محافظ القليوبية يشارك في قداس عيد الميلاد بكنيسة العذراء ببنها.. ويؤكد على قيم الوحدة الوطنية    محافظ الغربية يشارك في قداس عيد الميلاد بكنيسة ماري جرجس    فلسطين.. 7 إصابات بالاختناق والضرب خلال اقتحام بلدة عقابا شمال طوباس    نوتنجهام يقتنص فوزا ثمينا أمام وست هام بالدوري الإنجليزي    د. أشرف صبحي: ماراثون زايد الخيري نموذج رائد لتكامل الرياضة والعمل الإنساني    محرز: نعرف قدرات المنتخب النيجيري جيدًا وجاهزون للمواجهة    نائب محافظ المنيا يطمئن على مصابي حادث الطريق الدائري بمستشفى الصدر    قرار هام بشأن مطرب المهرجانات إسلام كابونجا بسبب «انا مش ديلر يا حكومة»    رئيس المحطات النووية ومحافظ مطروح يبحثان دعم مشروع الضبعة    زلزال بقوة 5.2 ريختر يضرب شينجيانج شمال غربي الصين    أوربان: الأوروبيون سيضرون أنفسهم بتقديم 800 مليار يورو لأوكرانيا    رئيس مياه القناة يشدد على استغلال الأصول غير المستغلة وتقليل تكلفة التشغيل    المتهم بقتل حماته يمثل جريمته في مسرح الجريمة بطنطا    "مصيري بيد الله"، رئيسة فنزويلا تعلق على تهديدات ترامب    بيان الجابر وباسندوة: بوصلة سياسية لتعزيز الدولة واستقرار اليمن    بينهما طفلان، ارتفاع عدد ضحايا حادث موكب الزفاف في المنيا إلى 4 وفيات    طلاق نيكول كيدمان وكيث أوربان رسميا بعد زواج دام 19 عاما    صدور «ثلاثية حفل المئوية» للكاتبة رضوى الأسود في معرض القاهرة للكتاب 2026    أحمد مكي يتصدر تريند مواقع التواصل الاجتماعي.. لهذا السبب    مقتل شخص خلال احتجاجات لليهود المتشددين ضد التجنيد    تير شتيجن يغادر معسكر برشلونة فى السعودية للإصابة    الأسهم الأمريكية تعزز مكاسبها قبل ختام التعاملات    تقرير: عموتة والشعباني ضمن المرشحين لتدريب منتخب تونس    وزير الزراعة: أسعار «الكتاكيت» مبالغ فيها.. وأتوقع انخفاضها قريباً    ستارمر: تحالف الراغبين يعتمد إطارًا لنشر قوات دولية في أوكرانيا بعد السلام    متحدث الري يكشف تفاصيل حملات إزالة التعديات على مجرى نهر النيل    خطاب التماسك الوطني.. ماذا قال الرئيس السيسي في الكاتدرائية؟    ارتفاع عدد ضحايا حادث موكب حفل الزفاف بالمنيا إلى 3 وفيات و16 مصابا    أسماء ضحايا حادث تصادم ميكروباص بسيارة موكب زفاف في المنيا    وزير الزراعة: مضاربات في السوق على أسعار الكتاكيت.. والارتفاعات غير مبررة    جمعة: منتخب مصر «عملاق نائم»    كأس عاصمة مصر - تعادل الاتحاد السكندري وزد في صراع خطف وصافة المجموعة    وفاة المطرب ناصر صقر بعد صراع مع السرطان    تعليق مفاجئ من مصطفى كامل على مشاكل النقابة الأخيرة    ضحك وإشادة من خالد جلال على مشهد ارتجالي طريف في كاستنج.. فيديو    رئيس الوزراء: اجتماع الأسبوع المقبل لمتابعة صعوبات تسجيل الوحدات البديلة للإيجار القديم    الأرصاد: غدا طقس دافيء نهارا شديد البرودة ليلا.. والصغرى