صاروخ عنقودي ضمن الدفعة الرابعة من هجمات إيران على حيفا والشمال    السفير نبيل نجم عن الحرب العراقية الإيرانية: 8 سنوات حرب بلا جدوى    بالصور.. ختام فعاليات مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية فى دورته الدورة ال 15    بعد غد.. بدء تطبيق قرار الحكومة بالعمل عن بعد يوما أسبوعيا لترشد استهلاك الوقود    تحصين أكثر من 20 ألف رأس ماشية بالوادي الجديد بالأسبوع الأول من الحملة القومية    أوقاف كفر الشيخ تواصل عقد «مقارئ الجمهور»    رئيس الطائفة الإنجيلية يواصل جولته بأسيوط بافتتاح مبنى الكنيسة الإنجيلية الجديد بقرية السراقنا    عاجل السيسي يؤكد ضرورة وقف التصعيد ويدعو لتضافر الجهود الدولية لحل الأزمات بالطرق السلمية    الزمالك يجدد عقد ظهيره الأيمن حتى 2030    الثالث على التوالي.. بيراميدز يضرب إنبي برباعية ويواجه زد في نهائي مكرر لكأس مصر    الفريق أسامة ربيع يهنئ نادي القناة بعد صعوده للدوري الممتاز    تعرف على أماكن سقوط الأمطار غدا السبت    إصابة طفلين في حادثي سقوط من ارتفاع بمحافظة الدقهلية    الداخلية تضبط متهمًا بالنصب الإلكتروني في أسوان    أسعار الذهب في مصر اليوم الجمعة 3 أبريل 2026    هدايا ل100 طفل.. محافظ الجيزة يشارك احتفالية «يوم اليتيم»|صور    مُفسِّر العالَم    عرض «FridaY» بمسرح مدينة الإنتاج الإعلامي.. 23 أبريل    البنتاجون يخطط لشراء 85 مقاتلة "إف-35" ضمن ميزانية 2027    بعد هتافات مقصودة ضد الإسلام .. مصريون يدعون "فيفا" للتحقيق في عنصرية جماهير أسبانيا    مؤتمر فليك: العنصرية ليست مجرد قضية في كرة القدم.. واللعب أمام أتلتيكو صعب دائما    اختصاصات وأهداف إنشاء المجلس الأعلى لصناعة السيارات....تعرف عليها    المغرب ينتفض ضد "قانون الإعدام": وقفات احتجاجية حاشدة في عدة مدن نصرة للأسرى والأقصى    مصرع شخص في حريق ونش بالشرقية    حيلة شيطانية.. عصابة تسرق 4 موبايلات وتقفز من شرفة للهروب في القليوبية    ضبط المتهم بالتعدي على «حمار» في البحيرة    شبهة جنائية في واقعة السلخانة.. العثور على جثة شاب بعد يومين من وفاته بالفيوم    جيسوس: أرتيتا يستحق لقب الدوري... والتتويج الأول سيغيّر كل شيء في أرسنال    في ظل أزمة طاقة عالمية.. القوات المسلحة توضح استراتيجية مصر لضمان الاستمرارية وحماية الاقتصاد الوطني    وزيرة التنمية المحلية والبيئة: إزالة مباني مخالفة بحي ثان المحلة الكبرى واتخاذ الإجراءات القانونية تجاه المخالفين    بيراميدز يضرب إنبي بثنائية في الشوط الأول بنصف نهائي كأس مصر    أجيال إذاعة القرآن الكريم    تعليم المنيا: فحص واقعة اختفاء شنطة الطفل عصام ولا صحة لتحويل مدير المدرسة للتحقيق    عمرو صالح: التوترات الجيوسياسية ترفع أسعار الطاقة والغذاء وتضغط على الاقتصاد العالمي    تأهب دفاعي كويتي: اعتراض صواريخ ومسيرات "معادية" في أجواء البلاد    أوقاف الأقصر تنظّم قافلة واعظات بعنوان "اليتامى العظماء في الإسلام"    إعلام الوزراء: لا صحة لرفض شحنات فراولة مصرية مصدرة للخارج لاحتوائها على مواد مسرطنة    مؤتمر أرتيتا: انسحاب 11 لاعبا من منتخباتهم؟ نحن صادقون بشأن حالة كل لاعب    «نيويورك تايمز» تكشف كواليس إقالة رئيس أركان الجيش الأمريكي    انقطاع مياه الشرب لمدة 5 ساعات عن عدد من المناطق بالفيوم مساء اليوم    عروض المهرجان المسرحي الدولي لشباب الجنوب تنير قرى قنا    دار الإفتاء: الشريعة الإسلامية تضع الأيتام في مكانة ومنزلة خاصة    محافظ الدقهلية: تحرير 141 مخالفة تموينية خلال يوم واحد    إنجاز غير مسبوق.. تعليم الأقصر يحصد مراكز متقدمة في مسابقة الإذاعة المدرسية بجميع المراحل التعليمية    انطلاق النسخة 14 من مؤتمر "الجامعات قاطرات التنمية الوطنية" 19 أبريل    مكتبة الإسكندرية تناقش "المعرفة البريطانية في تاريخ عُمان والمشرق العربي"    توفير 3 وظائف لذوي الهمم ضمن خطة «العمل» لتطبيق نسبة ال 5    بسام راضي يستقبل وفد الكنيسة المصرية بروما    الصحة: افتتاح وحدة تطعيمات بمركز الخدمات الطبية للجهات القضائية في منطقة التوفيقية بالقاهرة    الرعاية الصحية: مستشفى طيبة التخصصي قدمت 3.5 مليون خدمة طبية بالأقصر    الصحة تطلق عددا من الفعاليات احتفالا باليوم العالمي للتوعية باضطراب طيف التوحد    خطر انهيار لبنان.. العدوان الإسرائيلي يدفع الدولة إلى حافة الهاوية    خشوع وسكينه..... ابرز أذكار الصباح والمساء يوم الجمعه    فضل عظيم وسنة نبوية..... فضل قراءة سورة الكهف يوم الجمعه    أفضل أدعية الرزق والسكينة فى يوم الجمعة...فرصة عظيمة لا تُعوّض    حملات مكثفة لضبط مواعيد الغلق وتحرير 984 مخالفة خلال 24 ساعة    أوقاف جنوب سيناء تطلق حملة شاملة لنظافة المساجد وإزالة مياه الأمطار من الأسطح    دياب يشعل الإشادات: مصطفى غريب مفاجأة "هي كيميا" وموهبته تخطف الأنظار بين الضحك والدراما    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الشارع المصري: أكثر من 99% من النساء المصريات تعرّضن للتحرّش الجنسي

لم تكن الشوارع المصرية في غضون السنين الماضية أكثر الأماكن ترحيبًا بالسيدات من كل الأعمار، قضاء أبسط الحوائج يتطلب منهن أن يفكرن بإستمرار ماذا سيرتدين وكيف سيمشين وكيف سيقمن بأية عمل.
ليس من السهل الشعور بأن كل العيون تتطلّع إلى أجسادهن، ومن المحزن أن تبريرات القيام بمثل هذا التصرّف لازالت مقبولة في مجتمعنا حتى هذا اليوم مثل "هي من طالبت بالتحرّش بما ترتدينه من قميص وجينز ضيق!" أو "ما الذي يُفترض بيّ فعله وأنا لا أملك مالًا للزواج من إحداهن؟!
تحديد المشكلة:
طبقًا لإستطلاع الرأي الذي نشره كيان الأمم المتحدة للمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة عن التحرش الجنسيّ، فإن 99.3% من السيدات المصريات تعرضن للتحرش الجنسي بشكل أو بآخر، 96.5% قلن بأن التحرّش كان جسديًا، و95.5% منهن تعرّضن للتحرّش اللفظي.
الفرق بين التحرّش الجسدي أو اللفظي ضمن سياق التحرّش الجنسي أدّى إلى تعريف أوسع لهذا المصطلح: هل يُعتبر التحرّش أو الاعتداء اللفظي صورة من صور التحرّش الجنسي؟ إذا كان الأمر كذلك، عندما يحدّق رجل بإمرأة ما، هل يعتبر هذا نوع من أنواع التحرّش أم أنها صورة أخف استفزازًا تخلو من معاني التحرّش المُتعارف عليها؟
وطبقًا لتوصيف "مونيكا إبراهيم" مديرة العلاقات في harassmap - المبادرة التي تهدف لخلق بيئة ترفض كل أشكال التحرّش الجنسي - فإن التحرّش الجنسي هو كل كلمة أو فعل ذي أي مفهوم جنسي وتستفزّ مساحة الفرد بدون موافقته. وشدّدت مونيكا على اللفظ "موافقته" حيث أنها أهم جزئية في التعريف، وبدونها فإن الفعل أو الكلمة تعتبر تحرّشًا.
كما أوردت harassmap في دراسة اجرتها أن التحرّش الجنسي لم يعد مقتصرًا على السياق الجسدي للفعل، خصوصًا بين اوساط الشباب. حيث يرى الذين اُجرى عليهم الاستبيان من ذوي الشريحة العمرية بين 25 و29 أن لديهم فهم وإدراك مختلف لمفهوم التحرش الجنسي عن أولائك من ذوي الشريحة العمرية بين 40 و45 عامًا، في الفريق الاصغر فإن 37.1% يعتبرون حتى الاتصالات المزعجة نوع من أنواع التحرش على عكس الفريق الاكبر سنًا حيث يعتبر 18.9 % فقط هذا الامر من انواع التحرّش.
ما الذي يحدث؟
أوضحت مونيكا أنه على الرغم من وجود إصطلاح واضح بين فئة الشباب، إلا أنه لايوجد إجماع على الاسباب التي تؤدي لحدوث هذه الظاهرة نظرًا لقلة الدراسات قبل ثورة الخامس والعشرين.
