ألقى الحاخام اليهودى مير هيرش، زعيم حركة ناطورى كارتا اليهودية، كلمة بمؤتمر الأزهر العالمى لنصرة القدس، بقاعة مؤتمرات الأزهر بمدينة نصر، الذى اختتمت فعالياته أمس الخميس وهو يضع على كتفه وشاحا فلسطينيا، كلمة بدأها بالسلام عليكم واختتمها بالتكبير ثلاث مرات. وخلال كلمته قال مير هيرش: «إننا نتمنى أن ينتهى الحكم الإسرائيلى لأنه يطبق فكرة صهيونية مخالفة لليهودية، وأن السلام لن يتحقق للجميع إلا بعودة حق الفلسطينيين، واستعادة أرضهم وإقامة دولتهم وعاصمتها القدس»، ونعلن أن فلسطين هى حق للعرب والمسلمين، وأنه لا حق لليهود فى السيطرة على المسجد الأقصى، مؤكدا أن هناك فرقا كبيرا بين اليهودية والصهيونية، حيث إن الصهيونية خطر على يهود العالم. استطرد قائلا: «نحن نعمل على أن يعيش سويا اليهود والمسلمون والمسيحيون دون تمييز، حيث إن مئات اليهود عاشوا فى الدول العربية بقدر كبير من الاحترام، فرغبة اليهود الصادقين هو العيش مع العرب فى امان وسلام». وأوضح أن اليهودية الحقيقية الأرثوذكسية تعارض بشدة إقامة كيان إسرائيلى على أرض فلسطين، وهذا حدث إعلانه بشكل رسمى من قبل، وقد طالبت اليهودية الحقيقية محو هذا القرارا الخطأ بإعطاء الصهيونية العالمية حق إقامة دولة لفلسطين وإعادة التبعية القانونية لهذه الأرض لأصحابها الحقيقيين وهم الفلسطينيون. ولفت إلى انه انطلاقا من قوة التوراة فنحن مأمورون برفع الظلم الواقع على الشعب الفلسطينى من الصهيونية، ولذلك نطلق دعوة لليهود. وقال رئيس حركة ناطورى كارتا: «نقول لكل يهود مخلص فى إسرائيل أوقفوا حملة ابادة الشعب الفلسطينى الضعيف الذى يقع عليهم من قبل قوات الكيان الصهيوني، فكفى احتلالا لفلسطين وحرروا الأراضى الفلسطينيةالمحتلة من قبل هؤلاء الصهيونيين، وقدموا دعما للفلسطينيين وإعادة الحقوق الشرعية للفلسطينيين دون سفك للدماء. وقال نحن نعلن أنه ليس هناك حقوق للصهاينة وحكومتهم فى تمثيل اليهود، وإن لفظ إسرائيل هو استعمال فيه تعد على اليهود، فهؤلاء الصهاينة فى إسرائيل ليسا يهودا، ونطالب بألا يلقب هؤلاء بالإسرائيليين أو اليهود، وأن يعلن الجميع أنهم ليسوا يهودا وليس لهم حقوق السيادة ولو على ذرة تراب فى فلسطين، لأن سيطرتهم على أرض فلسطين تناقض نصوص التوراة. واستطرد: «قسما بالله لقد حرم على اليهود إقامة أى حكم فى فلسطين أو أى مكان فى العالم حتى لو منحتهم الأممالمتحدة حق لذلك، فليس هناك ارتباط بين هؤلاء الصهاينة فى إسرائيل وبين اليهود الذين يرفضون العدوان على حقوق الفلسطينيين». فيما أكد د. عكرمة صبرى خطيب المسجد الأقصى أن النيل من المسجد الأقصى هو نيل من المسجد الحرام، وان التفريط فى الأقصى هو تفريط فى مكةالمكرمة والمدينة والمنورة، موضحا ان الصحابى بلال بن رباح هو أول من أذن بالمسجد الأقصى. وطالب بضرورة رفع سقف مطالبنا الشرعية فى مدينة القدس، فالقدس موحدة ونحن نطالب بها لأنها وقف إسلامى. من جهته، اقترح محمد السماك رئيس لجنة الحوار الإسلامى المسيحى بلبنان أن يتم انشاء السفارة الإسلامية المسيحية من اجل نصر القدس تقوم بمهمة دعم المقدسيين ماديا ومعنويا وتشجيع الوجود العربى الفلسطينى الإسلامى المسيحى لحماية القدس. إلي ذلك حسم د.عباس شومان وكيل الأزهر الخلاف حول زيارة القدس تحت الاحتلال، بمؤتمر الأزهر العالمى لنصرة القدس بمركز الأزهر للمؤتمرات بمدينة نصر, وأعلن فى كلمته بالجلسة الرابعة في ختام المؤتمر أمس تمسك الأزهر الشريف بموقفه الرافض للتطبيع مع الكيان الصهيونى بكل أشكاله، وأنه سيظل حائطَ صدٍّ منيع فى وجه مَن يريد شرًّا بالإسلام ومقدساتِه بل بالإنسانية وحضارتِها.