تشهد الولاياتالمتحدةالأمريكية يوم الأربعاء 20 يناير المقبل، حفل تنصيب الرئيس المنتخب جو بايدن، حيث سيقسم المرشح الديمقراطى اليمين ليصبح رئيس الولاياتالمتحدة السادس والأربعين، بعد انتخابات هى الأكثر جدلًا فى تاريخ الولاياتالمتحدة، وشهدت ولا تزال الكثير من التشكيكات والاتهامات والفضائح والتهديدات، لتبدأ فترة رئاسية جديدة وغامضة فى تاريخ الولاياتالمتحدة. فعلى الرغم من إعلان فوز جو بايدن فى الانتخابات الرئاسية لعام 2020 فى 7 نوفمبر، لكن دونالد ترامب ما زال يرفض التنازل حتى وقت كتابة هذه السطور الاعتراف بالأمر حتى بعد تصديق المجمع الانتخابى على فوز بايدن المستحق. وتتداول الشبكات الإخبارية، الأمريكية والدولية، العديد من التقارير حول يوم التنصيب والسيناريوهات المتوقعة، ويقدم هذه التقرير كل ما يجب أن تعرفه حول حفل تنصيب الرئيس الأمريكى:
ما حفل التنصيب؟
عبارة عن مراسم يقوم بها كل من الرئيس المنتخب والرئيس المنتهية ولايته لتسليم السلطة بعد إقرار فوز الرئيس المنتخب، وحضور حفل التنصيب إلزامى لكل من الرئيس المنتخب والرئيس المنتهية ولايته بموجب دستور الولاياتالمتحدةالأمريكية.
من سيحضر حفل التنصيب؟
الرئيس الأمريكى المنتخب دونالد ترامب والرئيس المنتهية فترته باراك أوباما، وأعضاء الكونجرس الأمريكي، وقضاة المحكمة العليا الأمريكية والضباط الأعلى رتبة فى البنتاجون والرؤساء السابقين، بالإضافة إلى حاملى ميداليات الشرف الأمريكية بمختلف فئاتها وعدد كبير من الجمهور.
متى يكون يوم التنصيب؟
سيبدأ يوم التنصيب يوم الأربعاء 20 يناير 2021، وفقًا للدستور الأمريكى، وفى هذا التاريخ، من المتوقع أن يؤدى السيد بايدن اليمين الدستورية ويؤدى اليمين كرئيس، وستنتهى رئاسة ترامب مع انتهاء فترة رئاسته ظهر يوم 20 يناير بموجب القانون.
أين يقام؟
تماشياً مع التقاليد، سيقام حفل التنصيب أمام مبنى الكابيتول الأمريكى فى واشنطن العاصمة، الذى تعقد فيه اجتماعات الكونجرس، فى الجناح الغربى. وبدأ بالفعل بناء منصة العرض ليوم تنصيب بايدن قبل تاريخ يناير.
كيف يتم تأمين الحفل؟
معظم قطاعات الأمن الأمريكية تشارك فى تأمين حفل تنصيب الرئيس الأمريكى الجديد، أبرزها جهاز الحماية السرية الرئاسى، وجهاز الأمن القومى، وجهاز الحماية الفيدرالية، والأفرع الخمسة للقوات المسلحة الأمريكية، وشركة الكابيتول، وجهاز شرطة الحدائق الأمريكي، وجهاز شرطة العاصمة الأمريكيةواشنطن بالإضافة الى أجهزة الأمن الفيدرالية.
كيف سيكون تنصيب بايدن فى ظل كورونا؟
سيكون تنصيب الرئيس الأمريكى المنتخب جو بايدن مختلفًا عن تنصيب أى رئيس آخر فى التاريخ الأمريكى الحديث بسبب وباء كورونا، فقد أمضى بايدن شهورًا من حملته الرئاسية فى قبو منزله متواصلًا عبر كاميرا تليفزيونية، وألقى خطابه فى مؤتمر ترشيحه فى غرفة شبه فارغة فى ولاية ديلاوير، وجاءت تصريحاته بعد إعلان فوزه فى الانتخابات من أمام موقف سيارات بعيد. والآن، وبعدما أصبح بايدن رئيسًا منتخبًا، يخطط لحفل تنصيب، مثل حملته، لا يشبه أى تنصيب آخر فى التاريخ الأمريكى الحديث. وتجرى المناقشات حول مطالبة جميع الحاضرين بارتداء الكمامات والحفاظ على التباعد الاجتماعى، وهؤلاء الذين سيتم السماح لهم بالاقتراب من بايدن سيخضعون لاختبار كورونا. ويمكن إلغاء مأدبة الغداء التقليدية مع أعضاء الكونجرس التى تعقد بعد أداء القسم. وقد لا يكون هناك أى كرات افتتاحية، وسيتم خفض الحشود لتكون محدودة للغاية فى جميع الحالات.
