كتبت - أمانى حسين تستعد مصر لاستعراض إنجازاتها فى ملف حقوق الإنسان ضمن آلية الاستعراض الدورى الشامل بمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة فى جنيف، غدًا الأربعاء، ويترأس وفد استعراض التقرير خلال اجتماعات الدورة ال 24 للمراجعة، المستشار عمر مروان، وزير شئون مجلس النواب، وبمشاركة السفير أحمد إيهاب جمال الدين، مساعد وزير الخارجية لشئون حقوق الإنسان، ويتضمن التقرير الوطنى عرضًا متكاملا بما أنجزته الدولة خلال ال 5 سنوات الماضية، وكذلك الجهود التى بذلتها فى مجال دعم وتعزيز حقوق الإنسان، بما فى ذلك الحقوق المدنية والسياسية، والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وحقوق المرأة والطفل والأشخاص ذوى الإعاقة، والشباب، وغيرها. يستعرض التقرير الدورى الثالث لمصر المقدم إلى آلية الاستعراض الدورى الشامل بمجلس حقوق الإنسان، الإنجازات التى تحققت فى مجال تعزيز وحماية الحقوق والحريات منذ تقديم التقرير الدورى الثانى فى عام 2014 وذلك على مستوى التشريعات أو السياسات التنفيذية أو التريتبات المؤسسية. وعرض التقرير 13 بندا، يتضمن أهم الإنجازات التى حققتها مصر فى هذا الملف، منها الالتزامات وفقا للاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان، وعلى الصعيد الحقوق المدنية والسياسية، تم تحقيق عدة إنجازات مثل حق تكوين الأحزاب السياسية بمجرد الإخطار، وصدور قانون بإنشاء هيئة وطنية مستقلة للانتخابات، وصدور قانون نقابة الإعلاميين وكذلك ثلاثة قوانين تشكل فى مجموعها القوانين المنظمة للصحافة والإعلام، وصدور قانون جديد لتنظيم العمل الأهلى فى يوليو الماضى، وقانون بناء وترميم الكنائس فى عام 2016 لحماية حرية الاعتقاد وكذلك قانون جديد للمنظمات النقابية العمالية فى عام 2017. وأشار التقرير على صعيد الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، إلى اطلاق الحكومة استراتيجية التنمية المستدامة حتى عام 2030 لتوفير حياة كريمة لجميع المواطنين دون تمييز، واعتماد خطة اصلاح اقتصادى شاملة، وبدء الحكومة فى إقامة مشروعات كبرى كثيفة العمالة أهمها انشاء العاصمة الإدارية الجديدة وإطلاق مشروع المثلث الذهبى للثروة المعدنية بالجنوب لإقامة أربع مناطق صناعية وتعدينية ولوجستية. ولفت التقرير إلى تحقيق هذه الإجراءات الاقتصادية والمشروعات الكبرى أثرا مباشرا على مستوى المعيشية حيث ارتفع متوسط دخل الفرد من 28000 جنيه إلى 53721 جنيها سنويا بين عام 2014 و2019 وانخفضت البطالة من 12.8 فى عام 2014 إلى 8.1% فى الربع الأول من عام 2019 كما تم بين 2015 و2018 تشغيل 3121595 عاملا منهم 365992 امرأة، وزادت معاشات العاملين بالحكومة والقطاعين العام والخاص من 1031 إلى 175 مليار جنيه بين 2014 و2019 بزيادة 41% ويستفيد منها 10 كمليون مواطن وإطلاق برنامج تكافل وكرامة، وكذلك توفير الحكومة وحدات سكنية 333000 وحدة جديدة لمحدودى الدخل منذ 2015 يستفيد منها حوالى 3 ملايين مواطن و74651 وحدة لمتوسطى الدخل. وأضاف التقرير «على الصعيد تمكين المرأة، تم تأسيس وحدات تكافؤ فرص بجميع الوزارات وإطلاق ثلاث استراتيجيات وطنية فى عام 2015 وهى الاستراتيجية الوطنية لمكافحة العنف ضد المرأة والاستراتيجية الوطنية لمكافحة ختان الإناث والاستراتيجية الوطنية لمناهضة الزواج المبكر واعتماد الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر 2016 – 2021، وعلى صعيد تعزيز حقوق الطفل والأشخاص ذوى الإعاقة، أطلقت الحكومة بالتعاون مع الجمعيات الأهلية الاستراتيجية الوطنية للطفولة