بالقاهرة 12    فريق إشراف من الصحة يتابع سير العمل بمستشفى حميات التل الكبير بالإسماعيلية    محافظ القليوبية يعقد اللقاء الجماهيري بالقناطر لحل مشكلات المواطنين    دينا أبو الخير: كل متعلقات الأم بعد وفاتها تركة تُقسم شرعًا    هل يجوز الحلف بالطلاق؟.. أمين الفتوى يجيب    خالد الجندي: 4 أقسام للناس في «إياك نعبد وإياك نستعين»    إصابة 3 أشخاص في انقلاب سيارة ملاكي أعلى محور حسب الله الكفراوي    المخرج رامي إمام ضيف برنامج فضفضت أوي الليلة    شركة "بي بي" تؤكد التزامها بتعزيز استثماراتها في مصر وتسريع خطط الحفر والإنتاج    محافظ أسوان يشيد بنجاح 6 تدخلات قلبية فائقة بالدقة بمستشفى النيل بإدفو    طريقة عمل الأرز المعمّر، الحلو والحادق طبق مصري بنكهة البيت    طلاب التربية العسكرية بجامعة كفر الشيخ يواصلون مشاركتهم بحملة التبرع بالدم بالمستشفى الجامعي    وفاة المخرج المجري بيلا تار عن عمر 70 عامًا    وفد من «مستقبل وطن» يهنئ كنيسة العذراء بالتل الكبير بعيد الميلاد المجيد    "الصحة والتعليم والزراعة" تتصدر أجندات النواب الجدد في ثالث أيام استلام الكارنيه    وضع خارطة طريق لإطلاق منصة رقمية لمركز الفرانكفونية بجامعة عين شمس    محافظ القاهرة يشهد احتفال الأرمن الأرثوذكس بعيد الميلاد    4 أطعمة تحتوي على أحماض أوميجا 3 الدهنية    المهمة الخاصة ورحلة الحياة ..بقلم/ حمزة الشوابكة.    مواقيت الصلاه اليوم الثلاثاء 6يناير 2026 فى محافظة المنيا    الجزائر والكونغو الديمقراطية في مواجهة نارية.. من سينتزع بطاقة دور الثمانية؟    الجزائر في اختبار صعب أمام الكونغو الديمقراطية.. من سينجو ويبلغ دور الثمانية؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المستشار عادل عبد الحميد وزير العدل فى ثورة يونيو ل «روز اليوسف»: لا ننكر وجود قضاة إخوان يجلسون الآن على «المنصة»

وأشار المستشار عادل عبد الحميد الذى تولى حقيبة وزارة العدل مرتين.. الأولى فى عهد تولى المجلس الأعلى للقوات المسلحة شئون البلاد فى حكومة د. كمال الجنزورى خلال العام 2012.. والثانية فى عهد حكومة د. حازم الببلاوى عقب ثورة يونيو عام 2013 وقد أجرى اتصالا تليفونيا جرى بينه وبين المشير حسين طنطاوى بشأن أزمة قضية «التمويل الأجنبى» يشكره فيه على رده على الجانب الأمريكى بشأن عدم التدخل فى أحكام القضاء المصرى رغم كونه رئيسا للمجلس الاعلى للقوات المسلحة الذى كان يدير شئون البلاد وقتها.
وأكد المستشار عادل عبد الحميد على أن عملية تعويض ضحايا الإرهاب من أموال الإخوان المتحفظ عليها يحتاج إلى حكم قضائى بات وقطعى ونهائى ولا يجوز الطعن عليه.
تفاصيل أكثر بشأن ما جرى فى المؤسسة القضائية قبل يناير 2011 وما جرى فيها بعدها ونظرة النخبة المثقفة للقضاء.. وما أسباب إحالة القضاة لمجالس الصلاحية والتأديبة..
تفاصيل اكثر فى سياق الحوار التالى..
