برلمانية عن حزب العدل تقتحم أزمة توقف تعيين حملة الماجستير والدكتوراه    رئيس الأركان يعود إلى أرض الوطن عقب انتهاء زيارته الرسمية ل ليبيا    للمرة الأولى بتاريخ الطيران المدني، (IMS) تعتمد 6 مطارات مصرية    حاملات ترامب فى الخليج وطبول أبى أحمد فى القرن الإفريقى.. حرب واحدة على جبهتين    رئيس أركان الاحتلال: لا تنازل عن هدف الحرب المتمثل في نزع السلاح من غزة تماما وتفكيك حماس    إمام عاشور يعود لتدريبات الأهلي الجماعية بعد انتهاء فترة العقوبة    خبير أمني: مقتل الشاب في واقعة محل حلويات مدينة نصر "جريمة مركبة"    القبض على المتهم بقتل شاب لخلافات مالية فى الجيزة    دراما رمضان 2026، طرح أغنية مسلسل "علي كلاي" لأحمد العوضي (فيديو)    جامعة القاهرة تنظم زيارة ميدانية لطلابها المتفوقين وذوي الهمم بالمتحف الكبير    هوس الشهرة    زين مالك يكشف عن حقيقة مشاعره تجاه جيجى حديد بعد 5 سنوات من الانفصال    دووون تقطيع بث مباشر مجانًا اتحاد جدة يبحث عن استعادة الانتصارات أمام الفيحاء في الجولة 22 بدوري روشن السعودي    وزير الصحة يتلقى تقريرًا بإنجاز 33 زيارة ميدانية ل58 مستشفى و62 وحدة صحية ب12 محافظة    تلف 4 سيارات ملاكي إثر سقوط تندة حديد بسبب سوء الأحوال الجوية بالعاشر من رمضان    السيرة الذاتية للفريق أشرف سالم زاهر وزير الدفاع    الأحد.. قصور الثقافة تطلق ثاني فعاليات مشروع مقتطفات حرفية بالشرقية    وزير الأوقاف ومحافظ المنوفية يفتتحان مسجدا قباء والعمري الكبير بقويسنا البلد    قبل حلول رمضان.. أوقاف الأقصر تفتتح 4 مساجد في سابقة هي الأولى من نوعها    «الصحة» تقدم نصائح مهمة لمواجهة التقلبات الجوية والعواصف الترابية    مستوطنون إسرائيليون يجرفون أراض يملكها فلسطينيون.. واختناقات خلال مواجهات    الحكم في استئناف التيك توكر قمر الوكالة على حكم حبسها.. غدًا    الداخلية تمنح نزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل زيارتين استثنائيتين احتفالا بشهر رمضان    وزير الطاقة الأمريكي: جزء من ديون فنزويلا سيتم تغطيته عبر نقل أصولها    الريال ضد ريال سوسيداد.. أربيلوا يسخر من هزيمة برشلونة ويرد على فليك بقوة    تحركات برلمانية لمواجهة ارتفاع أسعار الدواجن.. ووكيل زراعة النواب: الاستيراد إجراء استثنائي بسبب رمضان    ضعف المياه بمركز طهطا بسوهاج للقيام بأعمال تطهير خزان محطة شطورة السطحية    طارق يحيى: الزمالك سيتوج بلقب الدوري هذا الموسم    بعد تكريمه.. ماستر كلاس للمخرج السعودي عبدالله المحسن في مهرجان مالمو للسينما العربية    جوارديولا يرد على تصريحات رئيس مانشستر يونايتد بشأن المهاجرين    أذكار مساء الجمعة.. كلمات من نور تحفظ القلب وتغمر النفس بالسكينة والطمأنينة    بعد إجبار شاب على ارتداء «بدلة رقص» .. ماذا يقول الإسلام عن ترويع الناس وإهانتهم؟    "القومي لذوي الإعاقة": تعاون مثمر مع الحكومة الجديدة لترجمة التوجيهات الرئاسية إلى واقع ملموس    بمشاركة 56 شركة، ملتقى توظيفي ل زراعة عين شمس بعنوان "الذكاء الاصطناعي"    تفاصيل مخطط غسل 75 مليون جنيه    المحكمة العليا البريطانية تقضى بعدم قانونية حظر جماعة فلسطين أكشن    وزارة النقل تعلن مواعيد تشغيل الأتوبيس الترددي خلال شهر رمضان لتيسير تنقل المواطنين    الصحة تشارك بكوادرها في القمة المصرية الثامنة لأمراض دم الأطفال    الغرفة التجارية ببورسعيد: تراجع التضخم واستقرار الصرف يمنحان المركزي مساحة لبدء دورة تيسير نقدي    محمد صلاح يحصد ثروة تكفى لشراء 100 سيارة لامبورجينى.. تفاصيل مثيرة    اقتراح برغبة لسرعة تشكيل المجالس