واصلت محكمة جنايات القاهرة المنعقدة بأكاديمية الشرطة نظر أولى جلسات سماع مرافعة المحامى فريد الديب فى قضية إعادة محاكمة الرئيس الأسبق محمد حسنى مبارك ونجليه جمال وعلاء مبارك ووزير داخليته حبيب العادلى وستة من مساعديه لاتهامهم بقتل المتظاهرين إبان ثورة 25 يناير فى القضية المعروفة إعلاميًا ب «محاكمة القرن». بدأت الجلسة فى الساعة العاشرة والنصف صباحا وأحضر مبارك على سريره الطبى ويرافقه طبيبه المعالج ودخل قفص الاتهام وألقى التحية على محبيه وأشار إليهم بيديه وظهرت عليه علامات التعب والإرهاق الشديد وذلك بعد أن أجرى عملية جراحية كبيرة فى الفخذ بسبب تعرضه للانزلاق داخل غرفته بمستشفى المعادى العسكري.. كما دخل العادلى ومساعدوه وعلاء وجمال مبارك. بدأ الديب مرافعته بتلاوة آيات من القرآن الكريم مؤكدا بأن مبارك وأسرته تحملوا كثيرا ولم ييأس من نصر الله عز وجل ولاقى الاتهامات بقلب قوى جسور لم يهتز. وأشار فريد الديب إلى أن مصر منذ ثورة 25 يناير وحتى 30 يونيو تعرضت لمؤامرة من جماعة الإخوان الإرهابية الذين سعوا للسيطرة عليها والاستيلاء على قطع من أراضيها وتقسيم البلاد إلى دويلات لولا حفظ الله مصر وصحوة رجال القوات المسلحة لسقطت مصر ولم تقم لها قائمة مرة أخرى.. وأوضح الديب بأن أوراق القضية ومستنداتها جميعها تؤكد براءة موكله. أكد الديب أن مبارك عانى من الظلم لمدة 3 سنوات وأنصفه القضاء بعد الحكم الأول وعاد إلى محكمة الإعادة لتظهر الحقائق التى ظهرت للناس رويدا رويدا ليعرفوا من الذى قتل وخرب وحرق فأنصفوه وبقى أن ينصفه القضاء. وأضاف الديب أن تلك الحقائق صارت ثابتة بين ملف الدعوى وموثقة فى محاضرها من خلال أقوال الشهود الذين سمعتهم المحكمة فى تحقيقاتها فى جلساتها السرية وغيرها ومن المستندات التى أمرت المحكمة بضمها ومن المستندات التى قدمها باقى المحامين. قام الديب بسرد تاريخ الرئيس الأسبق حسنى مبارك منذ كان ضابطا بالقوات المسلحة حتى توليه رئاسة الجمهورية. وأضاف الديب بأن مبارك رجل طاهر اليد، نقى القلب، عفيف اللسان، نال أعلى الأوسمة العسكرية والمدنية ونال من دول العالم النياشين ولم يكن خائنا أو جاسوس أو عميلاً ولم يتخابر مع أحد ولم يفرط فى رملة واحدة من تراب وطنه ولم يتربح من منصبه ولم تمتد يده أو أفراد أسرته لأموال الشعب وسنقدم الدليل، ولم يهرب ولم يفر من العدالة. وافق المستشار محمود كامل الرشيدى على مغادرة الرئيس الأسبق حسنى مبارك إلى مستشفى المعادى بعد شعوره ببعض الآلام وتلقى العلاج. أثناء تواجد مبارك داخل القفص والاستماع لمرافعة دفاعه انتابته حالة من التعب الشديد وتم إخراجه من القفص وعرضه على الطبيب وطلب من رئيس المحكمة نقله إلى المستشفى لتلقى العلاج فوافق رئيس المحكمة على طلبه. أكد الديب بأن أحداث 25 يناير لم تكن ثورة ولكن مؤامرة استغلت الثورة، وأن الفيديوهات التى عرضها دفاع اللواء إسماعيل الشاعر أظهرت الحقيقة، وتؤكد بأن هناك اعترافات بجنايات لم تنظر إليها النيابة رغم أن الجريمة لم تسقط سوى فى عام 2021. وقال: إن ثورات الغضب أو الاحتجاج التى تستوجب تحقيق مصالح فئوية لا توصف بالثورة مهما كان حجم المحتجين ومهما اشتدت ثورة غضبهم.