تنظر الحكومة الكورية الجنوبية بصورة إيجابية في طرح قضية النساء المستعبدات جنسيا لدى الجيش الياباني أثناء الحرب العالمية الثانية في الجمعية العامة للأمم المتحدة المزمع عقدها الأسبوع القادم. ويفسر تحرك الحكومة هذا بأنه محاولة منها للفت أنظار المجتمع الدولي نحو القضية لممارسة الضغط على الحكومة اليابانية التي زالت ترفض مقترح سيئول لإجراء المحادثات الثنائية لحل قضية النساء المستعبدات جنسيا المعروفات باسم " نساء المتعة " اللواتي تم تجنيدهن من قبل القوات اليابانية لتقديم المتعة الجنسية للجنود اليابانيين أثناء الحرب العالمية الثانية وأغلبهن من كوريا التي كانت تحت الاستعمار الياباني. وبحسب يونهاب الكورية فإنه وفقا لمصادر حكومية متعددة، من المنتظر أن يلقي وزير الخارجية الكوري الجنوبي يون بيونغ سيه خطابا أساسيا في الجمعية العامة للأمم المتحدة نيابة عن الحكومة الكورية الجنوبية يوم 27 من الشهر الجاري. وتجري حاليا مناقشة داخلية لإقرار التطرق لقضية نساء المتعة للجيش الياباني ضمن خطابه. ويقول المراقبون إن خطابه سيتطرق إلى قضية نساء المتعة بصورة غير مباشرة وشاملة باعتباره سيلقي في الجمعية العامة للأمم المتحدة. وذلك لحث مساعي الدول الأعضاء للأمم المتحدة بما يتعلق بقضايا استخدام العنف الجنسي ضد النساء في الحرب وتعويض الضحايا ومعاقبة أصحاب العنف بدون استخدام مصطلح " نساء المتعة " مباشرة. غير انه يتوقع أن يكون مستوى نبرة خطاب الوزير "يون" مبينا على مضمون خطاب رئيس الوزراء الياباني آبي الذي يسبق الوزير يون. وسبق أن أفادت وسائل الإعلام اليابانية الشهر الماضي، أن رئيس الوزراء آبي ينظر في التطرق إلى سبل الدعم المالي الملموس لمشاريع الدعم للضحايا من العنف الجنسي في المناطق المتنازع عليها في الخارج. غير أن هناك انتقادات تشير إلى أن مزاعم اليابان هذه متناقضة ، حيث أنها ظلت تنفي مسئوليتها القانونية عن الضحايا من نساء المتعة لجيشها ولا تنظر في تعويضهن على مستوى حكومي. وقال مسئول حكومي رفيع المستوى في سيئول اليوم الاثنين، " نظرا للظروف المتعددة ، من المرجح إدراج قضية نساء المتعة في خطاب الوزير يون، غير أن مضمون الخطاب سيحدد مع وضع اعتبار لجميع الظروف المحيطة بالقضية . وإذا تطرق يون لهذه القضية في الأممالمتحدة، فإن ذلك سيعتبر المرة الثانية من نوعها لكوريا الجنوبية، حيث تحدث وزير الخارجية والتجارة السابق كيم سونغ هوان عن قضية نساء المتعة في خطابه الأساسي في سبتمبر من العام الماضي بصورة غير مباشرة.