■ كان البعض ينظر إلى القضاء قبل قيام ثورة الخامس والعشرين من يناير بأعين مختلفة منهم من كان يراه «فى برج عاجى لا يمكن الاقتراب منه.. والآخر يراه غير قابل للتحصين ومن ثم يمكن الاشتباك معه.. ساهم فى ذلك ما قام به القاضى زكريا عبد العزيز وقت أن كان رئيسا لنادى القضاة.. والذى يحقق معه الآن بتهمة «الاعتداء على مقار جهاز أمن الدولة العليا» فى 2011 هل ساهم ذلك فى عملية اختراق ممنهجة للقضاء المصرى عقب قيام الثورة؟
شوف نظرة المواطن العادى إلى المؤسسة القضائية لم تتغير.. والمؤسسة القضائية تسير وفق أسس معروفة من الناحية المهنية والأخلاقية.. والظواهر الحديثة التى ظهرت من خروج فى الشارع والاشتباك السياسى مع القضاء كلها ظواهر لم تكن موجودة من قبل فى ظل حالة الشفافية والمثل العليا التى كان ينظر بها الى المؤسسة القضائية.. والقضاء المصرى رغم ذلك مبعث فخر على مدار تاريخه.. وإذا كان قد حدث به بعض التجاوزات.. فإن مكانته لم تتغير أو تتأثر وفق مكانته العالية.. التى اعتبرها مازالت مستقرة فى ضمير المواطن المصرى.. وللعلم هذه عقيدة مستقرة.. وفى كل مرة كان يحدث فيها تجازوات تجاهه فإنه كان يتجاوزها ويعزز وجوده مرة أخرى فى الضمير الوطنى.. وما حدث من خروج بعض القضاة إلى الشارع والتفاف بعض التيارات للدخول بين جموع القضاة.. فإن هذه الأمور فى اعتقادى تم تجاوزها.. ومن غير الممكن ان تعود مرة ثانية.. وأقول لك أيضا إننى وقتها كنت انصح القضاة دائما بألا يسمحوا بوجود عناصر خارجية من غير القضاة بينهم».. أو خلال مداولاتهم داخل ناديهم.
■ ماذا تقصد بكلمة «عناصر خارجية بين القضاة» فى مداولاتهم؟
أقصد هنا جميع أشكال صور التدخل سواء كان من جانب الإعلام والصحافة .. أو التيارات السياسية أو التيارات الدينية.. لأن ساحة القضاء معناها الاشمل هو «المنصة.. والنادى» وهذا معناه انه من غير الممكن ألا يتدخل أحد بالرأى فيما يخص شئون القضاة من غير القضاة .. وكون أنه يتم الاستعانة بآخرين فيما يخص شئون القضاء فإن هذا أمر غير مقبول ومرفوض شكلا وموضوعا.
وأقول لك هنا أيضا أن وجود القاضى داخل ناديه يمثل مداولة فيما يخص الشأن القضائى.. لأن القاضى عندما يجلس فى ناديه فهو أيضا يتحدث عن أمور قضائية حتى لو لم يكن الأمر مرتبطًا بقضية متداولة على المنصة.. لأنه من الوارد أن يكون هناك نقاش داخل أروقة النادى فى أمور «مالية او فنية».. خصوصا إذا وضعنا فى الاعتبار أن نادى القضاة لا يدخله غير القضاة!
■ هل أشرف القضاء على انتخابات مزورة فى العقود السابقة على ثورة الخامس والعشرين من يناير؟
التزوير كان موجودا.. والكل كان يعرف ذلك .. وهذه التجاوزات لم تكن تحت بصر القضاة لأنهم لا يرضون لأنفسهم أن يشرفوا على عملية بها انحرافات وتجاوزات.
وتغيير جوهر النظام تم عقب قيام ثورة الخامس والعشرين من يناير.. والثورات معناها أنها تهدم نظامًا وتبنى نظامًا جديدًا على أسس جديدة قوامها أن السيادة للشعب وحده وهو مصدر السلطات.. وإقامة العدل على أساس الشرعية الدستورية والقانونية وحماية المواطنين والحفاظ على حرياتهم وحقوقهم.
■ هل هذا تم بعد 2011؟
التحول الديمقراطى لا يتم فى لحظة ويحتاج إلى وقت لبناء مقومات هذا التحول بشأن تدعيم الحقوق المدنية والسياسية للمواطنين دون تمييز بينهم ويدعم أيضا قيام مجتمع مدنى قوى ويقر التعددية المحلية.. ومصر اتخذت خطوات كثيرة فى هذا الإطار.. ولا يتبقى أمامها سوى الانتخابات البرلمانية.
■ هل القضاء المصرى تم «جرجرته» إلى مناطق أو اشتباكات سياسية بعد قيام ثورة الخامس والعشرين من يناير.. وهل اثر ذلك على صدور بعض الأحكام فيما بعد؟
القاضى لا يحكم وفقا لهوى سياسى لكنه يحكم وفقا لما هو متداول أمامه من أوراق.. ومسألة الأحكام هنا لا علاقة لها بما حدث من أحداث فى يناير من العام 2011.. ولا أعتقد هنا أن القضاة او اعضاء النيابة العامة قد تأثروا بما جرى أو حتى تأثروا بما تم ضد المؤسسة القضائية من تظاهرات أو ضغوطات أو مطالب بسرعة المحاكمات.. لأن اعضاء المؤسسة القضائية لا يحققون أو يصدرون أحكامهم وفقا للاحداث الجارية حولهم.. وما حدث كان محاولة لإهدار استقلال القضاء.. وإهدار استقرار الدولة.. ومحاولات التدخل فى شئون القضاء «عبث .. وهدم».
