علاء عبدالفتاح حصلت وكالة أنباء أونا، على نسخة من الطلب المقدم من الناشط السياسى علاء عبد الفتاح إلى هيئة محكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشار محمد على الفقى والمنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بطره لنظر جلسة محاكمته و25 أخرين فى أحداث الشورى . ونص البيان " السادة القضاة فى الجلسة الماضية ذكر الاساتذة المحامين خضوع والدى لعملية قلب مفتوح فى معرض طلب إخلاء سبيلنا ، لو كنتم إستجبتم لهذا الطلب وقتها ماكنت سأحرم من قضاء أيامه وساعاته الاخيرة بجواره وسأظل أتسأل ما تبقى من العمر إذا كان وجودى بجانبه كان يمكن أن يطيل من عمره ، لكن الجلسة الماضية لا أنا ولا السادة المحامين ولا حضراتكم كنا نعلم أن حالته ستسوء سريعا ولذا لم يتم وقتها على الجانب الانسانى من طلب إخلاء السبيل، اليوم أكرر عليكم وألتمس النظر فى هذا الجانب الإنسانى فرحيل الوالد يجعلنى رجل الأسرة الوحيد والاسرة مصابها وعظيم واجباتى تجاهها عديدة، التمس منكم الرحمة قبل العدالة واكرر طلب إخلاء سبيلى ليتسنى لى الشد من أزر والدتى وأختى والقيام بواجباتى فى ترتيب أمور الاسرة . وتابع البيان "السادة القضاة نصحت أن اتوقف عن الكلام بعد تقديم التماسى خوفا من أن يؤثر ما سأقوله لاحقا فى قراركم لكن الوالد علمنى أن الخصومة أيا كان سبابها بما فيها السياسية والقانونية لا تنفى أبدا الاعتبارات الانسانية كما علمنى أن أحترم فكرة القضاء والعدالة أيا كانت مأخذنا على تفاصيل محاكمة أو دائرة بعينها وأحترام القضاء يستدعى ألاأتعامل بمنطق المساومة أثناء مثولى للمحاكمة ولا أحترامى لنفسى يسمح لى ان أترك الخوف يسكتنى" . وأضاف البيان "لكن الخوف هذا هو موضوعنا فبعد حرمانى من نظر طلب الرد والحكم علينا غيابيا رغم حضورنا والتعامل مع المتهمين الحاضرين وكانهم هاربين وكان الاسلم لنا كان عدم الحضور ، بعد كل هذا فقدت الثقة والاطمئنان فى هيئة المحكمة" . وأشار البيان إلي أن "المتهم أى متهم من حقه ألا يحاكم إلا أمام قضاه لهم ولحيادهم فحتى المذنب يجب أن يطمئن لحسن إستخدام قاضية لسلطاته ولتوصيف الجريمة وتحديد العقوبة والنظر بعين الرأفة ولظروف المتهم إلى أخره ، ولو لم يطمئن المتهم لقضائه لما سمعنا أبدا عن متهمين يعترفون أمام المحكمة فما بالكم بالبرىء والمظلوم وصراحة لا أظن أن هناك من يصدق إدعاءات السرقة بالاكراه وباقى التفاصيل فى مثولنا امام محكمة الجنايات ولا الجنح كباقى قضايا التظاهر" . ولهذا ولباقى الأسباب والتى استفاض السادة المحامين فى شرحها فقدت كل الاطمئنان وكل الثقة ولا يسعنى إلا أن أمثل إليكم خائفا ، وخائفا على حريتى وعلى مستقبلى وعلى أسرتى، خائفا من تالظلم ويائسا من العدل , واحساسى هذا فى حد ذاته وان كان كاذبا بما انه مرتبط بوقائع حدثت عبر الجلسات الماضية، كافى لتنتفى شروط المحاكمة العادلة , فكل كلمة وكل اجراء وكل طلب , من او دفاعى سيسمه هذا الخوفز. ولذا واذا جاذ لى ان اطلب من سيادتكم التنحى عن القضية، واعطائى فرصة للمثول امام دائرة مختلفة اطمئن لها ونبدأ اجراءات القضية مجددا بلا خوف ولا خصومة . هذه أول مرة امثل للمحاكمة دون ان يدافع عنى والدى ولعلها اصعب ظروف واجهتها لكننى اضع ثقة كاملة فى زملائه ورفاقه وتلامذته الحاضرين عنا اليوم , واترك لهم حرية القرار فى كيفية التعامل مع تبعات طلبى , فقد التمس من سيادتكم اذا قررتم النظر بعين العطف لطلب اخلاء سبيلى ان يمتد عطفكم لباقى زملائى , واذا اغضبكم طلب التنحى , ان تقتصر تبعات الغضب على وحدى , فانا لم اشاور احد بقرارى فى الحديث اليكم . أخيرا هناك ارادة سياسية وراء حبسنا تتمثل فى صياغة قانونم التظاهر المعيب والغير دستورى رغم الرفض المجتمعى الواسع وقرار وضع قضايا التظاهر تحت اختصاص دوائر مخصصة لقضايا الارهاب، وطبعا الاصرار على حبس وتلفيق قضايا لمئات من الشباب الذى لم يرفع سلاح فى وجه المجتمع ولا الدولة ولاقتل ولافجر ولا خرب بنية تحتية . وقد بدأنا بالفعل اضراب عن الطعام تصاعدى, وعابر للسجون وبتضامن من خارجها لغرض الضغط على مركز ومصدر تلك الارادة السياسية اى كان وانا الان فى اسبوعى الرابع من الاضراب. حل الملف ودرء الصدع بين الدولة والشباب ليس مهمتكم فلا انتم من تصدرون القوانيين ولاانتم من شكل الدوائر , ولكن حضراتكم تملكون حل ازمة تلك القضية , واخراجها من دائرة الصراعات والخصومة السياسية , لتأخذ مسارها كقضية جنائية عادية، كل ماطلبه هو فرصة، لاكون بجوار أسرتى، فى محنتها وفرصة ان ادافع عن نفسى بلاخوف وشكرا لسعة صدركم واسف على الاطالة.