أكد أسامة هيكل رئيس مجلس إدارة مدينة الإنتاج الإعلامى أن الربح هو السياسة التى نشأت على أساسها المدينة وهو الأمر الذى تراجع فى الفترة الأخيرة وأن المدينة التى تعتبر كيانًا مستقلاً بذاته تمتلك العديد من المرافق التى سيتم إعادة استغلالها لوقف الوضع المالى المتردى، بالإضافة إلى العمل على تحصيل الديون المستحقة للمدينة لدى الفضائيات دون مجاملة لأحد وأضاف هيكل فى حوار صحفى: أنه يجرى العمل على توظيف إمكانيات المدينة من الإنتاج الدرامى والتسويق لاستعادة المنافسة وإعادة الحراك الدرامى والسينمائى عن ذلك وقضايا أخرى تحدث أسامة هيكل فى حواره: ■ بداية من أى جانب نظرت لمدينة الإنتاج الإعلامى عندما توليت مسئوليتها؟ أولا الكثير يخلط بين مدينة الإنتاج الإعلامى كهيئة تابعة لاتحاد الإذاعة والتليفزيون وكونها كيانًا مستقلاً بذاته.. مدينة الإنتاج الإعلامى هى شركة مساهمة مصرية وفقا للقانون 159 لها مجلس إدارة يتم تشكيله هو المسئول التنفيذى والفعلى عن إدارة أمور المدينة .. بها 2500 موظف ومكان مهم للأمن القومى المصرى ومن المفترض ان تكون نقطة جذب لصناع الإعلام داخل وخارج مصر ■ هل نجحت المدينة فى هذا الأمر؟ إنشاء المدينة قام فى الأساس على سياسة الربح لكن منذ فترة الأرباح كانت قليلة إلى حد ما أو لم تكن بالشكل المرضى إلى حد كبير. ■ وفى سبيل تحريك عجلة الإنتاج ما خططكم المستقبلية لذلك؟ اعتمد أكثر من محور لزيادة الإنتاج فى الفترة القادمة أولا لدينا خطط لإعادة استغلال فندق المدينة وهو مؤجر بعقد لمدة 45 عاما بمعدل 9 ملايين سنويا.. سنقوم بمراجعة هذا العقد من جديد ، ثانيا مشروع الماجيك لاند وهو مدينة ترفيهية على مساحة 600 ألف متر نسعى لاستغلالها بشكل أفضل من جديد خاصة بعد انتهاء المشكلات الخاصة بها فنفكر فى ايجاد مزايدة جديدة لإدارتها تمكننا من افتتاحها خلال 5 اشهر بشكل أفضل، بجانب الأكاديمية الدولية للإعلام وهى مصنفة فى الأساس على انها أكاديمية بها بعض الخسائر ونسعى لتحويلها إلى جامعة مستقلة واخراجها فى مكان مستقل بها خارج أسوار المدينة. ■ ماذا عن استديوهات التصوير والتطوير الذى يجب ان يحل بها؟ الاستديوهات ليس بها الربح الوفير كما هو متوقع لأن العلاقة التى تربطنا بين الشركات المستأجرة لهذه الاستديوهات علاقة تجارية وليس لنا علاقة بتحصيلها الاعلانى حول ما تقدمه من محتوى ، وخلال السنوات الماضية لم يكن هناك تحصيل بشكل جيد وكانت هناك بعض المعاملات الاستثنائية لبعض القنوات على حساب الاخرى حتى وصلت الديون المستحقة للمدينة عند القنوات 58 مليون جنيه و2 مليون دولار وذلك فى 30 سبتمبر الجارى لاتحاد الاذاعة والتليفزيون 43 % منها. ■ وما سياستكم المتبعة فى تحصيل هذه المديونيات؟ لن نجامل أحدًا فى تحصيل المديونيات الخاصة به ولن نتهاون معه لكننا سنراعى عدم الوصول إلى مرحلة اغلاق القناة .. قمنا بتحصيل 12 مليون جنيه فى الايام القليلة الماضية وهو رقم غير مسبوق ونرسل خطابات انذار لكل شركة مديونة ونتبع احيانا قطع الاتصالات عن الممتنعين عن الدفع او خطوط الكهرباء. ■ الكل فى المدينة يتحدث عن سياستكم فى مواجهة الفساد بها .. فما هى خطواتكم فى هذ الأمر؟ جميع من يعمل معى يعلم اننى لا اتهاون مع أى فساد يتم إثباته بالإنتاج الإعلامى والفساد بالمدينة ناتج عن أمور متراكمة لا أريد أن اتحدث عنها ومنذ أيام أرسلت الرقابة الإدارية تقريرا عن وجود أعمال غير قانونية فى قطاع التسويق فقمت بتحويل رئيس القطاع للنيابة للتأكد من صحة الاتهامات واعمل على مراقبة جميع القطاعات وتغيير بعض رؤساء القطاعات ليس مستبعدا لأن أموال الشركة مال عام وأنا مستأمن عليه. ■ وماذا عما يخص بعض المستشارين الذين تتم الاستعانة بهم؟ قررت بشكل مباشر إنهاء ظاهرة المستشارين المعارين الا فى الحالات التى اثبتت كفاءتها وقررت كذلك عدم التجديد لأى من القيادات التى تصل إلى60 عامًا وعدم تعيين عمالة جديدة ومصلحة العاملين فوق كل اعتبار. ■ يرى كثيرون أن الوظيفة الرئيسية لمدينة الإنتاج الإعلامى.. هى وجود إنتاج إعلامى حقيقى قد تلاشت ما رأيكم فى ذلك؟ الظروف الاقتصادية العامة للدولة والاحداث الاخيرة لها انعكاس مباشر علينا.. لا توجد لدينا أموال كبيرة ولاحظت ان تكلفة انتاج الاعمال الدرامية فى المدينة مرتفعة جدا مقارنة بالخارج علما باننا لسنا الوحيدين فى السوق وهناك أعمال كبيرة لا نستطيع المشاركة فيها لذلك قررت تقليل نفقات الإنتاج الخاصة بهذه الأعمال لكى نستطيع استقطابها لنقوم بإنتاجها واعادة الحراك السينمائى والدرامى من جديد فهناك مسلسلات تم انفاق ملايين الجنيهات ولم تنجح بسبب بعض المشكلات فى تسويقها فقمت بإلحاق قطاع التسويق لقطاع الإنتاج الدرامى لمعالجة هذا الخلل. ■ هل مدينة الإنتاج ستدخل من ضمن هيكلة التليفزيون.. ولماذا يقارنكم البعض بمدينة الإعلام بدبى؟ ليس هناك أى علاقة لهيكلة ماسبيرو لا من قريب أو من بعيد بالمدينة.. كما اننى لست عضوا فى لجنة هيكلة ماسبيرو ولم يطلب منى المشاركة والكلام الذى يتردد بان مدينة الإنتاج الإعلامى فى المستقبل ستتبع المجلس الوطنى للإعلام غير صحيح فهذه شركة مساهمة مصرية هدفها تجارى وهو الربح وكل ما أقوله اننا ننتظر القانون الخاص بتشكيل الهيئة الوطنية للإعلام بحسب الدستور حيث ستشرف على القنوات المملوكة للدولة.. اما مقارنتنا بمدينة إنتاج دبى فهو أمر غير مطروح لانهم يعتمدون على انتاج برامج المسابقات الضخمة بعكس طبيعة برامج التوك شو التى لدينا ■ كيف رأيتم قرار اختياركم بالإجماع من الجمعية العمومية بعد ان تقدمت باستقالتكم من النايل سات؟ تقدمت باستقالتى من النايل سات لاننى لم أجد نفسى فى وظيفة مستشار هناك لكن مازالت هناك علاقة طيبة إلى الآن بينى وبين اللواء أحمد أنيس اما فيما يخص قرار اختيارى كرئيس لمجلس الإدارة، فجاء بعد ان انقسمت الجمعية العمومية بين مرشح التليفزيون ومرشح آخر فتم طرح اسمى كمرشح يقبله الجميع وتم اختيارى فى النهاية. ■ لكن لم تتردد فى قبول المنصب خاصة بعد تقلدك منصب وزير الإعلام ؟ اطلاقا.. فإدارتى للتليفزيون شىء والمدينة شىء آخر عندما استلمت ماسبيرو كانت رواتب العاملين حوالى 133 مليون جنيه وتركته بنفس الرقم .. ووجدت نفسى مطالبا فى ظل الظروف التى تمر بها مصر بتحمل مسئولية المنصب رغم مشكلات المدينة الصعبة والمتراكمة. ■ كيف تستعيدون دور المدينة السينمائى؟ المدينة جاءت عليها فترة كانت تنتج لأكبر النجوم فى مصر لكن تم التعامل مع الأمر فى الفترة الاخيرة بسياسة الكم لا الكيف.. وأرى أن إنتاج مسلسل واحد ناجح أهم منإنتاج 10 مسلسلات غير جيدة واعول كثيرا على قطاع التسويق لإنتاج مسلسلات جديدة وبسبب الظروف المالية الصعبة لدينا نفكر الدخول كمنتج مشارك بالخدمات بجانب اننا قمنا بتغيير لجان القراءة والإنتاج ■ فكرة نقل أو تفكيك بعض القطاعات من ماسبيرو ونقلها إلى هنا.. كيف تراها؟ لا أرى هذه الفكرة ناجحة الآن لكن اتباع سياسة جديدة لإدارة ماسبيرو امر مطلوب وضرورى. ■ هل لديكم نية لتشكيل لجنة لمراقبة محتوى ما تبثه بعض القنوات الفضائية العاملة بالمدينة؟ دعنا نعترف بأن الجهة الوحيدة التى لها حق الرقابة والمتابعة على ما تقدمه الشركات الخاصة المستأجرة لدينا هى هيئة الاستثمار فهذه ليست وظيفتى كإدارة المدينة. ■ ما خطط تطويركم لمدينة الإنتاج الإعلامى؟ فوجئت عندما توليت ادارة الشركة انه لا توجد استيراتيجة واضحة للعمل.. لذلك اعتمدت استيراتيجة الادارة العلمية للمدينة وهى استراتيجية تحدد الهدف الذى نصبو لتحقيقه فى ظل ما يتوافر لدينا من امكانيات وما ينجزه كل قطاع على حدة ■ فيم وصلت إليه حالة الاستديوهات من صيانه ومتابعة؟ يتم العمل الآن فى بناء ميجا استديو وهو استديو سيتم انشاؤه على مساحة 2000 متر ليستوعب طبيعة البرامج المطروحة على المشاهد وهو من ضمن الخطط الموضوعة لتوسعة الاستديوهات وبناء استديوهات إضافية بجانب اننا شكلنا لجنة لإحلال وتجديد الاستديوهات المفتوحة من إعادة تشجير شوارعها وتشغيل النافورات وإضاءتها والتعاقد مع شركة نظافة جديدة وأيضا نسعى لاستغلال 3 مسارح داخل المدينة فى اعمال فنية مختلفة. ■ ماذا عن الميزانية؟ سأقوم بتقديم الميزانية للجمعية العمومية على حقيقتها وذلك لمصارحة المساهمين بوضعنا الاقتصادى واطلاع الجميع على مديونية المدينة وجهودنا المتواصلة لإيقاف نزيف الخسائر الحالية.. واعتقد تقديم وتوضيح أمور الموازنة بهذا الشكل أمر غير مسبوق.