■ مازال الحديث قائما بشأن « قضايا رموز النظام الأسبق» .. كيف تراه من وجهة نظرك ؟
أولا من غير المقبول أن يتم التعليق على احكام القضاء.. وإذا كنت تقصد ما يتم ترويجه من أنصار التيار الدينى فى الشارع المصرى فالرد هنا واضح «أن القضاء المصرى لا يصدر أى حكم بالبراءة او الإدانة.. إلا وفق ما هو مستقر فى ضميره ووجدانه وما استند اليه من أدلة فى الأوراق التى قدمت فى القضايا المتداولة.
■ هل تأثر القضاء والنيابة العامة بالضغوطات التى تلت أحداث ثورة يناير؟
من الطبيعى أن القاضى وهو يجلس على منصة القضاء.. هو شخص قام بتجريد نفسه من أية تأثيرات أو ضغوطات تاتى بجانبه من جانب الرأى.. وهذا للعلم هى المهمة الحقيقية للقاضى «التجرد» من أية مؤثرات أيا كان نوعها.. لإعلاء كلمة الحق وتطبيق العدالة.. وبشكل قاطع القضاء المصرى لم يتأثر بأية ضغوطات بما فيها حالات الاستعداء والتشهير تجاه السلطة القضائية.. والاعتداء على رجال المنصة.. رغم كونها أمورا غير مألوفة.. ويعاقب عليها القانون.
■ لكن أسمح لى «نحن بشر ومن الطبيعى أن نتأثر بما يدور حولنا «خصوصا إذا وضعنا فى الاعتبار أن ما جرى فى العام 2011 لم يكن «هينا»؟
كما قلت لك.. القضاة لا يتأثرون.. اللهم إلا إذا كان هناك اختراق من عناصر بعينها للمؤسسة القضائية أو منظمات وتيارات بعينها أيضا.
■ أريد شرحا لمعنى «منظمات أو تيارات أو عناصر»؟
أقصد هنا أن القاضى وهو على المنصة يجرد نفسه من الانتماء لأى حزب او جماعة أو فئة بعينها.. وأعطى لك فرضا هنا أنه إذا كان هناك قاض ما ينتمى لجماعة أو حزب من الناحية الفكرية «فمن الطبيعى لا تصدر أحكامه متأثرة بانتمائه.. لأن هذا يهدر قيمة استقلال القضاء .
■ معنى هذا أنه مازال هناك قضاة ينتمون «لجماعة الإخوان» على المنصة الآن؟
من الطبيعى أن نجد ذلك.. سواء فى القضاء أو غيره باعتبار أن هذه الجماعة متغلغلة فى كثير من المؤسسات الرسمية بالدولة.. انطلاقا من تواجدها فى الشارع خلال السنوات الماضية.
■ «هل تمت إحالة بعض القضاة إلى المحاكمة التأديبية بتهمة استغلال النفوذ كقاض أو التربح من محاولة الاستفادة من أى قضية متداولة أمامه؟
كانت هناك قضايا تأتى إلى رئيس محكمة النقض باعتبار أنه رئيس لمجلس تأديب القضاة.. مشمولة بالطعون بشأن تجاوزات من جانب بعض القضاة نتيجة ممارسات فنية ومسلكية معيبة استوجبت إحالتهم للصلاحية والتأديب وبعد الفصل فيها يتم إحالة القاضى المدان الى وظيفة إدارية أو الإحالة للتقاعد.. وللعلم لم تكن بالشكل الذى يمكن أن تتخيله.. لأن الجلسة الواحدة كنا ننظر فيها قضية أو قضيتين على أقصى تقدير.. يعنى عدد بسيط جدا طوال العام القضائى.. بشكل لا يمكن ان نطلق عليه ظاهرة.. وهو ما يعنى أن القضاء يطهر نفسه بنفسه.
