الصادق المهدي أعلن حزب الأمة السوداني، امس السبت، عن تعليق المشاركة بالحوار مع حزب المؤتمر الوطني الحاكم، احتجاجا على اعتقال السلطات السودانية زعيمه الصادق المهدي في الخرطوم. كما دعا الحزب المعارض، في مؤمر صحفي، أنصاره إلى الخروج في الأيام المقبلة بتظاهرات والتنديد سلميا باعتقال المهدي، الذي أودع حسب مصادر في أحد سجون العاصمة. وقالت الأمين العام لحزب الأمة، سارة نقد الله، في المؤتمر الصحفي، إن "النظام بهذا الاجراء (اعتقال المهدي) تراجع عن كل وعود الحوار ورجع إلى المربع الأول". وجددت التأكيد بحسب ما جاء بسكاي نيوز عربية على أن "قوات الدعم السريع غير دستورية وارتكبت تجاوزات اعترف بها قائدها نفسه وآخرون"، قبل أن تعلن تعليق الحوار مع حزب المؤتمر وتعبئة أنصار حزب الأمة. وعلى الرغم من انخراطه في "الحوار الوطني" مع حزب المؤتمر بزعامة الرئيس عمر حسن البشير، إلا أن السلطات اعتقلت المهدي وذلك على خلفية انتقاده لوحدة شبه عسكرية. وكان النائب العام استجوب قبل أيام المهدي إثر شكوى من الجهاز الوطني للاستخبارات والامن، يأخذ عليه فيها اتهامه قوة الدعم السريع شبه العسكرية بارتكاب تجاوزات في دارفور. ورفض قادة في الجهاز الوطني، الأربعاء الماضي، اتهامات التجاوز مؤكدين أنها "مزاعم كاذبة"، وقال أحدهم في مؤتمر صحافي بالخرطوم "لم ننهب ولم نحرق قرى ولم نرتكب عمليات اغتصاب". غير أن رئيس بعثة الأممالمتحدة والاتحاد الافريقي في دارفور، محمد بن شمباس، كان قد أكد في الآونة الأخيرة أن الجهاز الوطني، شن هجمات على مدنيين، مشيرا إلى ممارسات "مثيرة للقلق بشكل خاص".