فيما يعد تحديًا للمجتمع الدولى، أعلنت إيران أمس عن رفضها طلب الوكالة الدولية للطاقة الذرية للقيام بزيارة سريعة إلى موقع بارشين العسكرى قرب طهران مكررة أن هذه المسألة تحل فى اطار اتفاق شامل مع الوكالة. وصرح الناطق باسم الخارجية الايرانية رامين مهمانبرسبت أن بلاده ترغب فى التوصل إلى اتفاق عام يعترف فيه مسئولو الوكالة الدولية للطاقة الذرية بحقوقنا فى الطاقة النووية المدنية ولكن فى المقابل سنتخذ القرارات لتبديد قلقهم، مكررا موقف طهران المعتاد منذ بدء المفاوضات مع الوكالة الدولية قبل سنة، مضيفا أن ايران ستواصل تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية ضمن الاطار القائم اساسا. وكان مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا امانو قد طلب مجددا من إيران السماح بدخول موقع بارتشين بلا تأخير وأضاف أمانو أمام مجلس حكام الوكالة الدولية فى فيينا أن السماح بهذا الأمر يعد بمثابة إجراء ايجابي يساهم فى ابراز رغبة ايران بالتعاون مع الوكالة. وتساور الوكالة شكوك بقيام إيران بإجراء تجارب تفجيرات تقليدية يمكن تطبيقها فى المجال النووى، وهو الأمر الذى قابله نفى من الجانب الإيرانى .واتهمت الوكالة إيران بإخفاء أى اثر لذلك من الموقع مستندة إلى صور مأخوذة من أقمار صناعية. وترفض طهران أى زيارة فى الوقت الراهن معتبرة أن هذه القاعدة العسكرية الواقعة شرق طهران لا تدخل فى إطار تحقيقات مفتشى الوكالة. ومن جانب آخر، شدد رئيس الوزراء الاحتلال بنيامين نتانياهو على أن التهديد العسكرى ضد إيران ضرورة لوقف برنامجها النووى. واكد نتانياهو إن الدبلوماسية فشلت حتى الآن فى منع إيران من مواصلة برنامجها النووي، مشيرًا إلى أن التهديد العسكرى الجاد مطلوب لوقف هذا البرنامج. وأوضح، فى كلمته باجتماع لجنة الشئون العامة الأمريكية الإسرائيلية «إيباك» فى واشنطن، أن «إيران تخصب المزيد والمزيد من اليورانيوم، وتمضى بشكل أسرع وأسرع فى إنشاء أجهزة الطرد المركزى لتخصيب اليورانيوم».. مشيرًا إلى أن «الكلمات والعقوبات وحدها لن تمنع إيران».كما أوضح أن «العقوبات يجب أن يصاحبها تهديد عسكرى حقيقى وواضح إذا فشلت كل من الدبلوماسية والعقوبات». وفيما أكد جو بايدن، نائب الرئيس الأمريكي، فى افتتاح مؤتمر (الإيباك إن بلاده لا تسعى إلى الحرب مع إيران، وتسعى فى الوقت نفسه إلى منعها من الحصول على سلاح نووي. وأضاف بايدن أن واشنطن لا تزال تفضل الخيار الدبلوماسى غير أن الفرصة المتاحة لذلك الخيار تتناقص.. موضحا أن «جميع الخيارات مطروحة على الطاولة بما فيها الخيار العسكرى».