والأمومة 2017 – 2023 وإعلان 2018 عاما للأشخاص ذوى الاعاقة». وأشار التقرير إلى إعلان 2016 عاما للشباب، وعقد 7 مؤتمرات وطنية للشباب بحضور رئيس الجمهورية وكبار المسئولين وعقد منتدى شباب العالم بشرم الشيخ فى عام 2017 و2018، وبدء الحكومة فى تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد 2014 – 2018.. ولفت التقرير إلى أن الدولة كفلت للاجئين وطالب اللجوء حرية السكن والتنقل ويبلغ المسجلون حاليا لدى مكتب المفوضية السامية للاجئين 250000 لاجئ وطالب لجوء من 55 جنسية مختلفة اضافة إلى زهاء 5 ملايين شخص فر معظمهم من النزاعات المسلحة فى دول الجوار الجغرافي، وتجهيز 12 مقرا لتقديم خدمات لهم فى المحافظات فى عام 2018. وقفة تضامنية مع «حكاية وطن» فى جنيف أعلن عدد من منظمات المجتمع المدنى عن المشاركة فى متابعة وقائع الدورة ال 24 للمراجعة الدورية الشاملة لحقوق الإنسان وتنظيم عدد من الفعاليات لعرض ما حققته مصر من توصيات وما حققته من تقدم فى ملف حقوق الإنسان، تتنوع ما بين دورات تدربيية ووقفات تضامنية وعرض التجارب المصرية الناحجة فى ملف حقوق الإنسان. قال علاء شلبى، رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان، إن المنظمة العربية لحقوق الانسان تعتزم المشاركة فى متابعة فعاليات الدورة ال 24 للمراجعة الدورية، وتتابع عرض ملف مصر وكذلك ملف العراق، كما تشارك المنظمة مع المنظمة المصرية لحقوق الانسان والمجلس القومى لحقوق الانسان فى مصر فى فعاليات مهمة تتناول قضايا المراجعة فى مصر، وقانون الجمعيات الجديد، ومخرجات المؤتمر الدولى لمناهضة التعذيب فى الدول العربية الذى عقد بشراكة بين الأطراف الثلاثة فى مصر الشهر الجارى. وأشار محمد عبدالنعيم رئيس المنظمة المتحدة لحقوق الإنسان، إلى أن مصر حققت أكثر من 70% من الملاحظات السابقة التى قبلتها فى الجولة الثانية فى عدة مجالات أهمها التعليم والصحة والحياة السياسية وغيرها، معلنا أن المنظمة على هامش أعمال المجلس، تنسيق بين المنظمات لتكوين تكتل وتربيطات داخل المجلس لتصحيح المفاهيم المغلوطة عن ملف حقوق الإنسان فى مصر، بجانب التنسيق لعقد لقاءات مع السفراء الأجانب، للرد على أكاذيب المنظمات المشبوهة، وكذلك المشاركة مع اتحاد المصريين فى تنظيم وقفة تضامنية أمام مجلس حقوق الإنسان. فيما يعرض المجلس العربى لحقوق الانسان، برئاسة عبدالجواد أحمد، تجربة أوضاع اللاجئين والمهاجرين فى مصر وحالة الاندماج مع المجتمع المصرى كتجربة ونموذج يتمنى أن تتكرر فى الدول العربية، خاصة أن عدد اللاجئين فى مصر يقارب 5 ملايين لاجئ، كما يعتزم المجلس القومى لحقوق الإنسان تنظيم احتفالية كبرى لتكريم الراحل الدكتور بطرس بطرس غالى فى ذكرى عيد ميلاده، فيما تنظم منظمات أخرى 9 فاعليات تحت عنوان: «عرض معلومات عن عملية المراجعة الدورية الشاملة». وقال أيمن عقيل رئيس مؤسسة ماعت أن هذه الآلية توفر فرصة مواتية لكل دولة للإفصاح عن الإجراءات التى تتخذها لتحسين حالة حقوق الإنسان فيها وللتغلب على المعوقات والتحديات التى تعترض ضمان حقوق الإنسان فيها، كما تتيح إمكانية لتبادل الآراء والخبرات وصولا إلى الممارسات والسياسات الأكثر فعالية فى تعزيز احترام حقوق الإنسان فى مختلف أنحاء العالم، وأن مؤسسة ماعت لديها برنامج طويل الأمد لتدريب الشباب على الآليات الدولية. 