قال مسؤولون عراقيون وأمريكيون إن مقاتلي تنظيم "داعش" نشروا الشراك الخداعية فى مختلف أنحاء مدينة الموصل وحفروا خنادق وجندوا الأطفال، لأداء أدوار الجواسيس تحسبًا لهجوم مرتقب لإخراج الجهاديين من معقلهم فى العراق. ويجرى المقاتلون استعدادات مكثفة لصد قوات الأمن العراقية التى يدعمها تحالف تقوده الولاياتالمتحدة ومنعه من استعادة المدينة. وتساهم تلك المعركة المنتظر أن تبدأ هذا الشهر فى تشكيل مستقبل العراق، وما سيخلفه الرئيس الأمريكى باراك أوباما من إنجازات. وحتى إذا تم إخراج التنظيم من الموصل فثمة خطر حقيقي أن ينشب صراع طائفي خاصة إذا كانت الخسائر البشرية فى صفوف المدنيين كبيرة فى المدينة التى يغلب عليها السنة ويتوجس سكانها من الحكومة العراقية التى يقودها الشيعة ومن الفصائل الشيعية التى تعتمد عليها. وقال أربعة من سكان المدينة فى مكالمات هاتفية أو عبر وسائل التواصل الاجتماعي إن الجهاديين الذين اجتاحوا الموصل دون مقاومة قبل عامين قاموا بتلغيم جسورها الخمسة بالمتفجرات وأعدوا سيارات ملغومة ومهاجمين انتحاريين وكثفوا عمليات الرصد والمراقبة. وأضاف هوشيار زيباري الذى كان وزيرا للمالية وقبلها وزيرا للخارجية إن الجهاديين "يتحصنون للقتال من أجل الموصل. وهم أكثر حذرا وقد حلقوا لحاهم للاختلاط بالسكان وينقلون مقارهم الرئيسية باستمرار." وأشار زبياري أحد كبار أعضاء الحزب الديمقراطي الكردستاني والمطلع على الاستخبارات الخاصة بتحركات رجال "داعش" فى الموصل وكذلك الكولونيل جون دوريان المتحدث باسم التحالف الذى تقوده الولاياتالمتحدة إن التنظيم يعمد إلى نقل رجاله وعتاده عبر أنفاق تحت الأرض.