أوبك يتوافد وزراء نفط منظمة الدول المصدرة للنفط أوبك إلى العاصمة النمساوية استعدادا لمؤتمرهم الوزاري "166″ غدا وسط توقعات بان تركز المباحثات على الهبوط المفاجئ لأسعار النفط مؤخرا واليات الحيلولة دون حدوث مزيد من تدهور الأسعار. ورغم قلق دول أوبك من استمرار تراجع أسعار النفط في السوق العالمية فأن مصادر في سكرتارية المنظمة أبدت ارتياحا لأساسيات السوق من العرض والطلب معتبرة أنها "معقولة" والمنظمة بصدد البحث في أسباب تراجع الأسعار. وقال مصدر مطلع في سكرتارية اوبك طلب عدم ذكر أسمه لوكالة الأنباء الكويتية أن اجتماع وزراء نفط المنظمة سيتركز على كيفية إعادة الاستقرار في السوق العالمية للخام والحيلولة دون حدوث مزيد من تدهور الأسعار. وأضاف أن هناك مساعي لمواصلة مراقبة تطورات سوق النفط عن كثب حيث يجتمع وزراء نفط المنظمة بشكل استثنائي إذا استدعت الحاجة واستمر انخفاض الأسعار. غير أن خبراء معنيين بالشأن النفطي ربطوا تراجع الأسعار بجملة من العوامل منها ارتفاع سعر الدولار وزيادة أنتاج الخام وزيادة الاعتماد على الغاز الصخري فضلا عن وفرة المعروض من النفط الخام في الأسواق العالمية وقلة الطلب العالمي وحالة من الركود الاقتصادي الذي تمر به بعض الدول الصناعية الكبرى ابرزها اليابان. وتوقعوا أن تتخذ منظمة أوبك قرارا بخفض الانتاج بهدف الحد من التراجع الحاصل في الأسعار على أن يكون خفض الأنتاج هذا من 30 مليون برميل يوميا إلى 29 مليونا أو 29,5 مليون يوميا ما قد يجعل الاسعار تستأنف صعودها تجاه 100 دولار للبرميل. ورغم حالة التفاؤل السائدة بأمكانية ارتفاع الطلب العالمي على النفط خلال العام المقبل فأن حالة من التشاؤم الحذر تسود لجهة الطلب على الخامات من خارج دول أوبك. وكانت أوبك نفت في تقريرها خلال نوفمبر الحالي ما أوردته وسائل إعلام حول ارتفاع انتاج المنظمة اكثر من المستوى الرسمي المعلن في أكتوبر الماضي بحوالي 30 مليونا و250 الف برميل يوميا ي ما يمثل 7ر32 في المئة من مجمل الانتاج العالمي. وقررت المنظمة الابقاء على سقف الأنتاج البالغ 30 مليون برميل يوميا دون تعديل في حين يستمر تراجع اسعار النفط العالمي لأكثر من 30 في المئة وتصل الى 75 دولارا للبرميل. ومن المقرر أن يصل وزير النفط الكويتي الدكتور علي العمير والوفد المرافق له اليوم إلى فيينا للمشاركة في الاجتماع الوزاري لأوبك.