نجت دائرة واحدة، حسابات معقدة في الفيوم بعد إلغاء نتيجة انتخابات مركز سنورس    انكماش النشاط الصناعي في الصين للشهر الثامن على التوالي في نوفمبر    هجمات روسية تقتل 3 في أوكرانيا مع تزايد الزخم الدبلوماسي لإنهاء الحرب    البسوا الشتوي، درجات الحرارة اليوم الأحد في القاهرة والمحافظات    طقس اليوم الأحد.. نوفمبر يودعنا بانخفاض حاد في الحرارة    اسعار الذهب اليوم الأحد 30نوفمبر 2025 فى محلات الصاغه بالمنيا    هل ينهي صيامه؟.. سجل مميز ل محمد صلاح أمام وست هام قبل مواجهة اليوم    نوح شناب: المخرج رفض يطلعني على سيناريو الموسم الأخير لStranger Things خوفا مني    أسعار الأسماك والخضراوات والدواجن اليوم 30 نوفمبر    وول ستريت جورنال: ترامب هدد مادورو باستخدام القوة إذا رفض التنحي    وزير الإعلام السوري يعلق على هجوم بيت جن ويتحدث عن خطأ إسرائيل في الحسابات    حركة القطارات| 45 دقيقة تأخيرًا بين قليوب والزقازيق والمنصورة.. الأحد 30 نوفمبر 2025    رئيس البرلمان العربي يدعو المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته تجاه الشعب الفلسطيني    بعد حكم الإدارية العليا بإلغاء نتائج الانتخابات، 30 مرشحا يتنافسون على 3 مقاعد ببندر أسيوط    ترامب: صلاحيات الرئيس الأمريكي تسمح بفرض قيود على الأفغان    دعاء الفجر | اللهم افتح لنا أبواب رحمتك واغفر لنا ذنوبنا    الإصلاح والنهضة يُشيد بقبول طعون مرشحيه ويستعد لانتخابات الإعادة بالمنتزة وأسيوط وأبو تيج والبلينا    كشف ملابسات مقطع فيديو لشخص أجنبي يتهم شخصًا بالنصب    «الصحة» تحسم الجدل: لا صحة لتلوث المياه المعدنية بالفضلات    النيابة تصرح بدفن جثمان طالب الطب بدمنهور    سكرتير عام الجيزة: «الكيوت» بديل «التوكتوك» بسعر 200 ألف جنيه توفر أمانًا وربحية أكبر    لياو يقود ميلان للفوز على لاتسيو في الدوري الإيطالي    أيتن عامر تكشف معاناتها بعد الانفصال في «صاحبة السعادة»    مي فاروق توجة رسالة رومانسية لزوجها: الأمان أعلى منزلة من الحب    500 عريس وعروس.. حفل زفاف جماعي تاريخي في المخا اليمنية    وزير التعليم العالي يُكرِّم نائب رئيس جامعة المنصورة    لضمان جودة الخدمات الصحية.. خطة لتلافي القصور في مراكز الرعاية بوسط سيناء    متحدث الصحة: لا يوجد في مصر حمى نزفية ولا أي فيروس مجهول    إبطال انتخابات مجلس النواب في 5 دوائر بالمنيا    مرشح دائرة المنتزه صاحب واقعة فتح الصناديق" أحمد فتحي" يخوض انتخابات الإعادة بحكم من الإدارية العليا    أخبار 24 ساعة.. وزارة الصحة توجه 5 رسائل للحماية من الفيروس الجديد    منافس بيراميدز المحتمل.. فلامنجو بطلا لكأس ليبرتادوريس    رويترز: المسؤولون الأمريكيون فوجئوا بإعلان ترامب إغلاق المجال الجوى الفنزويلى    تعرف على الدوائر الملغاة فى أسيوط    الرئيس السيسى فى خطاب لأبومازن: الشعب الفلسطينى البطل لا يزال مرابطا على أرضه متمسكا بحقوقه ومتشحا برداء البطولة.. موقف مصر ثابت وداعم للقضية الفلسطينية.. وأدعو المجتمع الدولى إلى إعادة بناء ما دمرته حرب غزة    رئيس مياه الجيزة يجتمع بالقطاع التجارى والمتابعة ويشدد على تحسين الخدمات    الإدارية العليا تبطل انتخابات دائرة طامية وسنورس وسنهور بالفيوم    ثأر فيليبي لويس.. فلامنجو يهزم بالميراس وينفرد بعرش كوبا ليبرتادوريس في البرازيل    الناقد أحمد سعد الدين ينتقد تجسيد منى زكي: كيف يظهرون كوكب الشرق بسيجارة؟    