إيران أجمع محللون سياسيون روس على أن مؤتمر "جنيف 2″ لتسوية الأزمة السورية لن يكتب له النجاح دون مشاركة إيران، فيما أكد البعض الآخر أن عدم انعقاده في موعده سيعني وأده لأن الرئيس السور بشار الأسد سيطهر الأرض السورية بعد 6 أشهر ما يعني عدم جدوى عقد المؤتمر لاحقا. وخلال جلسة طاولة مستديرة نظمتها وكالة "نوفوستي" الروسية بموسكو اليوم الجمعة شكك رجب صفروف، مدير العام لمركز دراسات إيران المعاصرة، في إمكانية عقد مؤتمر "جنيف 2″ بالمطلق، متهما الولاياتالمتحدة الأميركية بعرقلته عن طريق رفض مشاركة إيران فيه، ومحاباة موقفي قطر والسعودية من النزاع السوري. واعتبر صفروف أن مؤتمر "جنيف 2″ لن يعقد دون مشاركة إيران، وإذا ما عقد، فلن يكتب له النجاح، مؤكدا في الوقت نفسه أن تأجيل عقد المؤتمر سيعني وأده بالمطلق، " لأن قوات الرئيس السوري بشار الأسد ستطهر الأرض السورية – من المسلحين- خلال فترة تتراوح مابين 4 إلى 6 أشهر، على حد قوله. وأضاف أن بعد ذلك لن يكون ثمة داع لعقد "جنيف 2″ والتفاوض مع أي طرف"، وإن كان أردف لاحقا بأن "انتصار الأسد سيكون مرهونا بعدم تلقي مسلحي المعارضة دعما ماليا وعسكريا خارجيا". من جانبه، أعرب بوريس دولجوف، كبير الباحثين في معهد الاستشراق الروسي، عن رأيه بأن مؤتمر "جنيف 2″ هو بكل الأحوال خطوة مهمة، كونه يرمز لإجماع دول عديدة، مؤيدة ومعارضة، إلا أنه لاحل للأزمة السورية إلا عبر التفاوض. وخالف دولجوف، نظيره صفروف الرأي في "عدم جدوى انعقاد "جنيف 2″ إذا ما حقق الأسد انتصاره"، وقال إن مؤتمر "جنيف 2″ ضروري بكل الأحوال لجهة توثيق هذا الانتصار وتقديم ضمانات دولية لتعزيزه". واعتبر إيفانوف أن تنحية الرئيس السوري بشار الأسد في هذا الوقت ستكون بمثابة انتحار لسوريا.