محافظ الجيزة يتابع أعمال غلق لجان جولة الإعادة في اليوم الأول لانتخابات مجلس النواب من داخل مركز السيطرة    رودريجيز: هناك رئيس واحد فقط لفنزويلا هو مادورو    الزمالك يدرس بيع ناصر ماهر لبيراميدز.. التفاصيل الكاملة    إسبانيول ضد برشلونة.. شوط سلبي في ديربي كتالونيا    وزير البترول الأسبق يُفجر مفاجأة: احتياطي النفط في فنزويلا يكفي 362 سنة    "الأرصاد": أسبوع شتوي بامتياز وانخفاض حاد في درجات الحرارة ليلًا    ريهام عبد الغفور تشارك ب «حكاية نرجس» في رمضان 2026    انتبه| اضطراب الرحلات الجوية يسرق طاقتك    حصاد 2025 في أسيوط| تطوير شامل للبنية التحتية واستثمارات رياضية ب 40 مليون جنيه    ماذا بعد الفوز برئاسة الوفد؟.. السيد البدوي يُجيب    محافظ الإسماعيلية يلتقي رئيس مجلس إدارة شركة القناة لمياه الشرب والصرف الصحي لمحافظات القناة    محافظ كفر الشيخ يعتمد مقترح تطوير شارع صبري القاضي    أمينة خليل تغيب عن السباق الرمضاني 2026.. لهذا السبب    نائب فنزويلي سابق: رفض شعبي واسع للتدخل الأمريكي وهدف ترامب النفط    نقيب التمريض تُشيد بحرص رئيس الوزراء على دعم طلاب التمريض خلال زيارته للأقصر    رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة: 150 طائرة شاركت في عملية فنزويلا    ماركا تكشف موقف ريال مدريد من رحيل ماستانتونو معارا    يامال يقود هجوم برشلونة أمام إسبانيول في ديربي كتالونيا بالليجا    الجيش الصومالي يستعيد السيطرة على منطقة "جلب ماركا" في شبيلي السفلى    صحة المنوفية: انتظام المبادرات الرئاسية بدراجيل... وحملات وقائية مكثفة لسلامة الغذاء والمياه    ترامب: فنزويلا تمتلك احتياطات نفط هائلة وسنرسل أكبر الشركات الأمريكية    عشرات التونسيين يشاركون في وقفة لتأبين أبو عبيدة    الداخلية: كشف حقيقة ادعاء مرشح بمنع الأجهزة الأمنية الناخبين من التصويت في المنيا    واعظات الأوقاف ينفذن سلسلة من الفعاليات الدعوية والتثقيفية للسيدات والأطفال    حوار| محمد عبدالوهاب الابن: حياة والدى ثرية تستحق دراما من عدة أجزاء.. وبدأنا رحلة المسلسل    السجن 5 سنوات لمتهم بإحراز سلاح ناري بدون ترخيص فى سوهاج    ضبط مالك مخزن بحوزته 7 ملايين قطعة ألعاب نارية تمهيدًا للإتجار بها الإسكندرية    سابقة خطيرة    صحة غزة تكشف تطورات مرض الليبتوسبيروزيس "البريميات" بالقطاع    ضبط سيدة بمحيط إحدى اللجان الانتخابية بإسنا وبحوزتها عدد من بطاقات مواطنين وكروت دعاية لإحدى المرشحين لتوزيعها على الناخبين    محافظ كفر الشيخ: رفع مستوى الخدمات والمرافق وتطوير المركز التكنولوجي بدسوق    بنك مصر والنيابة العامة يوقعان بروتوكول تعاون لميكنة التعامل على حسابات القُصَّر تيسيرا على المواطنين    اقتصادي: ميناء جرجوب يُعيد تموضع مصر على خارطة التجارة البحرية العالمية    رئيس الضرائب: بدء موسم الإقرارات الضريبية عن عام 2025    أهم أخبار الإمارات اليوم السبت 3 يناير 2026    سعر الريال القطري أمام الجنيه في