شدد د.الهلالى الشربينى وزير التربية والتعليم على جميع المديريات التعليمية بالالتزام بتوزيع طلاب الدمج، خاصة ذوى الإعاقة الحركية والمكفوفين بكافة المدارس الدامجة على الفصول بالدور الأرضى أو الدور الأول على أقصى تقدير؛ مراعاة لحالة الطلاب الصحية. كما شدد الوزير على جميع المديريات التعليمية بإدارتها ومدارسها، وكذا المراكز البحثية، وجميع الجهات والهيئات التابعة لديوان عام الوزارة، بالالتزام بعدم تجاوز البعض باستغلال أسماء كبار المسئولين فى قضاء مصالحهم، ومراعاة الرجوع إلى مكاتب المسئولين المعنيين؛ للتأكد من حقيقة الأمر. وفى سياق متصل أكد الهلالى أن مستقبل اللغة العربية قضية (أمن قومى) بالمعنى الحقيقى؛ لأن حياة أى أمة تكمن فى حياة لغتها وقوتها وازدهارها، فإذا ماتت اللغة أو ضعفت أو انهارت ضاعت الأمة ضياعًا لا يُبقى لها أثرًا. وأشار الهلالى إلى أن اللغة العربية تعد الرابطة الأقوى فى دعم التواصل بين أبناء الأمة العربية، والمعبرة عن وجدانهم وهويتهم وشخصيتهم، ومخزون تراثهم الفكرى، والعلمى، والإبداعى، ووعاء حضارتهم العربية الأصيلة، خاصة فى ظل الظروف والمتغيرات الإقليمية والدولية الحالية. جاء ذلك خلال الاحتفال باليوم العالمى للغة العربية، فى المنتدى العربى الثانى حول النهوض باللغة العربية تحت شعار «لغتنا هويتنا» والذى يحتفل به فى الثامن عشر من ديسمبر كل عام، وهو التاريخ الذى أصدرت فيه الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارها عام 1973، والذى أُقِرَ بموجبه إدخال اللغة العربية ضمن اللغات الرسمية فى الأممالمتحدة؛ بحضور السيد أحمد أبو الغيط أمين عام جامعة الدول العربية، والسيد حلمى النمنم وزير الثقافة؛ لمناقشة سبل النهوض باللغة العربية، والارتقاء بها، والخروج باستراتيجية عربية مشتركة فى هذا الإطار، والاتفاق على إعداد اختبار كفاءة اللغة العربية لمنح شهادة على غرار شهادة (توفل TOEFL). وأوضح أن وزارة التربية والتعليم والتعليم الفنى فى مصر لا تألو جهدًا فى سبيل النهوض باللغة العربية والارتقاء بها من خلال تطوير مناهج اللغة العربية فى كافة المراحل التعليمية، بما يحافظ على تراثها الأصيل، ويواكب مستجدات العصر الذى نعيشه، لافتا إلى أن النشاط المدرسى يسهم فى تحقيق النمو المتكامل لأبنائنا الطلاب، وتشكيل شخصياتهم وصقلها؛ مما يدفعهم إلى التفكير السليم، والتميز فى الأداء، كان على رأس هذه الأنشطة التربوية إقامة مسابقة للتحدث باللغة العربية الفصحى والخطابة والإلقاء الشعرى وتعميق دراسة النحو، يتم إجراؤها سنويًّا على مستوى محافظات الجمهورية أولًا، ثم على مستوى الوطن العربى، وذلك فى إطار التعاون المثمر بين الوزارة وجامعة الدول العربية؛ حيث تهدف هذه المسابقة إلى رفع مستوى الطلاب فى اللغة العربية ومهاراتها الأربع، وتنشيط مهارة التحدث بالفصحى فى كل ما يريد الطلاب أن يعبروا عنه، مؤكدًا على أن لِلُّغة قيمة جوهرية فى حياة كل أمة، وهى الأداة التى تحمل الأفكار، وتنقل المفاهيم، فتُقيم بذلك روابط الاتصال بين أبناء الأمة الواحدة، واللغة هى الترسانة التى تحمى الأمة، وتحفظ هويتها وكيانها ووجودها، وتحميها من الضياع والذوبان فى الحضارات والأمم الأخرى.