عرض مسلسل ميدتيرم بطولة ياسمينا العبد على on و watch it يوم 7 ديسمبر المقبل    الزمالك: عبد الرؤوف صاحب شخصية قوية.. ومعاقبة لاعب أخطأ دون إعلان التفاصيل    برنامج دولة التلاوة.. وماذا بعد؟    شاهد تحديا من نوع خاص بين على لطفى ومحمد بسام فى منتخب مصر    محمد عبد الجليل يكتب: زلزال يهز سمعة البرلمان، بطلان 65% من دوائر المرحلة الأولى، وإعادة الانتخابات ب 45 دائرة تجعل مستقبل "النواب" في مهب الريح    الصحة النفسية وإدمان مواقع التواصل الاجتماعي: خطر خفي يهدد توازن الإنسان    بعد تصريحات متحدث الصحة.. كيفية الحماية من الأمراض التنفسية؟    إيران تعلن انضمامها إلى هيئتين في منظمة "اليونيدو" الأممية    انتشال جثمان قبطان بحري سقط من سفينة أثناء إبحارها من بورسعيد إلى دمياط    كونسيساو بعد اكتساح الشباب: الاتحاد عاد.. وقادرون على حصد لقب الكأس    ريال مدريد يحدد مارك جويهي بديلاً مثالياً بعد صرف النظر عن كوناتي    لأول مرة.. عمرو أديب يجرب السيارة "الكيوت" على الهواء: "الجن الجديد"    د.حماد عبدالله يكتب: عايز الناس " يحترموني " !!    فوائد الحلبة، تعزز هرمون الذكورة وتنظيم سكر الدم وتزيد من إدرار الحليب    «بيت الزكاة والصدقات» يعلن الانتهاء من تسليم مساعدات الدُّفْعة الأولى من شاحنات الى غزة    الاتحاد والشباب يلتقيان اليوم في ربع نهائي كأس الملك.. كل التفاصيل والبث المباشر ⚡    إطلاق النسخة ال32 من المسابقة العالمية للقرآن الكريم| الاثنين المقبل    تعرف على مواقيت الصلاة اليوم السبت 29-11-2025 في محافظة قنا    فصل التيار الكهربائي عن مناطق بمدينة بيلا بكفر الشيخ غدًا لمدة 3 ساعات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



دكتور طارق شوقى أمين عام المجالس التخصصية برئاسة الجمهورية فى حوار لأكتوبر
نشر في أكتوبر يوم 20 - 12 - 2015

الدكتور طارق شوقى .. أمين عام المجالس التخصصية برئاسة الجمهورية?، ورئيس المجلس التخصصى للتعليم والبحث العلمى، رجل من طراز مختلف فى كل شىء.. فى تفكيره?، ورؤاه وأسلوب نقاشه، يتحدث برحابة صدر?، أفكاره غير تقليدية ومنظمة?، وكطبيعة المهندسين، كل شىء لديهم مخطط ومدروس، لأن الخطأ معناه، قتل إبداع إنسان، استقبلنا فى مكتبة بالجامعة الأمريكية، على مدى ساعة كاملة طلب منا فى بداية الحوار الالتزام بالوقت نظرا لارتباطه بالتزامات علمية. حاولنا خلال الحوار أن نحصل على إجابات حول كل ما يدور فى ذهن القارئ من تساؤلات عن البرنامج الرئاسى «تدريب الكوارد الشابة لتأهيلهم للقيادة» وبرنامج بنك المعرفة المصرى وبرنامج تأهيل
10 آلاف معلم ضمن المشروع القومى لإصلاح التعليم .
ومن يتحمل تكلفة هذه المشروعات الثلاثة?، وكيف سيتم الاستفادة منها?، والدور الذى تقوم به المجالس التخصصية برئاسة الجمهورية؟فى بداية حواره قال د. طارق شوقى:
الرئيس السيسى لا يفوت تفصيلة إلا ويسأل عنها، يعنى لو بتعرض عليه مشروع يقولك إنت درست الأبعاد الاجتماعية، طب هتقدر تقنع المواطن به إزاى، ولما تقول له حضرتك تنصح بإيه يقول لك أنا مش بنصح أنا بتناقش، اقنعنى، كيف أسوق المشروع هنا؟
كانت تجربة المجالس القومية المتخصصة خلال فترة ما قبل الثورة تقوم بعمل دراسات وتوصيات إلا أن نهايتها كانت الأدراج.
فهل سينطبق الأمر على المجالس التخصصية التابعة لرئاسة الجمهورية؟
المجالس القومية المتخصصة خدمت سنوات طويلة وكان بها علماء اجلاء وكان الهدف الأساسى منها هو وضع توصيات وكانت التوصيات ينتهى بها الحال إلى أن توضع فى مجلة ولم تكن تنتقل إلى التنفيذ، وهذا حدث عبر سنوات طويلة ولذلك لم يكن هناك عائد تشعر بها الناس.