البنوك المصرية اليوم السبت    رئيس الوزراء يتفقد حمام السباحة الأوليمبي "سيتي كلوب" بالأقصر    دفن قتيل بولاق الدكرور ليلة رأس السنة بمقابر عائلته بالمنيا بعد تصريح النيابة    5 فبراير.. نظر طعن المعاشات لتنفيذ حكم صرف العلاوات الخاصة    محافظ الغربية يدعو أمهات المحافظة للمشاركة في مسابقة الأم المثالية 2026    محافظ القاهرة يتفقد أعمال الترميم الجارية بسور مجرى العيون    غدًا..«بيت الزكاة والصدقات» يبدأ صرف إعانة شهر يناير 2026م للمستحقين بجميع المحافظات    منحة عيد الميلاد وفرص لوظائف في الداخل والخارج..حصاد"العمل" في إسبوع |فيديو جراف    نائب رئيس جامعة طنطا يتفقد المدن الجامعية في جولة مفاجئة    أمم إفريقيا - مؤتمر مدرب تنزانيا: جئنا إلى البطولة من أجل التعلم.. وأعرف الكرة المغربية جيدا    وزارة الداخلية تضبط شخصين يوزعان أموالا بمحيط لجان رشيد    وكيل صحة المنوفية يتفقد جاهزية مستشفى أشمون العام لاستقبال الأعياد ..صور    الإمارات تدعو الشعب اليمني إلى ضبط النفس لضمان الأمن والاستقرار في البلاد    وائل جسار يحيى حفلا غنائيا فى مهرجان الفسطاط الشتوى.. الأربعاء المقبل    "الهيئة الوطنية" تعقد مؤتمرًا صحفيًا لإطلاع الرأى العام على جولة الإعادة بالدوائر الملغاة    ما حكم تلقين الميت بعد دفنه؟.. الإفتاء توضح    التضامن: فتح باب التقديم لمسابقة الأم المثالية ل2026 غدًا.. اعرف الشروط    السنغال والسودان.. صراع إثارة في افتتاح ثمن نهائي أمم إفريقيا 2025    محاكمة 49 متهما بخلية الهيكل الإداري بالعمرانية.. اليوم    بث مباشر مباراة تونس ومالي في أمم إفريقيا 2025.. 90 دقيقة تحدد المصير وتعيد كتابة التاريخ    «الشبكة» من المهر وردها واجب عند «الفسخ»    الإفتاء: الصيام في شهر رجب مستحب ولا حرج فيه    ننشر مواقيت الصلاه اليوم السبت 3يناير 2026 فى المنيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نظام مبارك تحالف مع السلفيين لمواجهة الإخوان والتنظيمات الجهادية

أعد أحد الباحثين اليهود «ميخائيل باراك» التابع لأحد مراكز البحث الإسرائيلية دراسة حول أحوال السلفيين في مصر عقب ثورة «25» يناير التي وصفتها الدراسة بنقطة التحول المحورية في تاريخ التيار السلفي، ورصدت الدراسة أحوال السلفيين في مصر قبل الثورة، واشتغالهم فقط بمسائل الدعوي والتعليم والأنشطة الاجتماعية الأخري، وابتعادهم كل البعد عن معترك السياسة، خوفا من أن يؤدي إلي جرف جهودهم عن بناء مجتمع إسلامي، ولكن في اليوم الذي تنحي فيه مبارك عن الحكم استيقظ السلفيون من "الغيبوبة"، حيث أيقنوا أنهم باتوا علي حافة طريق، وأن أمامهم طريق من اثنين: إما مواصلة طريقهم الإرشادي والبعد عن التطورات الدرامية التي يشهدها المجتمع المصري، أو أخذ خطوة للمشاركة والمحاولة في التأثير علي الحياة السياسية في الدولة وعلي المجتمع . ولم يتردد السلفيين في اتخاذ الطريق الثاني، وشرعوا في المضي قدما في هذا الطريق الجديد في تاريخ التيار السلفي في مصر .