■ هل القضاة الذين تتم إحالتهم لمجالس التأديب والصلاحية كانوا متهمين فى قضايا «فساد»؟
«هيه الثورات قامت ليه» .. من الطبيعى من اجل القضاء على الفساد.. وكان الدافع والمحرك لثورتى يناير ويونيو.. القضاء على الفساد ومكافحته.. من خلال أنظمة بات «الفساد منهجها.. والتربح من السلطة العامة أسلوبا لها»..
■ اتحدث هنا عن سؤال واضح.. هل هناك فساد فى القضاء؟
أى خروج على القيم والأعراف والتقاليد وفى ظل أن القضاء يأخذ «القاضى» نفسه بالشبهات بعكس المواطن العادى سواء كانت هذه الشبهات تخص مسلكه الفنى أو الأخلاقى.. يحال إلى التأديب والتأديب يحكم إما بعدم صلاحيته أو الإحالة إلى وظيفة إدارية.
ودعنى أقول أيضا أن موضوع الانحراف موجود فى كل جهة لكن فى القضاء بنسبة ضعيفة جدًا قياسا بباقى مؤسسات الدولة الأخرى.. وحالات الانحراف ضعيفة جدًا.. لأنه لو لم يكن غير ذلك وقتها نقول «على الدنيا السلام».
■ كيف ترى عملية الطعن التى تتم فى القضاء من جانب ما يسمى «النخبة المثقفة»؟
لأن كل شخص يرى أن مفهوم الحرية بالنسبة له.. الهجوم والطعن فى الكل.. فى ظل عدم وجود ضوابط أو مواثيق تحكم المجتمع المدنى والإعلام ومؤسسات الدولة.
■ عملتم لفترة رئيسا لمحكمة القيم العليا «بمحكمة النقض».. هل ترى أن الظروف الحالية التى تمر بها الدولة بحاجة إلى هذه النوعية من المحاكم؟
محكمة القيم ومحكمة القيم العليا انتهى دورهما.. وتنظر الآن قضية أو قضيتين متبقيتين قبل صدور قانون إلغائهما قبل ثورة يناير.. ونحن الآن لسنا بحاجة إلى مثل هذه النوعية من المحاكم.
■ لكن ألا ترى أن مسألة تأخر استرداد الأموال المهربة إلى الخارج فيما يخص رموز نظام الرئيس الأسبق حسنى مبارك.. أو تلك المتحفظ عليها من جانب لجنة حصر وإدارة أموال الإخوان بحاجة إلى إيجاد حلول سريعة وعادلة فى نفس التوقيت؟
نحن فى بداية تكوين حكم ديمقراطى ونظام جديد.. وهناك تحولات سياسية واقتصادية.. تتطلب جهدا اكبر وهذا يتطلب نهضة تشريعية وقانونية تتسق مع الدستور الجديد.. وأذكر هنا بمناسبة هذا الحديث أنه أثناء توليتى حقيبة وزارة العدل كان هناك حديث بينى وبين النائب العام الأمريكى.. والنائب العام البريطانى.. وتحدثتم معهم بشأن ما الدور الذى يمكن ان يقوما به تجاه الأموال المهربة الى الخارج.. وكنا وقتها فى مؤتمر بالعاصمة القطرية «الدوحة».. بشأن كيفية مساعدة الدول المهربة اموالها إلى خارج أراضيها وكيفية استردادها.. وكان ردهما على «أنه لا يمكن أن تقوم برد الأموال التى لديها الا عقب صدور أحكام نهائية وباته ولا يجوز الطعن عليها بأى شكل من الأشكال باعتبار ان غالبية تشريعاتها تنص على ذلك.. باستثناء امكانية التحفظ على الأموال فقط.
■ معنى هذا أن الأحكام الصادرة بالبراءة فى هذا الإطار بشأن رموز النظام الأسبق تجعل من الصعب الحصول على الأموال المهربة؟
هذا ليس صحيحا.. لأن هناك أطرافًا ومتهمين آخرين فى القضايا المرتبطة بهذه النوعية من القضايا.. مازالت طور التحقيق.. وليس معنى حصول بعض الأطراف على احكام بالبراءة تبرئة الآخرين.. لأن هناك أشخاصًا متورطون فعليا منهم مسؤلون تمكنوا من تهريب أموالهم خارج البلاد مازال يتم التحقيق بشأنهم ولم تصدر أحكام نهائية بعد ضدهم .
