مواقيت الصلاة في مصر والدول العربية الخميس 3 ديسمبر    مجلس العمل الأمريكي: جوجل تجسست على موظفيها قبل فصلهم    مفاجأة.. مصر تحقق معدل إصابات بكورونا لم يحدث منذ 4 شهور    أمريكا: اجتماع الأمم المتحدة بشأن كوفيد-19 مسرح "للدعاية" الصينية    أفضل مداخلة| متحدث الوزراء: لقاح كورونا سيتوفر في مصر بحلول 2021    ضبط عطور منتهية الصلاحية بطامية بالفيوم    نصائح هامة للتغلب على مشكلات الشبورة    رجال الإطفاء يواصلون مكافحة حريق مشتعل منذ أسابيع في جزيرة أسترالية    صالح جمعة ينضم إلى سيراميكا    وزير داخلية فرنسا يعلن تنفيذ تحركًا «غير مسبوق» لتفتيش 76 مسجدًا    في استجابة لشكوى مواطنين.. غلق مطعم أسماك مخالف بمدينة نصر    يوم السقوط.. انهيار 4 عقارات في يوم واحد ومصرع 7 أشخاص    وزيرة الثقافة في افتتاح «القاهرة السينمائي»: الدولة اختارت التحدي بعودة الحياة لطبيعتها    صدقي صخر يتألق على السجادة الحمراء في افتتاح مهرجان القاهرة    نقل سكان المطرية مجانًا لموقف مسطرد الجديد    أمريكا تحتفظ بقاعدتين عسكريتين كبيرتين في أفغانستان بعد خفض قواتها إلى 2500    فيديو.. تطوير العشوائيات: مثلث ماسبيرو سيتحول لمنطقة تشبه أوروبا ودبي    هل سافر طارق حامد الى الإمارات للعب فى الشارقة اخبار الزمالك يرد .الغندور مش محتاجين ثنائي الاهلي ويلوم ميدو    الخارجية الأمريكية تدعو المجتمع الدولى لإعلان "حزب الله" منظمة إرهابية    تعرف على أسباب الوحشة بين العبد وبين الله تعالى    عقوبة المجاهرة بالمعصية    باريس تعلن رسميا حل "التجمع المناهض للإسلاموفوبيا"    نيويورك تايمز: إدارة ترامب ترغب في حلحلة الأزمة الخليجية لتضييق الخناق على إيران    ظهور مميز لأمير المصري بافتتاح مهرجان القاهرة السينمائي الدولي    «سيلفي» محمد عبدالرحمن على «الريد كاربت» في افتتاح «القاهرة السينمائي»    #الكاس_لجمهورك_يا اهلي.. جماهير الأهلي تتصدر تويتر وتطالب بكأس مصر    لوكا مودريتش: ريال مدريد سيتأهل لدور ال 16 رغم الهزيمة أمام شاختار    في اليوم العالمي لمتحدي الإعاقة .. 8 قواعد للتعامل معهم    "منها اللحوم والأسماك".. "الغرف": لا زيادة في أسعار السلع    بالصور.. محمد عبد الرحمن على السجادة الحمراء في افتتاح مهرجان القاهرة السينمائي    لم يتجاوز عمره يومين.. العثور على رضيع في سبرباي بطنطا    بكاء وتصالح وقبلات.. افتتاح مميز لمهرجان القاهرة السينمائى.. فيديو    إقامة مسابقة الطالب المثالي والطالبة المثالية للعام الجامعي الحالي ب "طب أسنان" طنطا    وليد العطار: الدولة حريصة على الاهتمام بالكرة النسائية    ما حكم المتوضئ إذا شكَّ في الحدث؟.. مجدي عاشور يوضح الرأي الشرعي    وكيل اللاعبين: بوطيب يطالب الزمالك بمستحقات عام ونصف.. وبانون أسهل صفقة    يسرا اللوزي عن مشاركتها في "بخط الأيد" كضيفة شرف: كان دور مؤثر    «غرق في الرمال المتحركة».. مصرع حارس أمن بمنطقة أثرية في الدقهلية    السيطرة على حريق بمخزن شمع ب شبرا الخيمة    فتاة الفوتوسيشن تعتذر للمصريين: "درس مهم"    متى تسقط الدعوى التأديبية عن الموظف؟    