وأوضح معد الدراسة "ميخائيل باراك" أن السلفيين لم يشاركوا في موجة الاحتجاجات التي شهدتها مصر للإطاحة برئيسها حسني مبارك ذ عدا أعداد محدودة وبشكل فردي، بل وقفوا في محاولة لمنعها محذرين من المخاطر التي قد تؤول إليها البلاد بسبب الثورة . ووفقا للدراسة فإن أكبر جماعات التيار السلفي في مصر " الجمعية الشرعية" و"أنصار السنة المحمدية" قد منعوا أتباعهم من الخروج في تلك المظاهرات والاحتجاجات ضد النظام، محرمين الخروج علي الحاكم ومحذرين من تبعات تلك الموجة علي المجتمع المصري.
أيضا جماعة "الدعوة السفلية" التي وقفت ضد الثورة في بدايتها، حيث أكدت تلك الجماعة في الأول من فبراير 2011 ضرورة العودة وبسرعة لما كانت عليه قبل الثورة، واستشهد "باراك" بتصريحات الشيخ السلفي "مصطفي العدوي" الذي بث التليفزيون المصري دعواته للمتظاهرين بضرورة العودة مرة أخري لبيوتهم وإنهاء تلك الاحتجاجات. كذلك الشيخ "أسامة القوصي " الذي فضل هو وآخرون النزول لميدان التحرير محاولين إقناع المتظاهرين بفض المظاهرات والعودة لمنازلهم، لكن دعواتهم قوبلت بالرفض الشديد وطردهم المتظاهرون بشكل مخزٍ، أيضا أوردت الدراسة دعوات بعض شيوخ السلفية وعلي رأسهم "محمود المصري" للنظام المصري باستخدام القوة في قمع هذه المظاهرات.
وعن موقف السلفيين أوضحت الدراسة أن السلفيين فضلوا الوقوف بجانب النظام خوفا من تدهور العلاقات معه، مستندين إلي تفاسير دينية بتحريم الخروج علي الحاكم، ولكن الدراسة نوهت أن هناك شيء آخر اثر في توجه تلك الجماعات، ألا وهو علاقتها الجيدة مع النظام السابق، خاصة في الخمس سنوات الأخيرة . وأشارت إلي أن هناك ثلاثة أسباب رئيسية كانت أركانا للتقارب بين التيار السلفي ونظام مبارك :
الأول : رغبة النظام في استخدام التيار السلفي كقوة مؤثرة يمكن استخدامها لمواجهة القاعدة الإجتماعية الكبيرة للإخوان المسلمين، فقد تميز الإخوان بالنشاط السياسي، وهددوا هيبة واستقرار النظام المصري، وتجلي هذا خلال انتخابات البرلمان لعام 2005 حين نجح الإخوان في الحصول علي 88 مقعدا في البرلمان.
الثاني: رغبة نظام مبارك في استغلال هذا العنصر السلفي الذي يستخدم المصطلحات الدينية في وقف تسرب الأفكار المتطرفة للتيارات الجهادية وعلي رأسها تنظيم القاعدة .
الثالث : إن التيار السلفي في مصر لم يظهر أبدا رغبته في المشاركة في العمل السياسي، لذلك بدا كقوة يمكن للنظام استغلالها.
وقد جني السلفيون ثمار هذه التوافق مع النظام المصري، الذي أتاح لهم حرية التعبير، وهذا ما ظهر عام 2006 عندما سمح لهم النظام بافتتاح العشرات من الفضائيات السلفية، وعن طريقها استطاع التيار السلفي التوغل لجميع البيوت المصرية وتوسيع دائرة نفوذهم علي المجتمع المصري. ولأول مرة بدا النظام المصري ككبش فداء لتلك التطورات، حيث أدت تلك القنوات الفضائية إلي زيادة شعبية شيوخ السلفية وتحولوا لنجوم المجتمع . وبدأت ظاهرة تعاظم قوي التيارات السلفية في إثارة مخاوف الأوساط الأمنية في القاهرة، مما أدي للتدخل لإغلاق معظم تلك القنوات في أكتوبر 2010.
