غزة قررت الأممالمتحدة منح العروسين الفلسطينيين عمر وهبة من أبناء غزة فترة راحة من سفك الدماء والقذائف بدفع تكاليف الزفاف في مدرسة تابعة للأمم المتحدة، وذلك حسبما ذكرت "روسيا اليوم". جاءت مساعدة الأممالمتحدة قبل ساعات من موافقة حماس وإسرائيل على تمديد وقف إطلاق النار مؤقتا لمدة خمسة أيام. وعلى الرغم من الحرب التي دمرت المنازل، عقد عمر أبو نمر (30 عاما) وعروسه هبة فياض (23 عاما) قرانهما في مخيم الشاطئ للاجئين في غرب مدينة غزة، حيث يقيم 4000 لاجئ. وقد زُينت مدرسة الأممالمتحدة بالبالونات، ورقص كثيرون خلال الاحتفالات التي امتدت حتى ساعة متأخرة من الليل، قبل إعلان تمديد وقف إطلاق النار، والسماح للجانبين بمواصلة التفاوض على اتفاق جوهري لإنهاء الحرب في غزة. وقالت هبة: "لو قال لي شخص إنني سأتزوج في مثل هذه الظروف، لما كنت لأصدق، كنت قد رتبت كل شيء مسبقا، قائمة الضيوف والفستان وقاعة الفرح والموسيقى، وها أنا الآن، أتزوج في مدرسة مع آلاف اللاجئين". ودمرت الحرب، منزل عائلة هبة الى جانب ما تم شراؤه للحياة الزوجية، الفساتين والإكسسوارات، والزهور، وذهب كل شيء في الدخان عندما أمطرت الطائرات الإسرائيلية القذائف على موطن نحو 1.8 مليون فلسطيني. مع إعادة الإعمار المقرر أن يستغرق سنوات – حيث تحاصر إسرائيل غزة منذ عام 2006 وتمنع دخول مواد البناء – قررت هبة تسريع الأمور بدلا من انتظار منزلها الذي قد يطول بناؤه. وتضيف هبة:" إذا لم أتزوج اليوم، وفي هذه الظروف، فلن أكون قادرة على الزواج مدة ثلاث سنوات على الأقل، فقد دمر بيتي وفقدت كل شيء." لكن الأونروا، ومنظمات الإغاثة الأخرى، كانت حريصة على منح الزوجين بعض المساعدة والمساهمة في زفاف وليلتين في فندق للعروسين.