بيراميدز يكشف حقيقة خطف أمير عادل من الزمالك    محافظ بني سويف يؤكد سرعة تسليم المرافق بالمناطق الصناعية    فيديو| «سوبر» جيرو يقود تشيلسي لدهس إشبيلية ب«الأربعة»    كرم كردي: لا أحد يستطيع منافسة الخطيب على رئاسة الأهلي    كريستيانو رونالدو يواصل هوايته بتسجيل الهدف رقم 750 في مسيرته    لأول مرة.. موسيقى تصويرية بالأوركسترا في مهرجان القاهرة السينمائي    ساحرة وناعمة.. صبا مبارك تتألق بفستان بالريش في مهرجان القاهرة    مباراة ودية بين سخا كفر الشيخ استعدادًا لمواجهة بيلا    أرقام «الصحة» تكشف ارتفاعًا مفاجئًا في وفيات فيروس كورونا وتراجع حالات الشفاء    مصطفى الفقي: "مصر تحافظ دائمًا على علاقات متميزة مع جنوب السودان"    دعاء في جوف الليل: اللهم احفظنا بعين رعايتك وأصلح أهلينا وذرياتنا    تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين تكرم أبناء الشهداء بمحافظة بني سويف ضمن حملة "على راسنا"    تطوير التعليم بالوزراء: مكاتب فرعية لمنظومة الشكاوى الحكومية داخل مقار الصندوق    وزير الشباب: اهتمام الرئيس بالرياضة لم أشهد له مثيل    "تشبه بالنساء".. عبد الله رشدي: ارتداء الرجال للسلاسل الفضية حرام    الصحة: تسجيل421 إصابة و28حالة وفاة جديدة بكورونا    «الصحة» تقدم نصائح مهمة للوقاية من الإصابة بارتفاع ضغط الدم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الإخوان والتنظيمات الإرهابية وراء الكراهية ضد الإسلام فى الغرب
الإسلاموفوبيا
نشر في روزاليوسف اليومية يوم 29 - 10 - 2020

حالة من العداء المتزايد تشهدها الساحة الغربية ضد الإسلام لا سيما فى أوروبا وفرنسا والتى شهدت تصريحات وصفت بأنها العنف ضد الوجود الإسلامى فى فرنسا على لسان الرئيس الفرنسى ماكرون الذى قال: «إن أقلية من مسلمى فرنسا، الذين يُقدر عددهم بنحو ستة ملايين نسمة، يمثلون خطر تشكيل مجتمع مضاد، وتبعتها حوادث إرهابية كان آخرها محاولة قتل سيدتين مسلمتين طعنا فى فرنسا، وصفهتا مراصد الأزهر والإفتاء بانها حالة من السعار لدى تيارات اليمين المتطرف تجاه المسلمين.
ومع تنامى التخوف فى الغرب من اللإسلام وظاهرة الإسلام فوبيا، كان لابد من الرجوع إلى المختصصين فى ملف الوجود الإسلامى بالغرب لمعرفة سبب تنامى الخوف من الإسلام فى المجتمعات الغربية، وبدورهم أفصحوا عن أن المشكلة تكمن فى تصرفات الجماعات المتطرفة ومنها جماعة الإخوان الإرهابية التى تنشر افكارا تؤدى إلى نشر صورة سلبية عن الإسلام مستغلة مساحة الحرية فى البلاد الغربية.
بداية يوضح د.إبراهيم نجم مستشار مفتى الجمهورية إن المسلمين فى أوروبا والغرب عمومًا ليسوا أعدادًا هامشية، فهم يمثلون ما نسبته نحو 6% من إجمالى السكان، ونفس النسبة تقريبًا يشترك فيها العديد من الدول الأوروبية، كفرنسا وبريطانيا وألمانيا، مع اختلاف أصول السكان المسلمين فى كل دولة عن أخرى.
وشىء طبيعى أن يبحث المسلمون هناك عن ملاذ ثقافى ودينى واجتماعى لهم للحفاظ على هويتهم وكيانهم، وبالتالى كانت المراكز الإسلامية هناك تمثل هذا الملاذ، وساعد على ذلك أن الحكومات هناك اعتبرت أن هذه المراكز هى الوسيط بينها وبين المجتمع المسلم فأعطت مساحة لإنشاء هذه المراكز الإسلامية والمساجد.
الإسلاموفوبيا
أضاف أنه للأسف وكعادتها استغلت جماعة الإخوان الإرهابية مساحة الحريات فى الغرب بشكل سلبى، حيث كان ذلك المناخ بالنسبة لها فرصة مناسبة لنشر الكراهية والبغضاء بين بنى البشر، حيث حولت هذه الجماعات المتطرفة كثيرًا من المراكز الاسلامية إلى بؤر لإثارة النعرات الدينية والطائفية والسياسية، فيما انطلق عدد آخر من تلك الجماعات لتؤسس أحزابًا تدعو إلى تطبيق الشريعة الاسلامية فى المجتمعات الأوروبية، وبهذا تحولت هذه المراكز الإسلامية من ملاذ للمسلمين الأوروبيين للحفاظ على هويتهم وثقافتهم الإسلامية وتساعدهم على الاندماج الإيجابى فى مجتمعاتهم إلى مراكز حاضنة للتطرف والأيديولوجيات المتشددة.
