وأضاف: «اسمحوا لى أن أدعوكم جميعا للوقوف تحية للمرأة المصرية تقديرا لها على ما تقوم به من جهود عظيمة وتضحيات لوطننا الغالى مصر.. فهى الأم نهر العطاء والتفانى والتضحيات التى تواجه جميع التحديات دون كلل أو ملل، وهى الابنة والزوجة، القوية الشجاعة المخلصة، هى المرأة العاملة وربة الأسرة تجدها فى جميع أدوارها بالمجتمع تتمتع بالشخصية المحاربة، وطاقة العطاء ..التضحية المتجردة من أى مصالح»، مضيفًا: «احترام المرأة المصرية وتقدير دورها قديم قدم الحضارة المصرية، حيث وصل هذا التقدير فى عهد التاريخ القديم إلى درجة التقديس..فكانت رموز الحكمة والعدل والقوة فى صورة امرأة .. وبهذا تكون المرأة المصرية قد سبقت نساء العالم فى تعظيم مكانتها فى المجتمع، وتوالت قصص بطولة المرأة المصرية فى جميع المجالات، فهى بمثابة قصة كفاح ونضال وتضحية تستحق منا كل الفخر والاحترام والتقدير». وتابع: «عظيمات مصر.. منذ أن توليت مسئولية هذا الوطن جعلتُ دعم وتمكين المرأة المحور الأساسى فى خطة الدولة الشاملة للتنمية.. وها نحن نجنى ثمار ما قمنا به.. فقد أصبحت المرأة المصرية النموذج الذى يحتذى به فى جميع المحافل الدولية فى شتى المجالات»، متابعًا: «اسمحوا لى أن أقولها صريحة للمرأة المصرية.. أنت البطلة فى نجاح سياسات الدولة وخططها، فلولا قوتك وعزيمتك وقدرتك على التحمل لم نكن لنصل إلى ما نحن عليه الآن.. ودائما كنت إكسير النجاح فى كل معادلة صعبة مر بها الوطن.. فكل التقدير والإعزاز للمرأة المصرية». هدايا الرئيس للمرأة وأردف: «استكمالا لمسيرة دعم وتمكين المرأة المصرية.. أوجه الحكومة بما يلي: قيام مجلس النواب بسرعة اتخاذ الإجراءات اللازمة نحو إصدار مشروع قانون منع زواج الأطفال (أنا بتكلم عن الزواج المبكر) بقانون مستقل، والنص صراحة على السن القانونى للزواج، قيام وزارة النقل بتوفير أكبر قدر من الأمان للنساء والفتيات فى وسائل المواصلات العامة؛ لإحكام سلامة وأمن المرأة فى وسائل المواصلات والعامة كافة، علاوة على قيام البنك المركزى بدراسة الإجراءات التى تنص صراحة على منع التمييز القائم على الجنس، فيما يتعلق بالوصول إلى القروض والتمويل لمراعاة الظروف الخاصة للمرأة الأكثر احتياجا، و تكليف جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ووزارة التضامن الاجتماعى بالتعاون مع وزارة الزراعة والمجلس القومى للمرأة بتنفيذ برامج لمساندة المرأة الريفية من خلال قروض إنتاجية وبرامج تثقيف مالى». واستطرد: «قيام الوزارات المعنية باتخاذ ما يلزم نحو الحد من ظاهرة الغارمات ودراسة الإجراءات المطلوب اتخاذها للمساهمة فى الحد منها، بالإضافة إلى تسهيل الإجراءات الخاصة بالمبادرات بالتنسيق مع الجهات المعنية، وتكليف وزارة التخطيط والمجلس القومى للمرأة بمتابعة وضع المرأة فى مراكز اتخاذ وصنع القرار سواء فى المواقع القيادية أو مجالس إدارات المؤسسات العامة والخاصة، بالإضافة لتكليف وزارة التضامن الاجتماعى بتبسيط إجراءات دور الحضانة واعتماد نظام لضمان جودتها». وأضاف: «عظيمات مصر.. أؤكد لكن.. أنتن فى قلب الدولة المصرية وعقلها.. فحماية مستقبل سيدات وفتيات مصر أصبح أولوية تتحملها كل مؤسسات الدولة، وعليكن دائما أن تدركن أنكن درع مصر وصمام أمانها، مفتاح مستقبلها.. كل عام وأنتن جميعا بخير، ومصرنا العزيزة الغالية فى تقدم وازدهار دائما وأبدا..