مع اقتراب المونديال والذى يعتبر الحدث الأكبر والأهم فى تاريخ كرة القدم تتجه الانظار إلى البرازيل حيث العرس المونديالي، وما بين متابعة وسائل الإعلام والصحافة العالمية ورؤيتهم عن النجوم واللاعبين وأيهم سيتفوق وأيهم سيكون الهداف ومن سيحمل الكأس الغالية ومن سيكون نجم المونديال ورصدهم للأرقام والإحصائيات وغيره الآلاف من التكهنات.. تبرز معضلة واحدة يكاد يتفق عليها الجميع الا وهى المدربون تحت الضغط سيكون هناك 32 مدربا يقودون المنتخبات فى المونديال، وبأختلاف الاسماء والانجازات واختلاف طريقة التفكير والاسلوب الذى سيلعب به المدرب والامكانيات التى يمتلكها ونقاط القوة والضعف وغيرها من الامور التكتيكية تطفو على السطح معضلة مهمة فى هذه النقطة بالتحديد، أن كل مدرب من مدربى المنتخبات ال 32 يواجه ضغوطا عديدة وكبيرة وتختلف باختلاف المنتخب الذى يدربه، فالبرازيل ليست بهندوراس وألمانيا ليست كوستاريكا وهكذا ال 32 منتخب تختلف أحلامهم وتوجهاتهم بأختلاف تاريخهم وقوتهم ومن هذا المنطلق سيكون نوع الضغط محددا على نوعية خاصة من المدربين وفقا للضغوطات التى يواجهونها.. ولعل أكثر ما يمثل عبئا أمام فيليب سكولارى المدير الفنى للمنتخب البرازيلى أن الكأس مقامة على أرضه ووسط جماهيره ورغم نجاحه فى بطولة القارات وفوزه باللقب مع منتخب السامبا 2002 بمونديال كوريا واليابان بالاضافة الى بعض النقاط التى تتعلق بالتشكيلة وان البرازيل الآن ليست مثل الماضى من خلال وجود رونالدو وريفالدو وروماريو وبيبيتو وغيرها من الاسماء الكبيرة الا انى اعتقد ان سكولارى قادر على التعامل بحنكة وايجاد التوليفة المناسبة للسامبا ومعالجة نقاط الضعف ولكن يبقى الهم الاكبر والمعضلة الابرز هى الجماهير البرازيلية المتعطشة للفوز ليس بالنجمة السادسة كما يظن البعض لكن الفوز على الاراضى البرازيلية فى عيون الكثير من البرازيليين هو الاهم من الخمس نجمات فكيف لبلد السامبا وكرة القدم لا يفوز على ارضه أنظار واهتمام سكولارى فى المباريات لن تكون على اللاعبين بقدر ما ستكون على الجماهير لأن اخطاء اللاعبين على ارض الملعب ستتحول الى بركان فى المدرجات خصوصا وكلنا يعلم ان نسبة من البرازيليين غير راضين على اقامة المونديال على اراضيهم بسبب المشاكل الاقتصادية وغيرها مما نسمع به يوميا هذه الفئة الغاضبة والراقدة تحت الرماد هى اكبر ضغط سيواجهه سكولاري. ونذهب لوجه آخر من المديرين الفنيين العالميين الثعلب ديل بوسكى المدير الفنى للمنتخب الإسبانى هذا الرجل الذى بنى لإسبانيا مجدا تليدا سيظل الجميع يذكره على مدى التاريخ بعد نجاحه فى صهر خلافات الغريمين فى الدورى وحولها الى قوة فى المنتخب كلنا يتذكر المشاكل التى كانت تحدث بين اللاعبين عند كل مباراة تجمع الريال مع برشلونة والتى توقع الجميع انها ستلقى بظلالها على المنتخب الا أن مدرب الماتادور بخبرته وحنكته نجح فى القضاء عليه وظهرت إسبانيا 2012 بصورة اقوى واروع ورغم الخسارة فى كأس العالم القارات وما صاحبها الا أن اكبر ضغط يواجهه ديل بوسكى هو كيفية المحافظة على ما بناه فهو يعى جيدا ان احتفاظه باللقب المونديالى أمر صعب ولكن الخروج بخفى حنين سيكون وقعه اكثر صدمة وتأثيرا.. والنقطة الاخرى هى التكتيك او الاسلوب الذى سيعتده بصورة أساسية الكل يرى أن التيكى تاكا اصبحت معروفة للجميع واحتواءها ليس بالامر الصعب، كبر سن انيستا وتشافى واحتمالات تراجع الاداء واردة بالاضافة الى خط الهجوم الذى سيعتمد به على دييجو كوستا عدم إغفال توريسو فياو بيدرو حسب اخر الآراء إذن ديل بوسكى بين نارين الاولى كيفية اللعب والاداء خصوصا مع قوة مجموعته الثانية والتى تضم هولندا وتشيلى وأستراليا، بالاضافة الى محاولة تقديم الافضل للحفاظ على السمعة بصورة اساسية فالخروج من نصف النهائى مثلا سيكون وقعه اخف من الخروج من الدور الاول او الدور الثاني، ولنا بقية مع مدربى الكبار فى حلم المونديال.