مباشر أبطال أوروبا - باريس سان جيرمان (0)-(0) ليفربول.. بداية المباراة    جامعة العريش تدشن أولى ندواتها لإعادة البناء وفق معايير الجودة العالمية    بعد إعلان وقف الحرب شعبة الذهب: 115 جنيه ارتفاعا في سعر الجرام رغم انخفاض الدولار    السيسى: التوسع فى مشروعات الطاقة الجديدة وخفض الاعتماد على الوقود التقليدى    مدبولى: جذب مشروعات القطاع الخاص ذات القيمة المضافة العالية    أنطوان الزغبي: لبنان بحاجة عاجلة لمستلزمات وأدوات طبية أكثر من مستشفيات ميدانية    وزير الخارجية الإيراني: العالم يترقب ما إذا كانت الولايات المتحدة ستفي بالتزاماتها    أبو الغيط يدين الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان ويتهمها بتخريب وقف إطلاق النار    بحضور وزير الصحة.. تجارة عين شمس تناقش رسالة دكتوراه حول "حوكمة الخدمات الصحية للطوارئ"    سودان ل في الجول: أتفقنا على تجديد تعاقد عبد العزيز لموسم آخر    وادي دجلة يفتتح الجولة الثالثة بهدفين في شباك فاركو ويتصدر مجموعة الهبوط    أهلي جدة يسقط في فخ التعادل أمام الفيحاء بالدوري السعودي    زد يعلن انتقال عمر ياسر إلى نادي ديبورتيفو ألافيس الإسباني    النيابة تطلب تقريرا طبيا لجثمان سائق أنهى حياته من أعلى كوبرى الساحل    ضبط سارق صندوق تبرعات مسجد بالزاوية الحمراء    محافظ الجيزة يهنئ المواطنين بعيد القيامة وشم النسيم    بكاء حمادة هلال بسبب والدته الراحلة: توفيت في اللحظة التي تسلّمتُ فيها مفتاح مدفنها    عين شمس تستقبل الملك أحمد فؤاد الثاني في زيارة لقصر الزعفران    ياسر ثابت: استهداف إسرائيل أهداف مدنية للترويع والضغط على حكومة لبنان وحزب الله    صناع الخير تشارك بقافلة طبية ضمن مبادرة التحالف الوطني «إيد واحدة»    رئيس أورنج: نواجه التحديات الجيوسياسية بخدمات اتصال موثوقة ومستدامة    من يخدم المواطن؟ 15 عامًا بلا محليات    تطهير البؤر الإجرامية وتأمين الاحتفالات!    قرارات حاسمة لتعليم القاهرة استعدادا لامتحانات الثانوية العامة    شبورة كثيفة ومائل للحرارة نهارا.. الأرصاد تكشف حالة الطقس غدا    إصابة 11 شخصًا في انقلاب ميكروباص بطريق «القاهرة - الفيوم» الصحراوي    القليوبية تتابع 7359 طلب تراخيص وتقنين الأراضي ومخالفات البناء    وزير الاستثمار يبحث مع وزير التجارة البريطاني تعزيز التعاون الاقتصادي    فيستون ماييلي وديانج يشاركان في سحب قرعة بطولة كأس الأمم الأفريقية للناشئين تحت 17    كل همى اعرف هعيش برجل واحدة ولا لا.. سماح أنور: يسرا كانت تطمئن علي يوميا بعد الحادث    ثقافة الغربية تحتفي بذكرى الأبنودي بحفل فني على مسرح 23 يوليو    مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة يكرم النجمة السورية سلاف فواخرجي    «ومن أظلم ممن ذُكّر بآيات ربه فأعرض عنها».. تفسير يهز القلوب من خالد الجندي    محافظ المنوفية يفتتح أولى المشروعات الاستثمارية بالمنطقة اللوجستية بطوخ طنبشا    إصابة شخص في انقلاب سيارة بطريق الإسكندرية – مطروح    نقابة المهن السينمائية تعلن وفاة مدير التصوير محمد التوني    تعليم القاهرة تواصل الجولات الميدانية لدعم المدارس وتعزيز التواصل مع أولياء الأمور    الأهلي يصدر بيانا ضد حكم مباراة سيراميكا    تعرف على أشهر النواويس في المتاحف المصرية    وزير الصحة يبحث توطين صناعة أدوية الاورام مع شركة «سيرفيه» الفرنسية    البنك المركزي الهندي يقرر تثبيت سعر الفائدة ويتعهد بكبح تقلبات الروبية    وزير الرياضة يهنئ يوسف شامل بذهبية العالم للسلاح    ندوة لإدارة إعلام الفيوم عن الشائعات في عصر السوشيال ميديا    «الصحة» تعقد 3 اجتماعات لتسريع تنفيذ 8 مستشفيات كبرى وفقاً للأكواد العالمية    محافظ الفيوم ورئيس الجامعة يتفقدان المستشفيات    ما حكم عمل فيديو بالذَّكاء الاصطناعى لشخص ميّت؟ دار الإفتاء تجيب    محافظ القاهرة يجرى المقابلات الشخصية للمتقدمين لشغل عدد من الوظائف القيادية    الإمارات تعرب عن خيبة أملها إزاء إخفاق مجلس الأمن في التحرك بشأن أزمة مضيق هرمز    الأوقاف: تنفيذ خطة المساجد المحورية لتنشيط العمل الدعوي بالقرى والأحياء    مذكرة تفاهم بين وزارتين سعوديتين لتعزيز التكامل في المجالات المشتركة    الصحة: علاج 197 ألف حالة في جراحة العيون وتفعيل مبادرة "الكشف عن الجلوكوما"    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن إجازة شم النسيم    60% تراجعا في الطلب على العمالة الوافدة للخليج منذ بدء الحرب.. والسعودية تخالف الاتجاه    كتب 400 أغنية أشهرها "حنيت" للهضبة و"أجمل نساء الدنيا" للرباعي، الراحل هاني الصغير    ناقلة نفط قادمة من مضيق هرمز تصل إلى تايلاند    حكم فصل التوأمين الملتصقين إذا كان يترتب على ذلك موت أحدهما؟ الإفتاء تجيب    إيران: المحادثات مع أمريكا تبدأ الجمعة في إسلام اباد    سي إن إن نقلا عن مسؤول في البيت الأبيض: إسرائيل وافقت أيضا على وقف مؤقت لإطلاق النار    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