ورغم الغضب الذي أبداه السلفيون تجاه تلك الخطوة إلا أنها لم تؤثر علي علاقة السلفيين بالنظام، وحللت الدراسة ذلك بأن الطرفين كانا في حاجة إلي بعضهما البعض.
وقد فتحت تنحية مبارك عن الحكم الأبواب لدخول العديد من القوي السياسية ذ القديمة والحديثة ذ لساحة العمل السياسي، كما أدت إلي تغيير نمط النشاط السلفي للمرة الأولي في تاريخه والذي قرر ترجمة هذا النشاط الاجتماعي ليحوله لقوة سياسية . ففي الحادي والعشرين من إبريل أعلنت "الدعوة السلفية " عن تأسيس حزبها تحت اسم "حزب النور" والذي كان بمثابة الإشارة لإنطلاق العديد من الأحزاب السلفية في مصر، كأحزاب "الفضيلة "، و"الأصالة" و"الإصلاح".
وقد أفتت جماعة "الدعوة السلفية " بفتوي أن الانضمام للأحزاب السلفية هو إلزام شرعي، وأن الانضمام للأحزاب العلمانية ممنوع بحكم الشريعة.
وأشارت تلك الأحزاب السلفية الجديدة وشيوخ السلفية ذ وعلي رأسهم الشيخ مصطفي القوصي ذ إلي أن قرارهم بتغيير رأيهم ودخولهم للساحة السياسية يأتي خوفا من جانبهم علي تبدد الهوية الإسلامية لمصر، ولمواجهة تعاظم القوي العلمانية ووقفها، كذلك سبب آخر أقروا به هو نيتهم لتحويل مصر لدولة إسلامية.
وأعلنت طوائف أخري عن تشكيل "مجلس شوري الفقهاء" ذلك المجلس الذي يضم داخله عددًا من شيوخ السلفية البارزين، وذلك بهدف ممارسة ضغط سياسي علي صانعي القرار في مصر لعدم إلغاء المادة الثانية بالدستور التي تضمن العمل بالشريعة الإسلامية . كذلك دعت حركة أخري باسم "ائتلاف القوي الإسلامية " وأحزاب أخري وقوي إسلامية مثل الإخوان المسلمين والجماعة الإسلامية بالحفاظ علي تلك المادة وعدم تغييرها.
وتناول الباحث خروج القوي الإسلامية لميدان التحرير في التاسع والعشرين من يوليو الماضي، حيث خرج عشرات الآف من السلفيين والإخوان فيما عرف ب"جمعة الحفاظ علي الشريعة" مرددين شعارات دينية مثل "الشعب يريد تطبيق الشريعة" و"القرآن هو دستورنا".
وبحسب الدراسة، فإن المعضلة الأساسية التي يواجهها السلفيون في مصر هي نقص الخطة السياسية المنظمة أو الرؤية السياسية الواضحة، مرجعة هذا الأمر إلي فشل السلفيين في الانخراط في الحياة السياسية خلال العقود الأخيرة، ولكن في أعقاب التغيير المفاجئ علي الساحة المصرية والخواء السياسي الذي بات موجودا، فقد وجدوا أنفسهم مضطرين لتقديم أجندتهم الإسلامية دون أن يكونوا مستعدين أو لديهم أي تجارب سياسية.
فيبدو أن السلفيين يريدون تعويض هذا الحرمان من خلال إقامة تحالفات مع أصحاب القوي الذين لهم تجارب وخبرات سياسية جيدة، مثل الإخوان المسلمين . فحتي اندلاع الثورة المصرية كان الإخوان المسلمين يكنون الكراهية للسلفيين، لكن الآن فإنهم يسعون للتعاون من أجل تعزيز أهدافهم الإسلامية، وربما يحتاج الإخوان المسلمين للسلفيين من أجل شعبيتهم الواسعة التي يحظون بها في الشارع المصري . بالإضافة إلي رغبتهم في زيادة قوتهم الاجتماعية علي حساب السلفيين، والخلافات الناشبة بين الاثنين بالفعل تشير إلي التعسف وعدم الثبات.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.