ما سيناريوهات يوم التنصيب؟
السيناريو الأول «الأكثر ترجيحًا»: انتقال مضطرب وغير منضبط. يعتبر يوم التنصيب بشكل فعال موعدًا نهائيًا صارمًا لنهاية فترة ولاية ترامب الأولى كرئيس، وستنتهى رئاسته فى ذلك اليوم، سواء تنازل أم لا، وبالتالى فستقام فعاليات اليوم بوجود ترامب أو غيابه. وتكهن ثلاثة من مسئولى البيت الأبيض بأن ترامب قد لا يحضر حفل أداء اليمين للرئيس المقبل، وهى خطوة من شأنها أن تمثل بيانًا سياسيًا خطيرًا. ليس ذلك فحسب، فترامب يخطط لخطف الأنظار والأضواء بإطلاق حملته الانتخابية لانتخابات 2024 فى نفس يوم التنصيب، ويفكر فى كيفية إبقاء الأضواء عليه بعد مغادرته للبيت الأبيض. ويوجد شبه اجماع على أن ترامب لن يحضر أداء الرئيس الجديد القسم كما يجدون أنه من الصعب تصور تناول الشاى التقليدى بين الرئيسين قبل التسليم فى البيت الأبيض، والذهاب معا إلى الكابيتول، أو أن يسمح ترامب بأى صورة له وهو ينظر إلى بايدن وهو يؤدى القسم. السيناريو الثانى «غير محتمل ولكنه ممكن»: انتقال منظم وسلس قد يضغط عليه مساعدوه ومستشاروه وعقلاء الحزب الجمهورى ليسلم السلطة بسلمية وسلاسة، للحفاظ على الشكل الديمقراطى للولايات المتحدةالأمريكية، وسيتعين عليه وقتها إلقاء خطاب أو مشاركته الصور. ويحاول مستشارو ترامب المقربون الوصول لهذه النقطة بدفعه للتخلى عن جهوده الرامية لمراجعة نتائج الانتخابات والشروع فى وضع خطط لمستقبله السياسى لفترة ما بعد انتهاء ولايته، بما فى ذلك إمكانية الترشح مجددًا فى انتخابات الرئاسة عام 2024. السيناريو الثالث «شبه مستحيل»: أزمة وطنية برفض ترامب ترك منصبه. فى هذا السيناريو سيكون ترامب قد استنفد جميع الخيارات القانونية وهو أمر محتمل للغاية، لكنه لا يزال يرفض التنازل ومغادرة منصبه، وفى 20 يناير سيتعين على الخدمات السرية اعتباره متعديًا وطرده من البيت الأبيض، إذا لزم الأمر عن طريق سحبه جسديًا. سيكون هذا الخيار مريرًا بشكل خاص لسمعة الولاياتالمتحدة حول العالم، وقد يؤثر الفشل فى تحقيق «انتقال متماسك» إلى تعطيل الديمقراطيين عن البدء فى الخطط والمشاريع التى وعودوا بها الشعب الأمريكى. إن شهرين كاملين من تجاهل الجمهوريين لأزمة كورونا وكل شىء بشكل أساسى باستثناء نتائج الانتخابات سيكون كارثيًا، فإذا رفض ترامب ترك منصبه، فقد يسحق ذلك أى فرص للتعافى الاقتصادى فى الولاياتالمتحدة فى الربع الأول من العام المقبل.
ما سبب طول المدة ما بين يومى الانتخاب والتنصيب؟
يسمح الوقت بين يوم الانتخابات فى 3 نوفمبر ويوم التنصيب فى 20 يناير للرئيس المنتهية ولايته بإنهاء المشاريع الجارية وللرئيس القادم للتحضير للمنصب. وخلال هذا الوقت، سيختار السيد بايدن مجلس وزرائه لإدارته حتى يكون مستعدًا لتولى المسئولية بعد يوم التنصيب. جدير بالذكر أن هذه الخطوة تم تأجيلها قليلًا هذا العام من قبل السيد ترامب لأنه رفض التنازل عن الانتخابات أو السماح للعملية الرسمية بالبدء حتى أسبوعين بعد إعلان بايدن الفائز فى الانتخابات من قبل الشبكات الإخبارية.
ماذا عن الخلافات الانتخابية؟
الانتقال السلمى للسلطة هو حجر الأساس للمجتمع الأمريكى، وفى الأمثلة السابقة للانتخابات المثيرة للجدل، تم اتخاذ قرارات قبل وقت طويل من أى رفض للتنازل، لذا فإن الوضع الحالى فيما يتعلق بالرئيس هو منطقة مجهولة. على الرغم من توجيه اتهامات جامحة بتزوير الناخبين، إلا أن السيد ترامب وفريقه القانونى لم يقدموا بعد أى دليل قاطع، وفشل عدد من الدعاوى القضائية التى رفعها فى القضاء. ومع ذلك، قال الرئيس: إنه «لن يتنازل أبدًا» عن الانتخابات، ولا يذكر دستور الولاياتالمتحدة كيف ينبغى عزل رئيس إذا خسر الانتخابات ورفض تسليم السلطة لخصمه.