تحيا مصر.. تحيا مصر.. تحيا مصر». رسائل السيسي وخلال الاحتفالية وجه الرئيس عددا من الرسائل المهمة بشأن عدد من القضايا التى تشغل الرأى العام، أولها قانون الأحوال الشخصية، حيث أكد أن القانون سيكون متوازنا للجميع للأم والأب، وسيكون هناك آلية بسيطة وسهلة فيما يتعلق برؤية الأبناء، مشددًا على حرص الدولة بمختلف المؤسسات سواء البرلمان أو الأزهر أن يكون القانون الذى سيصدر متوازنا للجميع، مضيفًا:» حريصون على أن نستمع من الجميع ونلبى كل المطالب فى القانون». وتابع السيسى: «القانون ليس كل حاجة، لكن هناك أموراً فى وقائع الانفصال مثلا بين الزوج والزوجة يصعب أن يتعامل معها القانون، خصوصًا مسألة توفير المناخ المناسب للطفل بعد الانفصال، فلا يجب أن يلوم الأب الأم أمام الابن على الانفصال والعكس»، مشيرا إلى أن الطفل الذى يرى ذلك سيكون رجلا فى المستقبل والبنت سيدة، وهذا سيترك أثرا سلبيا لديهم. وأوضح الرئيس، أن قضية مثل هذه يصعب على القانون أن يتعامل معها، لكن يجب على كل أب وأم لم يكتب لزواجهم بالنجاح أن يراعوا الحد الأدنى من التعامل خوفا على الأبناء، مشيرًا إلى مشروع القانون المعد من الأزهر، حيث قال إن شيخ الأزهر تحدث معه عن مشروع قانون متقدم للأحوال الشخصية. حياة كريمة وتحدث الرئيس عن جهود مبادرة «حياة كريمة» لتطوير المناطق العشوائية والخطرة، مضيفًا أن الإجراءات التى نفذت والمشروعات التى تمت فى ملف تطوير المناطق الخطرة كان الهدف الأساسى منها السيدات وأولادهن، بنقلهن فى سكن يليق بهن، لافتاً إلى أن الدولة بدأت فى مشروع حياة كريمة منذ عامين، ووجدنا أننا نحتاج أن نحقق قفزة كبيرة، فكان مشروع تطوير قرى الريف المصرى. وأضاف، أن الحكومة قامت بحصر عدد الوحدات التى تحتاج لتدخل لإعادة تطويرها فى الريف ووصلت ل 100 ألف وحدة سكنية، هذا إلى جانب مشروعات الصرف وباقى الخدمات، مؤكدًا أن الهدف من هذا المشروع، هو السيدات فى الريف لأنهن يعانين من هذا الوضع، مشيرا إلى أن تكلفة المشروع قد تزيد لأكثر من 200 مليار جنيه، و الحكومة قادرة على أن تدبر هذا الأمر، علاوة على أن الدولة حريصة على تنفيذ المشروع لتطوير حياة حوالى 55 أو 60 مليون إنسان. الغارمات الملف الثالث الذى تحدث عنه الرئيس كان ملف الغارمات، حيث أشار إلى أن هناك جهدا كبيرا مبذولا فى هذا الأمر لكن الأعداد تزيد، رغم أن وزارة التضامن تقوم بجهود فى هذا الملف. وتوقف الرئيس مع بعض العادات التى قد تكون لها علاقة بأعداد الغارمات وهى قضية موجودة أكثر فى الريف أكثر منها فى المدن والحضر، وهى المغالاة فى التجهيزات الخاصة بالزواج كأن يقوم الأهالى بشراء غسالتين أو تليفزيونين وثلاجتين وهكذا، مشيرا إلى أن هذه ليست عادة طيبة، ويجب ترشيد نفقات الزواج فى بعض مناطق الريف. الموجة الثالثة لكورونا ودعا الرئيس المواطنين للحذر والالتزام بالإجراءات الوقائية الخاصة بكورونا، مشيرا إلى أن ربنا وفقنا فى التعامل مع الموجة الأولى والثانية، وحاليا نحن على أعتاب الموجة الثالثة ونتمنى أن تمر بسلام. وأشار الرئيس إلى أن الوضع فى الخارج بخصوص الجائحة يشهد تطورا فى الإصابات، والدولة تعمل فى ملف التطعيمات، لكن فى نفس الوقت يجب الالتزام بالإجراءات الوقائية خصوصا مع دخول شهر رمضان الذى تكثر فيه التجمعات. كما حرص الرئيس عبدالفتاح السيسى، خلال الاحتفال على مصافحة الطفلة «مايا» التى كانت قد أعربت عن أمنيتها فى مقابلته.