تدور في الوسط الرياضي الآن مجموعة من الاتصالات المباشرة وغير المباشرة بين المسئولين عن إدارة الحركة الرياضية في مصر. يسعي وزير الرياضة المهندس خالد عبد العزيز إلي إعادة ترتيب كل الأوراق الخاصة بمشاركة مصر في أوليمبياد ريو دي جانيرو 2016 ومراجعة النتائج التي تحققت في الدورة خاصة الإخفاقات التي توالت علي البعثة وتحديد أسبابها، ومقارنتها بما تم قبل انطلاق الدورة من وعود هنا وهناك. ولماذا الاكتفاء بثلاث برونزيات فقط؟! وكان وزير الرياضة قد تلقي خطابا رسميا من مسئولي مجلس الشعب لجنة الشباب والرياضة - بضرورة إعداد تقرير تفصيلي عن كل النتائج لتحديد المقصرين وللتواصل مع اللجنة الأوليمبية والاتحادات لتوضيح كل الرؤي حيث إن نتائج البعثة لم تحقق حتي التمثيل المشرف المطلوب، وهو الأمر الذي سيعرض الوزير المسئول للمساءلة تحت قبة البرلمان بعدد من الاستجوابات العديدة التي يتم الإعداد لها الآن بعد أن وصلت تكاليف البعثة إلي مايقرب من 150 مليون جنيه دون تحقيق أي انتصارات مميزة بعد مشاركة 122 رياضيا في بعثة هي الأكبر والأضخم في تاريخ المشاركات الأوليمبية. وهناك من يتهم مسئولي الاتحادات بالسماح بسفر غير المتخصصين في الجوانب الرياضية خاصة بين الأطباء حيث تبين وجود طبيب أطفال بين مسئولي البعثة، وتم الكشف عن مرافقة 6 إداريين ضمن بعثة الفروسية بلا داعٍ علي الإطلاق مع عدم تحقيق أي نتائج إيجابية. وسوف نكشف فيما بعد عن مجموعة من الأسرار حول تشكيل البعثة وماشابها من أخطاء. والأمر الغريب الآن أن تلك الاتصالات والمباحثات تتم من أجل »تعدية» الأزمة كغيرها من المرات السابقة والتي لم تحقق فيها مصر أي نتائج إيجابية، وإن كان البعض يريد فتح ملف لاعب القوي إيهاب عبدالرحمن الذي ثم استبعاده بسبب المنشطات في حين استمرارية رئيس اتحاد ألعاب القوي في دفاعه عن اللاعب واتهامه للجنة الأوليمبية ولوزير الشباب والرياضة بعدم الوقوف بجانب اللاعب وضياع ميدالية ذهبية علي مصر، بالإضافة لعدم مشاركة زميله مصطفي الجمل المطرقة - والذي يحتل المركز الثاني في بطولة العالم للقارات الأخيرة وصاحب رقم أفريقي وأول البحر المتوسط.. من ناحية أخري دارت اتصالات مباشرة بين رئيس لجنة الشباب والرياضية بمجلس الشعب المهندس فرج عامر ووزير الشباب والرياضة المهندس خالد عبدالعزيز اللذين يرتبطان بعلاقة صديقة حميمة للغاية ومعهما رئيس اللجنة الأوليمبية المصرية هشام حطب مما يؤكد أن نوعية المحاسبة لن تكون حسب الأعراف الدولية والرياضية وسوف تشوبها المجاملات وحسابات الصداقة!! وتقوم الاتحادات الرياضية المشاركة في الدورة الأخيرة بإعداد تقارير فنية حول المشاركات وهناك من صرح مبكرا بعدد من المشاكل الفنية والمادية التي واجهت البعثة قبل وأثناء الدورة مما أثر في النتائج، مثلما حدث مع الرباعين المصريين الذين تساقطوا أمام الحديد نظرا لاهتزاز الحالة النفسية وعدم الإعداد البدني والفني الجاد لهم، بالإضافة إلي عدم الوعي ومعرفة مستوي الرباعين المنافسين وأرقامهم جيدا والتساؤل الذي مازال يطرح نفسه من سوف يحاسب من بعد هذه النتائج غير المتوقعة وغير المشرفة لاسم مصر؟ وماذا سوف تكون ردود الأفعال من كبار مسئولي الدولة الذين يوافقون علي رصد الاعتمادات المالية الضخمة من الميزانية في التوقيت الذي لم تتحقق فيه أي نتائج ملموسة؟ من ناحية أخري ووفقا لتصريحات هشام حطب رئيس اللجنة الأوليمبية فإنه أعلن تمسكه بمنصبه كرئيس للجنة الأوليمبية مشيرا إلي عدم تقديمه لاستقالته ونفي أن يتقدم أي عضو بمجلسه باستقالته من اللجنة الأوليمبية مؤكدا أن الجميع عمل واجتهد وسعي في حدود الإمكانات المتاحة أمامهم، وأن اللجنة سعت إلي تقديم الأفضل دائما طوال السنوات الماضية والتي شهدت اضطرابات عديدة وخطيرة لم تضر بالرياضة وحدها، ولكنها أثرت في كل المجالات الأخري داخل مصر. حطب أكد أنه لاتصفية حسابات من قريب أو بعيد مع أي اتحاد، وأنه يدعو كل الاتحادات إلي إعادة تقييم الموقف جيدا والاستعداد للبطولات القادمةلأن كثرة الكلام سوف تشد الرياضة من جديد إلي الوراء.