ارشيفية قال سكرتير عام الأممالمتحدة بان كي مون أن العالم يدين بالفضل لأسر المزارعين لما تبذله من جهود لإمدادنا بالغذاء اليوم وكل يوم، حيث أن هذه الأسر تدير الغالبية العظمى من المزارع في العالم، وتحافظ على الموارد الطبيعية والتنوع البيولوجي الزراعي، وتشكل حجر الزاوية الذي يُعتمد عليه في إرساء نظم مستدامة للغذاء والزراعة تغطي الجميع. وأشار بان كي مون في رسالته بمناسبة يوم الأغذية العالمي، الذي يوافق يوم 16 أكتوبر من كل عام من كل عام إلى أن عدد من يعانون من الجوع في هذه السنة الدولية للزراعة الأسرية قد تراجع عما كان عليه منذ عشر سنوات فقط بمقدار 100 مليون شخص. كذلك خفض ثلاثة وستون بلدا نسبة السكان الذين لديهم نقص في التغذية إلى النصف..وفي الإمكان الآن أن تتحول رؤيتنا في القضاء على الجوع إلى واقع ملموس. غير أن سكرتير عام الأممالمتحدة أضاف في رسالته التي وزعها المكتب الإعلامي للأمم المتحدة بالقاهرة، أن هناك الكثير مما يجب عمله.. فأكثر من 800 مليون شخص ليس لديهم من الطعام الصحي المغذي ما يكفيهم لكي يعيشوا حياة نشطة. وهناك واحد من بين كل ثلاثة أطفال صغار يعاني من سوء التغذية. ولفت بان كي مون إلى أن أسر المزارعين تشكل أحد المفاتيح الرئيسية التي تفتح الباب أمام تقدم العالم. غير أن حظها من فرص الحصول على التكنولوجيا والخدمات والنفاذ إلى الأسواق ضعيف. وهي عرضة للتأثر بشدة من الظروف الجوية القاسية ومن تغير المناخ وتدهور البيئة. واعتبر أن ضمان التكافؤ في فرص الحصول على الموارد الإنتاجية، ولا سيما بالنسبة للمرأة، لا غنى عنه من أجل تمكين صغار المزارعين في العالم، البالغ عددهم 500 مليون شخص، من المساعدة في القضاء على الفقر والمحافظة على البيئة. وبالنسبة لمؤتمر القمة المعني بالمناخ، الذي عقد في نيويورك في الشهر الماضي، قال بان كي مون أن أكثر من مائة منظمة وحكومة تعهدت بالعمل على نحو أوثق مع المزارعين وصائدي الأسماك ومربي الماشية من أجل النهوض بالأمن الغذائي والتغذية، مع التصدي في نفس الوقت لتغير المناخ. ويجري تحفيز الشراكات مع الحكومات والمجتمع المدني والقطاع الخاص من خلال المبادرة المتعلقة بتحدي القضاء على الجوع وحركة تعزيز التغذية. وقد أحرزت لجنة الأمن الغذائي العالمي تقدما هائلا على صعيد الاستثمار المسؤول في مجال الزراعة، ومعالجة الخسائر في الأغذية وإهدار الغذاء، واتخاذ إجراءات لتعزيز استدامة مصائد الأسماك وتربية الأحياء المائية. واعتبر بان كي مون أن لدى العالم الفرصة في عام 2015 لتغيير مجرى الأمور من خلال تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية، وصياغة خطة جديدة للتنمية المستدامة، وتشجيع التوصل إلى اتفاق عالمي مجد بشأن المناخ. وشدد على أن إيجاد عالم خال من الفقر والجوع، يكون فيه حق جميع الناس في الحصول على الغذاء الكافي قد أصبح حقيقة واقعة، هو أمر أساسي لتحقيق المستقبل الذي نصبو إليه.