سكينة بوراوي أكدت الدكتورة سكينة براوى، مدير مركز المرأة العربية للتدريب والبحوث " كوتر" والموجودة حاليًا فى القاهرة أن ثورات الربيع العربى لم تصل لقوانين المرأة حيث تغيرت الدساتير والتشريعات اكثر من مرة خلال الفترة الاخيرة بعد هذه الثورات، مشيرة الى انه مالم تعرف النساء كيفية الدفاع عن حقوقهن وان يعلم الرجال ان حقوق المرأة هى جزء من حقوق التنمية وحقوق الاسرة وحقوق الابناء فإنه لا يمكن القول ان ثورات الربيع العربى وصلت الى قوانين المرأة . أشارت "سكينة"- فى تصريح لها اليوم قبل مغادرتها القاهرة عائدة الى بلادها " تونس – الى ان المركز ، ومقره تونس ، اجرى مسحا شاملا لمختلف تشريعات المرأة فى الدول العربية لتعريف النساء بحقوقهن ولتشجيع المشرعين على معرفة النقاط السلبية فى التشريعات وان هذا المسح سينتهى قبل نهاية ديسمبر القادم ويستهدف وضع القوانين المتعلقة بالمرأة فى وثيقة سهلة للقراءة والمعرفة . وقالت براوى إن هذا المسح بدأ قبل التعديلات الدستورية التى شهدتها بعض الدول العربية وتم استكماله بعد اقرار الدساتير الجديدة بها ,وسيتم اخذ القوانين الاكثر صلة بحقوق المرأة فقط , لافتة الى ان عملية تجميع القوانين والتشريعات تمثل مرحلة اولى فيما يستهدفه المركز من المسح حيث يمكن لاى شخص الدخول على موقعه الالكترونى للتعرف على السيرة الذاتية للقوانين والدساتير الخاصة ببلده والدول العربية الاخرى وذلك فى خدمة خاصة يتم تقديمها لتوعية المواطنين والمؤسسات والحكومات بالقوانين والتشريعات المحلية والعربية مما يتيح المقارنة ويشجع المشرعين ويرشدهم الى نقاط القوة والضعف فى هذه القوانين . وأوضحت ان المرحلة الثانية من مشروع مسح التشريعات، تتمثل فى تدريب وتوعية الاعلاميين والمفكرين والمجتمع المدنى بهذه القوانين ليس بهدف تقييمها ولكن لتسليط الضوء عليها ومعرفة الايجابيات والسلبيات فيما ستكون المرحلة الثالثة هى مرحلة التعامل والتكاتف مع المجتمع والبشر للمساهمة فى تحسين هذه التشريعات من خلال اقامة حوار سياسى يضم مكونات المجتمع المدنى والحكومات ليأمنوا بقضية المرأة . وأكدت انه بعد 3 سنوات من العمل فى مرحلة المسح فإن التشريعات والنصوص القانونية المتعلقة بالمرأة لم يحدث بها تراجع بل على العكس يبدو ان المجتمعات المدنية باتت اليوم اكثر وعيا بها خاصة بعد الثورات العربية . وقالت إن مركز المرأة العربية للتدريب والبحوث " كوتر "يهتم بالقضايا المتعلقة بالنساء مثل مكافحة الفقر بكل انواعه الاقتصادى والثقافى والدينى وان هناك العديد من المؤسسات الداعمة للمركز فى مقدمتها برنامج الخليج العربى الانمائى " اجفند " والبنك الدولى مما يزيد من ثقل المركز على كافة الاصعدة . جدير بالذكر ان المركز يعد احد الروافد البحثية والتدريبية التى اقامها الامير طلال بن عبد العزيز فى عام 1993 لخدمة المرأة العربية استجابة لرغبة حكومات عربية ومنظمات اهلية واقليمية ودولية , ويعمل على تحقيق اهدافه من خلال 5 برامج اساسية هى " البحوث والتدريب والتشبيك والاعلام والاتصال والتوثيق وقد شارك المركز فى تنظيم ندوة اقليمية بعنوان " حقوق المراة القانونينة والتشريعية " والتى عقدت على مدى الايام الثلاثة الماضية وصدر عنها اكثر من 80 توصية تحدد الخدمات الاصلاحية للمرأة العربية .