يُرجعها البعض إلى نقص التعليم والامن العام والفقر، ولكن لا يوجد تركيز كبير على مشكلة التقبل المجتمعي للتحرّش الجنسي كواحدة من أهم الاسباب التي أدّت إلى زيادة هذه الظاهرة في مجتمعنا. تشهد الشوارع درجة عالية من التسامح مع التحرش الجنسي خصوصًا حين يأتي الأمر لتبرير هذا الفعل. وبناءً على هذا فإن أفضل طريقة لمحاربة زيادته هو تغيير وجهة نظر المجتمع تجاهه، حسب ما أكّدته مونيكا.
وتأييدًا لما قالته، فإن منة عزمي المنظمة الرئيسية لفعالية قادمة ضد التحرّش الجنسي. تعطي وجهة نظرها على دور الشارع العام في التحرش الجنسي.
وطبقًا لما قالته منة فإنه يمكن إرجاع فكرة تقبُّل التحرّش إلى تكرّرها. فعادةً إن التعرّض لنفس الامر بإستمرار يجعل كل شيء يبدو عاديًا لا معنى ولا أهمية له. يخسر الناس هويتهم وتصبح الوجوه واحدة بالنسبة للمتحرش.
مع وصول درجة التقبل المجتمعي للتحرش الجنسي إلى درجات حرجة جدًا وتقديم الاماكن العامة كمناطق غير آمنة للنساء من كل الاعمار، فإن التحرش عادةً يُستخدم كأداة لخدمة أهداف أخرى، وكان هذا جليًا جدًا في الاعتداءات العنيفة على الناشطات السياسيات والمتظاهرات في 2011 لمنعهن وتخويفهن من المشاركة في الثورة.
وبغض النظر عما سبق، فإن البعض يرجع التحرش إلى فكرة إمتلاك السلطة لدى الجنس الآخر كما أوضحت "نورهان ماهر" خريجة العلوم السياسية أن الكثير من الرجال في مصر لن يتحرشوا بجارة لهم أو من دوائرهم القريبة لأنهم لا يملكون أي حسّ للسلطة عليهن أو لمعرفتهم أنها تملك رفقة ذكورية بإمكانها حمايتها.
تغييرالافكار:
ونظرًا لأنه تم فضح مسألة التحرش الجنسي في مصر بعد ثورة الخامس والعشرين، فإن المنظمات غير الحكومية أصبحت أكثر تناولًا للظاهرة ومحاربتها من خلال الحملات الاجتماعية والتدابير القانونية مثل "شفت تحرش، نظرة، بُصي". وللأسف فإن تزايد التركيز على مشكلة التحرش لم يُؤد لتقليل الرفض لها في وجهة نظر المارّة. وحسب احدى الدراسات فإن 17.7% فقط يعترضون اذا شُوهد حادث تحرش.
بالاضافة إلى ذلك فإنه لم يبد أي علامة من التغيير على إدراك الرجال للنساء والتحرش عمومًا، فتقريبا نصف الرجال الذين تم اجراء استطلاع الرأي عليهم لاموا النساء على ملابسهن الضيقة عندما سُئلوا عن سبب التحرش بهن، وعلاوة على ذلك فإن 27.1% قالوا ان النساء يردن ان يُتحرش بهن ويطلبون هذا الامر.
اظهرت نتائج الدراسة ان الرجال من مختلف مراحل التعليم يمارسون التحرش بصورة او بأخرى، بالرغم من هذا فإن من قاموا بالاستطلاع من ذوي المؤهلات التعليمية المتوسطة (81%) كانوا اكثر تحرشًا بالنساء من اقرانهم من ذوي المؤهلات العليا.
ما الذي يمكن فعله؟
ونظرًا لأن التحرش الجنسي هو نتيجة عدد من العوامل، فإن مونيكا إبراهيم تُؤكّد على ضرورة تغيير إدراك المجتمع تجاه التحرش الجنسي، ويمكن تحقيق ذلك من خلال عدد من الحملات التي تُسلّط الضوء على كيف صار الناس متسامحين مع التحرّش الجنسي ومدى شدّة هذه المشكلة، بالاضافة إلى إنفاذ بعض القوانين الموجودة بالفعل، وتفعيل المبادرات والمجموعات التي تعمل كل يوم ضد حدوث هذه الظاهرة.
أكّدت منة عزمي أنه ينبغي وضع جهود كبير بهدف إعادة تأهيل المساحات العامة في مصر كمناطق آمنة لكلًا من النساء والرجال،وأن العقوبات القاسية لن تعالج سوى الجانب الظاهري من المشكلة وربما يقلل منها قليلا ولكن في النهاية فإن التغيير ينبغي ان يكون أعمق بدرجة أو اثنتين.
مترجم من egyptianstreets.com


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.