70 دقيقة خصصتها الأممالمتحدة لاستماع وجهات النظر الوطنية.. و140 دقيقة للتعقيب خضعت مصر للمرة الأولى فى فبراير عام2010 لآلية المراجعة الدورية الشاملة، وتلقى الوفد الحكومى الذى كان يترأسه د. مفيد شهاب، أستاذ القانون الدولى، وزير المجالس النيابية والشئون القانونية آنذاك، نحو 165 توصية، قبلت منها 119، وقامت بالرد على 25 توصية، رفضت منها 21 توصية بسبب مخالفتها التزامات مصر الدولية المعنية والشريعة الإسلامية والعادات والتقاليد المصرية. تلقت الحكومة فى الجولة الثانية للاستعراض الدورى الشامل فى نوفمبر 2014، نحو 300 توصية، قبلت منها 224 توصية كليًا، و23 جزئيًا، ورفضت 23 توصية لتعارضها مع الدستور وحقوق الإنسان المتعارف عليها عالميًا، وأخذت علمًا بنحو 29 توصية لأنها مطبقة بالفعل، واعتبرت توصية واحدة غير دقيقة، وترأس وقتها الوفد الحكومى المستشار إبراهيم الهنيدى، وزير العدالة الانتقالية وشئون مجلس النواب. يعتبر الاستعراض الدورى الشامل، آلية الأممالمتحدة لحقوق الإنسان المنشأة بموجب قرار الأممالمتحدة رقم 60/251، لاستعراض سجلات حقوق الإنسان لجميع الدول الأعضاء فى الأممالمتحدة، ويتم مراجعة أوضاع حقوق الإنسان كل 5 سنوات، وتتم مراجعة 42 دولة كل سنة خلال 3 دورات يعقدها الفريق العامل المعنى بالاستعراض الدورى الشامل، تخصص كل دورة الى 14 دولة، وتنعكس نتائج الاستعراض فى تقرير النتائج حيث يتم إدراج التوصيات التى يتوجب على الدولة قيد الاستعراض أن تقوم بتنفيذها قبل الاستعراض المقبل، وتتحدث الدول المعنية خلال الاستعراض عن الخطوات التى اتخذتها لتنفيذ التوصيات المطروحة فى استعراضات سابقة كانت قد تعهدت خلالها بمتابعتها بالإضافة إلى تسليط الضوء على آخر تطورات حقوق الإنسان فى البلد المعنى. يبدأ الاستعراض الدورى الشامل بعدة خطوات، أولها، تقديم الدولة قيد الاستعراض لتقريرها الوطنى وردودها على الأسئلة المسبقة المقدمة كتابيا، ثم يبدأ حوار تفاعلى بين تلك الدولة وغيرها من الدول الأعضاء فى الأممالمتحدة، من خلال طرح أسئلة أو تعليقات وأن تقدم توصيات، وخلال هذا الحوار التفاعلى، تأخذ الدولة قيد الاستعراض الكلمة بانتظام للرد على الأسئلة والتعليق على هذه التوصيات، ثم فى النهاية تقدم تلك الدولة تصريحات ختامية يتم تخصيص 70 دقيقة للتحدث، أما الدول الأخرى فتخصص لها مجموع 140 دقيقة لأخذ الكلمة. ويعتمد الاستعراض الدورى الشامل على عدد من الوثائق تتضمن التقرير الوطنى الذى يشتمل على المعلومات المقدمة من الدولة قيد الاستعراض، وكذلك المعلومات المضمنة فى تقارير خبراء حقوق الإنسان وفريق الخبراء المستقلين والتى تعرف بالإجراءات الخاصة، وهيئات معاهدات حقوق الإنسان وهيئات أممية أخرى إضافة إلى المعلومات المقدمة من جهات أخرى معنية بما فيها المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان والمنظمات الإقليمية ومنظمات المجتمع المدنى «أصحاب المصلحة». يتكون الاستعراض الدورى من 3 مراحل رئيسية، الأولى استعراض حالة حقوق الإنسان فى الدول قيد الاستعراض، ثم تنفيذ الدول قيد الاستعراض للتوصيات الواردة والتعهدات الطوعية خلال جلستين من الاستعراض 5 سنوات، ثم تقديم تقرير فى الاستعراض المقبل عن تنفيذ تلك التوصيات والتعهدات، وبشأن حالة حقوق الإنسان فى البلاد منذ الاستعراض السابق. يمكن المنظّمات غير الحكومية ذات مركز استشارى لدى المجلس الاقتصادى والاجتماعى أن تحضر وتراقب كل أعمال المجلس باستثناء مداولات المجلس ضمن إطار إجراءات تقديم الشكاوى، وترفع بيانات خطية إلى مجلس حقوق الإنسان، وتقوم بمداخلات شفهية أمام مجلس حقوق الإنسان وتشارك فى المناقشات، والحوارات التفاعليّة، ومناقشات الخبراء والاجتماعات غير الرسميّ، وتنظّم «أحداثًا موازية» حول قضايا حقوق الإنسان.