جاءت قرعة التصفيات الأفريقية المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2014 بالبرازيل لتجنب الفرق العربية من مواجهة مباشرة، ووفقا للموقف العربى فى تصفيات كأس العالم، فإن أقصى طموح هو وصول 4 فرق إلى المونديال فى حالة تخطى مصر وتونسوالجزائر عقبة غاناوالكاميرون وبوركينا فاسو على الترتيب، ويقف منتخب الأردن على الجانب الآخر فى انتظار خامس أمريكا الجنوبية وذلك بعد الإنجاز الكبير الذى حققه بعبور أوزباكستان بركلات الترجيح فى الملحق الآسيوى. أما فى حالة خروج ممثلى العرب جميعا من التصفيات فإن هذه ستكون المرة الأولى منذ مونديال ألمانيا 1974 التى يغيب فيها العرب عن المحفل العالمى. الفراعنة والنجوم السوداء المنتخب المصرى، الذى تأهل إلى كأس العالم مرتين فقط عامى 1934 و1990، يعيش واحدة من أفضل فتراته الفنية تحت قيادة مدربه الأمريكى بوب برادلي، حيث نجح الفريق فى الفوز بجميع مبارياته فى المجموعة الأفريقية السابعة بتحقيق 6 انتصارات كاملة، وهو أعلى معدل من النقاط يحققه أى منتخب أفريقى فى التصفيات. ورغم أن المنتخب المصرى حقق كأس الأمم الأفريقية 3 مرات متتالية 2006 و2008 و2010 فى إنجاز تاريخى تحت قيادة مدربه السابق حسن شحاتة، إلا أن الوصول للمونديال استعصى على الفراعنة خاصة فى التصفيات الأخيرة لمونديال 2010 عندما أطاح الخضر بمصر فى موقعة أم درمان الشهيرة بقدم مدافع الجزائر عنتر يحيى. وكانت المباراة الرسمية الأخيرة لمصر أمام غانا فى نهائى بطولة أمم أفريقيا 2010، ويومها فازت مصر بهدف نظيف لمحمد ناجى جدو مهاجم الأهلى المعار حاليا لنادى هال سيتى الإنجليزي. فى المقابل فان غانا وصلت لكأس العالم مرتين 2006 و2010، وفى النسخة الأخيرة تأهلت لدور الثمانية، قبل أن تخرج على يد أوروجواى بركلات الترجيح، فى مباراة درامية أهدر خلالها أسامواه جيان مهاجم العين الإماراتى حاليا ركلة جزاء فى الدقيقة 120 كانت كفيلة بصعود غانا للدور قبل النهائى فى إنجاز غير مسبوق لفريق أفريقى. تونسوالكاميرون المنتخب التونسى يبدو محظوظا بمواجهة الكاميرون وهى من المنظور الفنى من أقل منتخبات المستوى الثانى فى الفترة الحالية، باستثناء إثيوبيا. تأهلت نسور قرطاج بمعجزة، بعد أن تسبب خطأ إدارى لمنتخب الرأس الأخضر فى صعودها للتصفيات النهائية، عقب سقوطها أمام نفس الفريق صفر – 2 فى رادس، تعانى من ضعف فنى كبير، ومن عدم استقرار على مستوى الجهاز الفنى بعد إقالة المدرب نبيل معلول عقب فضيحة «كاب فيردى»، ولا يزال البحث مستمرا عن بديل لمعلول. فى المقابل تعانى الكاميرون من مشكلات فنية كبيرة أيضا، خاصة فى أعقاب إعلان النجم صامويل ايتو اعتزال اللعب الدولى بعد مشكلات مع المدرب الألمانى للمنتخب فولكر فينك، وقعت عقب مباراة ليبيا الأخيرة فى التصفيات والتى انتهت لصالح الأسود التى لا تقهر بهدف نظيف. الجزائروبوركينافاسو رغم أن بوركينا فاسو يبدو للوهلة الأولى منتخبا سهل المنال بالنسبة للجزائر، فإن واقع الحال لا يبدو كذلك، فى ظل أن الخيول البوركينية أظهرت قدرات فنية هائلة فى كأس أمم أفريقيا الأخيرة بجنوب أفريقيا، حيث تأهلت للمباراة النهائية قبل أن تخسر أمام نيجيريا فى النهائى. المواجهة بطبيعة الحال لن تكون سهلة للخضر، خاصة أن المنتخب الجزائرى ودّع بطولة أمم أفريقيا 2012، التى حصلت فيها بوركينا على لقب الوصيف، من دورها الأول بعد هزيمتين أمام تونس وتوجو وتعادل مع كوت دى فوار. تأهلا الخضر إلى التصفيات النهائية بسهولة، فقد تصدروا المجموعة الثامنة برصيد 15 نقطة متفوقا على مالى وبنين ورواندا ب5 انتصارات وخسارة واحدة، فى حين كان طريق بوركينا صعبا، وحققوا التأهل بفارق نقطة واحدة عن الكونغو.