ولفت إلى انه انعكس ذلك بشكل كبير على أوضاع المسلمين فى الغرب، حيث تنامت ظاهرة الإسلاموفوبيا فى ظل الخوف الغربى من التطرف، وأصبحت الظاهرتان (الإسلاموفوبيا والتطرف) تغذى كل منهما الأخرى فى دائرة جهنمية مفرغة يعانى المسلمون والعالم من آثارها، وأن مواجهتهما يجب أن تكون متزامنة وعلى نفس درجة الأهمية، يشارك فيها المسلمون – أفرادا ومؤسسات – فى الغرب والعالم الإسلامى بالدور الأهم؛ لأنه لا يمكن أن يختطف أصل الدين ومستقبل الأمة على يد حفنة من المتطرفين.
وقال د.إبراهيم كان لذلك أثره شديد السوء على المسلمين فى الغرب حيث أصبحوا فى حالة من الاغتراب والعزلة وسط اتهامات جائرة بالتطرف والإرهاب، وتعرضهم لخطابات الكراهية وجرائمها من قبل اليمين المتطرف هناك، وهو ما أثر بشكل كبير سلبًا على اندماج المسلمين فى مجتمعاتهم الغربية، والذى بدوره تؤثر عليه أشكال العنف الدينى التى تُقترف باسم الإسلام.
واستطرد: لقد دأبت جماعة الإخوان الإرهابية ومثيلاتها على تشويه وهدم المرجعيات والمؤسسات الدينية الوسطية الرسمية من أجل تشكيك الناس فى مصداقيتها، وبالتالى خلق كيانات موازية تساعدهم على تحقيق مآربهم الدنيئة واستغلال الخطاب الدينى فى تنفيذ مخططاتهم وأطماعهم.، وهذا ما حدث فى تحريف الإخوان للتصريحات الأخيرة، فلا تزال هذه الجماعات ترسل سهامها المسمومة بحق دار الإفتاء المصرية وبحق فضيلة مفتى الجمهورية فتتعمد تحريف التصريحات ولى الكلمات حتى تشوش على جهود فضيلة المفتى وتعمل على قلب الحقائق، وما حدث فى تحريف تصريحات المفتى بخصوص وضع المسلمين فى الغرب وممارسات بعض المراكز الإسلامية أكبر دليل على هذا.
أضاف أن تصريحات المفتى الدكتور شوقى علام قد نكأت جراحا كانت مستترة من قبل وفتحت ملفات سوداء كانت بمعزل عن اهتمام معظم المؤسسات الدينية، ألا وهى ملفات ممارسات المراكز الإسلامية فى الغرب، ولعل أى سامع لمصطلح المراكز الإسلامية فى أوروبا وأمريكا يظن لأول وهلة أنها مراكز رسمية معتمدة ذات مرجعية وسطية لا تحمل فكرا متطرفا، والذى يغيب عن الأذهان فى ملف المراكز الإسلامية أن النذر اليسير منها ينطبق عليه هذا الوصف، وأن الكثير من هذه المراكز المسماة بالإسلامية تخضع لسيطرة جماعة الإخوان الإرهابية وغيرها من التنظيمات الإرهابية، وتمارس الدعوة والعمل الإسلامى من منطلقات سيد قطب وحسن البنا وأبى الأعلى المودودى وغيرهم من مروجى الأفكار الإرهابية.
رؤية من الغرب
ومن واقع الحياة الغربية يوضح الصادق العثمانى الباحث فى الفكر الإسلامى بالبرازيل أن الجالية المسلمة فى أوروبا وفرنسا على وجه التحديد تعيش مشاكل ثقافية واجتماعية ودينية عويصة، بسبب دور جماعات التكفير والتطرف التى ساهمت بشكل كبير فى جلب العداء للإسلام والمسلمين فى الغرب.
أضاف ان هناك آلاف المشاكل العويصة التى يتخبط فيها أغلب المهاجرين فى الدول الأوروبية والتى تعود بالأساس إلى تأثرهم بفكر جماعات التطرف والإرهاب الذين يلقنونهم الدين الإسلامى تلقينا حرفيا مع عدم فهمهم لمقاصد الدين الإسلامى وأبعاده الإنسانية والاجتماعية وتشبتهم بنصوص حرفية ربما تغيرت سياقاتها، بالإضافة إلى تغير الزمان والمكان والحال والأحوال..لهذا يجب على المؤسسات الدينية الرسمية فى الوطن العربى والإسلامى التنبه إلى خطورة هذه الجماعات الدينية المتطرفة ودورها فى صناعة العداء والكراهية بين الأمم والشعوب عامة وللإسلام خاصة مع أن ديننا الإسلامى دين محبة وسلم وسلام وتعايش بين الناس يقول سبحانه «يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا».