المحلية باعتبارها ضرورة خدمية ودستورية    جامعة الدلتا التكنولوجية تشارك في فاعلية دعم الصحة النفسية والإرشاد الأسري    «رجال يد الأهلي» يواجه طلائع الجيش في الدوري    "بحوث الإلكترونيات" يستضيف لجنة قطاع علوم الحاسب والمعلوماتية ب"الأعلى للجامعات"    ننشر أسماء ضحايا ومصابي حادث ميكروباص الطريق الصحراوي الشرقي جنوب ملوي بالمنيا    مصر تحصد لقب البطولة الأفريقية للشباب والناشئين للووشو كونغ فو    مصرع شاب متأثر بحروق نارية أثناء عمله بمصنع فى المنوفية    استعدادات مكثفة في مساجد المنيا لصلاه الجمعه الأخيرة من شهر شعبان    إطلاق نار إسرائيلي يستهدف أطراف بلدتي عيترون وبليدا في جنوب لبنان    الصحة تغلق 14 مركزا غير مرخص لعلاج الإدمان بمدينة بدر لمخالفات اشتراطات التراخيص    عبدالفضيل: كامويش يفتقد للشراسة الهجومية    أخبار فاتتك وأنت نايم| الأهلي يستعيد «عاشور».. وجيش الاحتلال يستهدف عنصر من حزب الله    صلاة الجمعة: حكمها وآدابها وسننها وفضلها    نقيب الأطباء: التبرع بالجلد لا يشوه الجثمان.. نأخذ رقعة سطحية بميليمترات والمتوفى يُدفن بجلده كاملا    انهيار وطلب الطلاق.. لقاء الخميسي تكشف مفاجأة: شخصية شهيرة تعمدت إبلاغي بزواج عبد المنصف    ماذا يريد الناس من الحكومة؟    مشاجرة على الهواء بين ضيوف "خط أحمر" بسبب الخيانة الزوجية.. فيديو    نائب المدير الرياضي ل نورشيلاند: انتقال إبراهيم عادل للأهلي؟ لن ننخرط في هذه الممارسات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



محمد بن سلمان: ملك السعودية القادم

جاء اجتماع الرئيس أوباما يوم الجمعة الماضي مع العاهل السعودي الملك سلمان، بالتزامن مع ترقب المسؤولين الأمريكيين بقلق للمنافسة المحتملة على خلافة عرش المملكة السعودية ما بين نجل الملك الطموح، وولي العهد الذي يتشارك بجهود استخباراتية مع الولايات المتحدة منذ فترة طويلة.
رافق سلمان، 79 عاماً، في لقائه في البيت الأبيض نجله محمد بن سلمان، الذي يضطلع، على الرغم من عمره الصغير الذي لا يتجاوز ال30 عاماً، بمنصب ولي ولي العهد، وزير الدفاع، ورئيس مجلس التخطيط الاقتصادي، وهو اليوم يقع رسمياً في المركز الثاني على عمود الخلافة بعد ولي العهد الأمير محمد بن نايف، 56 عاماً، والذي يضطلع بمنصب رئيس الاستخبارات السعودية ووزير الداخلية، والذي كان لمدة سنوات طويلة حليفاً رئيسياً للولايات المتحدة في جهودها لمكافحة الإرهاب ضد تنظيم القاعدة.
وصف الجانبان اجتماع البيت الابيض بأنه ناجح، كما قدم محمد بن سلمان اقتراحاً شخصياً لتعزيز "الشراكة الإستراتيجية" وذلك من خلال توسيع العلاقات التجارية والاقتصادية التي تتجاوز دور المملكة التقليدي كمصدّر عالمي للنفط، وضمن الاجتماع حذّر أوباما بأن الحملة العسكرية التي تقودها السعودية في اليمن، والتي يقودها محمد بن سلمان ذاته، تخلق ما وصفه مسؤول كبير بالإدارة الأمريكية "وضعاً إنسانياً كارثياً ستمتد نتائجه حتماً إلى المملكة".
لاحظ المسؤولون الأميركيون في الأسابيع الأخيرة الدور السياسي الهام الذي يلعبه محمد بن سلمان، المتلازم مع المناورات السياسية الجارية داخل المملكة؛ فمحمد بن سلمان، المعروف في أمريكا اختصاراً ب"MBS"، انضم إلى خط الخلافة بمنصب ولي ولي العهد في أبريل من العام الجاري عندما أُسقط الأمير مقرن بن عبد العزيز من ولاية العهد، وحل مكانه محمد بن نايف، الذي كان آنذاك ولي ولي العهد، ليصبح في المركز الأول على خط الخلافة، ويتكهن المراقبون بأنه طالما قام الملك هذه المرة بإزالة مقرن وتغيير عمود الخلافة، فإنه من الممكن جداً أن يفعل ذلك مرة أخرى لصالح نجله.