■ هل يمكن تعويض أسر الضحايا والشهداء جراء العمليات الإرهابية الأخيرة من الأموال المتحفظ عليها؟
تعويض المتضررين من الحوادث الإرهابية التى لحقت بهم وبذويهم كلها أمور تدخل فى نطاق العدالة الانتقالية.. وحتى يتحقق هذا لابد أولا أن يصدر حكم قضائى بات ونهائى بمصادرة هذه الأموال المتحفظ عليها وتدخل فى ميزانية الدولة.. ووقتها يمكن ان يتم ذلك.
■ هل هناك تخوفات من صدور احكام بحق رموز أعضاء جماعة الإخوان تجعل المجتمع الدولى يهاجم «مصر وقضائها»؟
المجتمع الدولى بغض النظر عن النواحى السياسية يحترم القضاء المصرى.. وإذا صدر حكم نهائى بحق أى متهم العالم سيحترمه فى النهاية.
■ كنت وزيرا للعدل فى العام 2012 وقت ما عرف إعلاميا بأزمة «قضية التمويل الأجنبى».. ماذا حدث فى هذه القضية؟
قضية التمويل الأجنبى كان يباشرها قضاة تحقيق.. منتدبين من محكمة استئناف القاهرة وأنجزوا تحقيقاتهم وحتى لا يتضرر الناس من إطالة أمد التحقيقات تمت إحالة القضية إلى المحكمة وصدرت أحكام من القضاء ضد المتهمين فى القضية.. بما فيهم الجانب الأوروبى.
■ هل كان هناك تنسيق ما بين وزارة العدل والمجلس الأعلى للقوات المسلحة وقتها برئاسة المشير حسين طنطاوى ورئيس محكمة استئناف القاهرة وقتها أيضا المستشار عبدالمعز إبراهيم بشأن هذه القضية وكيفية الخروج من «الأزمة»؟
لم يتدخل أحد.. وبشكل عام لا يستطيع المشير أو وزير العدل أو أى شخص التأثير على عقيدة القاضى بشأن القضايا المتداولة أمامه.. بل أقول لك أن السفيرة الأمريكية وقتها «آن باترسون» حضرت إلى مكتبى بمقر وزارة العدل أكثر من مرة.. وتحدثت معى فى هذا الشأن وكانت تطلب وقتها أن الأشياء التى تمت مصادرتها فى مكاتب المنظمات التى تم ضبط محتوياتها «أن تعاد مرة أخرى إلى أصحابها.. فقلت لها بصراحة هذه مسالة يباشرها قضاة التحقيق .. ووزير العدل لا يمكنه التدخل عند القاضى الذى يحقق فى القضية بأى شكل من الأشكال.. والطريق القانونى فى هذه المسألة يكون عبر المحامين المدافعين عن المتهمين فى هذه القضية ويقدمون تظلم أو طلب أمام قضاة التحقيق..
■ هل ترى أن عملية التشابك التى تمت وقتها بين أطراف عدة فى هذه القضية انتهت فى النهاية إلى ترحيل المتهمين الأوروبيين الى الخارج بعد دفعهم كفالات مالية ضخمة مما أدى لوجود ملاحظات على أداء القضاء بشكل ما؟
شوف.. عملية الأفراج عن المتهمين «الأمريكان «هذه الأمور تمت بعيدًا عن القضاء.. ولم يكن للقضاء دخل بذلك من بعيد أو قريب!
■ لكن حتى عملية ترحيلهم كان المتهمين فى عهدة القضاء؟
طالما أصدر القضاء حكما سواء بالبراءة او الإدانة .. فلا علاقة لنا بما جرى خارج هذا السياق من الناحية السياسية.. وحتى خروجى من الوزارة اعتقد أن القضية ما زالت متداولة بشأن المتهمين المصريين
■ هل جرى اتصال تليفونى بينك وبين المشير حسين طنطاوى أثناء أو عقب هذه الأزمة؟
المرة التى اتصلت فيها بالمشير طنطاوى فيما يخص هذه الأزمة .. قدمت له الشكر فيها كقاض أولا وكوزير عدل ثانيا بشأن ما عرفته من انه قال للمسئولين الأمريكان والأوروبيين أن المجلس الاعلى للقوات المسلحة لا يتدخل فى أعمال القضاء .. وأن القضية لا يمكن لأحد التدخل فيها طالما أن القضاء ينظرها.. لأن القضاء فى مصر سلطة مستقلة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.