وليس فقط القرى الأم، وهى مبانى سيعاد النظر فى جدوى وجودها وأهمية كل منها بعد التنسيق مع جهات الولاية المختلفة، ويبلغ عدد هذه المبانى 1039 مبنى مقامة على مساحات تزيد على 770 ألف متر مربع، وبذلك يبلغ إجمالى المبانى القائمة بالقرى الأم والتوابع 2480 مبنى بمساحات إجمالية تقدر بنحو 1.8 مليون متر مربع. وأضاف: هذا الحصر يتضمن مبانى الخدمات الإجرائية فقط ولا يشمل عدد من مبانى الخدمات الحكومية الأخرى التى تخطط الدولة لزياداتها ورفع كفاءتها وليس التقليل منها كمبانى المدارس والمنشآت الصحية والشبابية، كما لا يشمل مبانى الخدمات الزراعية الممثلة فى مراكز الطب البيطرى والإرشاد الزراعى والجمعيات الزراعية وبنوك التنمية والائتمان الزراعى. وكشف عن أن هناك تنسيق جارى الآن بتوجيه مع رئيس الوزراء بين وزارتى التنمية المحلية والزراعة لوضع تصور شامل لإنشاء مجمعات خدمات زراعية فى القرى الأم ودراسة سبل الاستفادة أو إعادة توظيف المبانى والأراضى المملوكة لقطاعات وزارة الزراعة فى ظل وجود مجمعات الخدمات الزراعية.