"دعونا نواجه الحقيقة"، يقول مسؤول عربي بارز، عندما سُئل عن محمد بن سلمان، ويضيف "إنه نجل الملك، وهناك فرص قوية بأنه سيعتلي عرش المملكة خلفاً لأبيه، وكلما أطال الله بعمر الملك سلمان، كلما ازدادت فرص محمد بن سلمان لاستلام ولاية العرش القادمة"، ويردف المسؤول مستحثاً الولايات المتحدة لمجاراة بعض دول الخليج وبعض الدول الأوروبية لغرس فكرة اعتلاء نجل الملك لعرش المملكة خلفاً لأبيه في المستقبل.
"لا تقلقوا كثيراً"، يقول المسؤول العربي، ويضيف "استثمروا في محمد بن سلمان، تعرفوا عليه كما فعلتم مع محمد بن نايف، خذوه إلى وول ستريت وإلى وادي السليكون، بينوا له بأنكم مهمتين به".
ولكن على الجهة المقابلة، تبزغ حجج مضادة حول وجوب بقاء الولايات المتحدة بعيدة عن سياسات الخلافة ضمن أي بلد أجنبي، وخاصة ضمن نظام المملكة العربية السعودية الغامض، حيث يعتقد بعض المسؤولين الكبار بأن أي تدخل أمريكي حتى ولو على مستوى طفيف في هذا النطاق قد يأتي بنتائج عكسية، بينما يرى آخرون بأن نسبة المخاطرة والمكافأة عالية مع محمد بن سلمان؛ فالفوائد المحتملة التي قد تنجم عن اعتلاءه العرش هي هائلة، بالنظر إلى وجود عاهل سعودي شاب وديناميكي، يُقال بأنه يسعى للتحرك باتجاه تحديث المملكة على غرار دولة الإمارات العربية المتحدة.
من الواضح على ما يبدو بأن المسؤولين السعوديين لم يطلبوا رأي الولايات المتحدة حول موضوع الخلافة في المملكة، ولكن البعض يشعر بأن مثل هذا الاستعلام قد تطلبه المملكة قريباً، مُجبرة واشنطن من خلال ذلك أن تقرر ما إذا كانت تريد أن تقدم أي توجيه أو تلتزم الصمت.
الملك سلمان ونجله محمد اتخذا بعض المبادرات الدبلوماسية الهامة، حيث افتتحا حواراً واسع النطاق مع روسيا، وأرسلا وفداً كبيراً يضم العديد من الوزراء إلى منتدى سان بطرسبرج الاقتصادي الدولي في يونيو، كما التقى وزير الخارجية السعودي عادل الجبير نظيريه الروسي والأمريكي، سيرجي لافروف وجون كيري، في أوائل شهر أغسطس في الدوحة- قطر، لإجراء مناقشات ثلاثية حول الوضع في سورية.
كان التحرك الأكثر إثارة للاهتمام هو تحرك محمد بن سلمان تجاه الوضع السوري، حيث عقد اجتماعاً في الرياض في أواخر يوليو مع علي مملوك، مستشار المخابرات ضمن نظام الرئيس السوري بشار الأسد، وضمن الاجتماع الذي عُقد بوساطة روسية على ما يبدو، طرح وزير الدفاع السعودي الشاب "فكرة بقاء الأسد في السلطة مقابل رحيل إيران من البلاد" وفقاً لما أفادنا به مسؤول في الإدارة، وإن عرضاً من هذا القبيل يضمن السماح للأسد بالبقاء في السلطة، يمثل تغييراً حاداً وجوهرياً في السياسة السعودية الرسمية، وعلامة على الثمن الذي قد تدفعه الرياض بغية الحد من النفوذ الإيراني في دمشق.
بعد أن دعت روسيا للمساعدة في عملية التحول السياسي في سورية، يجب على السعودية أن تتهيأ الآن لعواقب ذلك، حيث بدأت روسيا بنقل الإمدادات العسكرية إلى شمال سوريا الأسبوع الماضي، ربما لإعداد قاعدة لتنطلق منها الطائرات الروسية التي ستنفذ مهاماً ضد أهداف للدولة الإسلامية وربما ضد الجماعات المتطرفة الأخرى التي تعارض الأسد، كما عمدت روسيا أيضاً إلى الاجتماع بأعضاء من المعارضة السورية بشكل سري.
البيان المشترك الذي صدر عقب الاجتماع في البيت الابيض يوم الجمعة أشاد ب"العلاقة الدائمة" بين الرياض وواشنطن، ورغم أن هذه العلاقة موجودة وصحيحة ومستمرة حقاً، بيد أن الولايات المتحدة ما تزال متحيرة بالتأكيد حول التطورات الأخيرة المبهمة التي تجري على قدم وساق داخل المملكة العربية السعودية.
هذا المقال لا يعبر الا عن رأي كاتبه


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.