وأوضح أن الحكومات الغربية والأوروبية على وجه التحديد مازالت تتعامل بسلبية مع التهديد الذى تمثله جماعات التطرف على المجتمعات الأوروبية، وانه للأسف الشديد استغلت هذه الجماعات واستفادت على مدى عقود من الأنظمة العلمانية فى أوروبا التى لا تتدخل فى الشؤون الدينية لأى طائفة، كما استفادت من بيئة الحرية والتعايش والتسامح فى أوروبا، لترسخ تواجدها وتتجذر فى هذه المجتمعات. مما دفع ببعض الدول الأوروبية إصدار بعض القوانين للحد من نفوذ أصحاب التوجهات التكفيرية المتشددة والسيطرة على بعض المساجد والمدارس والجمعيات والمراكز الإسلامية التى أصبحت تزرع وتنثر توجهاتها التكفيرية داخل أوساط المسلمين فى أوروبا عبر هذه المؤسسات الإسلامية التابعة لها، علما أن هذه الجماعات التكفيرية المتطرفة هى ضد حقوق الإنسان وضد حقوق المرأة وضد الدولة الوطنية التى تضمن حقوق الجميع، ويعيش تحت كنفها كل مواطن ينتمى إليها بغض النظر عن دينه ولونه وجنسه.
ولفت إلى أن الاستخبارات السويدية (سابو) قبل 3 سنوات قد قدرت بأن عدد المتطرفين فى البلاد زاد بقرابة عشرة أضعاف فى أقل من عقد. والتحق نحو 300 شخص من السويد بتنظيم «الدولة الإسلامية»، وعاد منهم حوالى 140 شخصا.
أضاف الصادق أن الجماعات التكفيرية المتطرفة تتجلى خطورتها ليس على مستوى التكفير والتطرف وفقط؛ بل خطورتها تتجلى أكثر فى تفسير الدين الإسلامى بما يخدم أجندتها السياسية والأيديولوجية وهذا فى الحقيقة تشويه للدين نفسه وجلب العداء له، وبسببهم برزت ظاهرة الإسلاموفوبيا، أى العداء للإسلام والمسلمين، فى مختلف المجتمعات الأوروبية، وتحديدا فى أوساط الجاليات المسلمة والعربية التى وجدت نفسها تدفع ثمن سياسات خاطئة للدول الأوروبية نفسها التى سعت فى فترات سابقة إلى اللعب بورقة «الجماعات الإسلامية» المتطرفة، ففتحت لهم أبواب اللجوء عندما ضيقت الحكومات فى بلدانهم العربية الخناق على أجنداتهم التخريبية.
من جهته لفت مهند خورشيد مدير معهد الدراسات الاسلامية بجامعة مونستر بالمانيا إلى ان الجماعات المتطرفة، خاصة جماعات الإسلام السياسى تكاد تكون مسيطرة على معظم المساجد فى ألمانيا ويصلها دعم خارجى كبير وهنا نفتقد دور دول إسلامية كبيرة ترفع شعار التجديد كالسعودية اليوم والإمارات ومصر. فالخطاب التنويرى غير مدعوم فى ألمانيا للأسف، لافتا إلى أن تلك الجماعات نجحت بتكريسها صورة أقل حضارية عن الإسلام تنعكس فى تصرفات المسلمين أنفسهم فى تعميق الرؤية السلبية عن الإسلام يستفيد اليمين المتطرف منها لتوظيفها فى خطابه العدائى.
أضاف أن الخطاب المتطرف يجلب الشباب إليه لأنه يعطيهم الشعور بالقوة وأنهم شعب الله المختار الذى يملك الحقيقة المطلقة. المشكلة فى أوروبا هى أن معظم المساجد تخطب وتدرس بلغات لا تفهمها الأجيال الجديدة، ثم تجد الإمام يتحدث من سياق بلده الإسلامى الذى جاء منه دون مراعاة لظروف الشباب فى أوروبا، فلا يجد الشاب فى المسجد بيتاً روحياً له يتفهمه، وهنا تأتى مساجد التطرف والتى تقوم بعمل اجتماعى تصل به إلى عواطف الشباب وتستغل فقدانهم لبيت روحى يحاكى ظروفهم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.