فرانكشتاين لم يمت - علي خيري
نشر في شبكة رصد الإخبارية يوم 24 - 08 - 2016

فرغت لتوي من قراءة رواية فرانكشتاين رائعة الكاتبة البريطانية ماري شيلي، وتأثرت للغاية بنهايتها المأساوية, وإن كانت هذة هي النهاية الطبيعية في وجهة نظري لمن لا يدرك حدود إمكانياته كإنسان، ويحاول أن يخرق قوانين الطبيعة، ويعتدي على سنن الكون دون أي مراعاة لمعايير الأخلاق و الجمال الذي يفقد الكون كل شئ جميل بفقدهما .
وفرانكشتاين لمن لا يعلم، هي رواية تحكي عن شاب طموح اجتهد في دراسة العلوم و الكيمياء، لكي يحارب الموت، وتفاني في تجاربه و انغمس في معمله حتي استطاع أن يقوم بخلق ما تصور أنه انسان، عن طريق قيامه بتقطيع جثث الموتي، وتكوين جسد من اعضائهم لم ينتبه لبشاعته الا عندما نجح في بعث الحياة فيه، وكان من الواضح أن فرانكشتاين و الي وقت قيامة بكارثته المتمثلة في اختراعه، كان يتصور الانسان ماكينة الا أنها من لحم ودم، و تناسى أن هذا الانسان يجب أن يكون له أهل ووطن وأحباء وحتى أعداء، حتى يشعر بإنسانيته، وتتطور أحداث الرواية، ليصبح المسخ الذي جني عليه فرانكشتاين بجلبه الي الحياة وهو بهذة البشاعة، وبالا على فرانكشتاين وعائلته واصدقائه لأن هذا المسخ لم يجد من يقبل به فحقد على الجميع، وبالذات على صانعه الأمر الذي دفعه الى الانتقام .
ولكني وبمجرد انتهائي من قراءة هذة الرواية العميقة، أدركت أن فرانكشتاين لم يموت بمجرد نهاية هذة الرواية، وكذلك المسخ الذي أجرم فرانكشتاين، بجلبه الي هذة الحياة، بل أنني أزعم أن فرانكشتاين لم يصبح شخصا واحدا، لكننا نعيش في هذا العالم بين اكثر من فرانكشتاين، ولكن الفارق بينهم وبين فرانكشتاين الرواية، انهم يتفوقوا عليه في البشاعة و الفارق الثاني و الأبرز، أن فرانكشتاين الرواية خلق مسخ من لحم ودم، أما هولاء فمسوخهم من أفكار، ومسوخ الفكر التي تتجلي في الأفكار المشوهة دائما ما تكون اشد خطرا من أقسي الوحوش الضارية .
مسخ فرانكشتاين ولد مشوها ضائعا لأنه تكون من مجموعة من الاجساد الميته التي طال بعضها التعفن، ولم يكن له كيان واحد وهذا هو شأن الأفكار الممسوخة غير الاصيلة .
فرانكشتاين ظن أنه يصنع شيئا عظيما، انه يخلق انسانا، و هو في حقيقة الأمر يصنع كارثة إلا أن ضميره أكثر يقظة من امثاله صانعي المسوخ الفكرية لأنه اعترف في نهاية الأمر ولو بعد فوات الأوان أنه أجرم، بعكس بعض صانعي المسوخ الفكرية الذين يصممون علي جرائمهم حتي فراش الموت أو مشنقته .
مسخ فرانكشتاين قضي في نهاية الرواية علي صانعه و أنتهي الأمر، أما المسوخ الفكرية فانها قد تقضي في طريقها علي الملايين، انها لا تحتاج الي الانثي -التي طلبها المسخ في الرواية من صانعه لكي يكف عن ملاحقته -حتي تتكاثر، مسوخ الافكار كأكثر التخيلات رعبا ذاتية التوالد، لا تحتاج إلا أن تدخل الي عقول ناشئة أو جاهلة فتصبح عندها هي الحقائق .
مسخ فرانكشتاين كان واضح القبح لا تخطئه العين، وهذا ما سهل على المجتمع معرفة مدي غرابته عنه، أما مسوخ الافكار ففي الغالب ما تكون جميلة المنظر براقة الصياغة مليئة بالوعود، وهنا تكمن الخطورة فمعظم الافكار التي دمرت العالم وقضت على حياة الملايين، كانت تتم صياغتها في أبهي الصور فنازية هتلر و فاشية موسوليني أبهرت اتباعهما، ومات في فداءا لمسوخهم الفكرية الملايين من زهرة شباب العالم في القرن المنصرم و شيوعية ماو تسي تونج قتلت في طريقها مليون شخص في أقل تقدير، و بعث سوريا و العراق الذي دمر الدول التي تحكم فيها والمناطق المحيطه به.
كم من فرانكشتاين يعيش في منطقتنا العربية، بل كم فرانكشتاين يجلس على كرسي حكم فيها .
هذا المقال لا يعبر الا عن رأي كاتبه


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.