الرئيس عبدالفتاح السيسى لم يكن هذا هو هدفه، لأنه يهدف إلى مشروعات تنفذ وتطبق على الأرض، يستطيع أن يلمسها المواطن، ويرى تأثيرها الإيجابى، لذا استبدلها بالمجالس التخصصية بقرار جمهورى صدر فى فبراير 2015 وأخذت اصولها وموظفيها ويوجد بها ثلاثة مجالس هى (التعليم والبحث العلمى، وتنمية المجتمع، والمجموعة الاقتصادية) دورهم كأجهزة معاونة للرئيس، تقدم المشورة وتقوم بتنفيذ بعض المشروعات التى يرغب فيها الرئيس فاصبح هناك جانب تنفيذى لم يكن موجودًا من قبل.
معنى ذلك أن هناك علاقة بينكم وبين الجهات التنفيذية، فهل لكم دور فى تنفيذ الأفكار التى تطرحونها؟
نحن من ينفذ الأفكار التى نطرحها، وإلا ما كان لنا دور، الفكرة أن الوزارات مثقلة ببيروقراطية كبيرة وبعدد هائل من الواجبات الإدارية، وبالتالى سرعة التنفيذ مختلفة، فى الوقت ذاته الرئيس يسعى إلى وجود مجموعات عمل قادرة على الحركة السريعة تعمل مشروعات استكشافية تثبت أن هناك شىء معين نجح، سواء فى الاقتصاد أو تنمية المجتمع، وذلك بالتعاون مع مؤسسات الدولة، ولكن الحلول التى تعمل بها المجالس التخصصية دائما خارج الصندوق، حلول مختلفة جديدة لحل مشاكل مزمنة.
نحن ممكن تعتبرنا جهات مساعدة للرئيس من جهة ولمؤسسات الدولة من جهة أخرى، ولا يوجد تعارض بيننا وبين أجهزة الدولة التنفيذية، كما أن علاقتنا بالمسئولين متميزة، كما أن مؤسسات الدولة تتعاون معنا سواء فى التعليم أو البحث العلمى.
قاطعته قائلا: وكيف كانت البداية؟
تلقينا اتصالا من الرئاسة خلال شهر سبتمبر 2014، وصدر القرار الجمهورى بإنشاء المجلس التخصصى للتعليم والبحث العلمى فى فبراير 2015.. وهو مجلس من ثلاثة مجالس وبه
11 عضوا، وكل واحد جت له مكالمة على حدة، الرئاسة هى اللى اختارت ال 11 عضوا.
كانت المكالمات دى غير متوقعة بالمرة لأنه لم يكن ايا منا يعمل فى أى عمل سياسى، وبالتالى كانت مفاجأة، والمكالمة كانت من مدير مكتب رئيس الجمهورية، وقابلنا ناس فى مكتب الرئيس مرة واتنين قبل أن نلتقى الرئيس، وساعتها كان مجلس علماء مصر، قد أنشىء.
ماذا عن أول لقاء مع الرئيس
عبد الفتاح السيسى، ومدى اهتمامه بإصلاح منظومة التعليم فى مصر؟
كان أول لقاء لنا مع الرئيس السيسى يوم 30 سبتمبر2014 وكأن واضحا، وهو مهتم بالتعليم ويعتبره قضية أمن قومى، وقال إنه مش عايز توصيات ولا أحلام ووهم ولا رسائل دكتوراه، أنا عايز مشاريع قابلة للتنفيذ تشرحوها لى فى صفحة أو اتنين وتقولوا لى إمتى وازاى وبكام، وباعتبارى مهندس تعجبنى الطريقة دى فى التفكير، قلت له ده شىء دقيق وجميل بس حضرتك عارف إن الدولة فيها بيروقراطية عميقة متراكمة وهنصطدم بها، فقال الرئيس «أنا مستعد أواجه أى نوع من العراقيل دى علشان أحقق إنجازا، فساعدونى.. انزلوا ع الأرض، انقلولى المشاكل أنا عايز أعرف الواقع كما هو بلا تجميل».
إحنا بنطلع على كثيراً من المراسلات اللى بتحوَّل لنا لإبداء الرأى مثلاً، وكثيرا ما تكون الصورة الرسمية المنقولة من بعض الوزارات منمقة بتدى صورة أكثر إيجابية من الواقع، ومش بتدى صاحب القرار إنه فيه مشكلة، وإحنا فى أول اجتماع قلنا للرئيس بصرف النظر عن التقارير مصر ترتيبها فى التعليم رقم 141 على مستوى العالم، وده وفقاً لتقرير دولى، «إحنا فى آخر القائمة».
هل الرئيس كان يعرف حقيقة الوضع بالنسبة للتعليم فى مصر؟
هو يعرف حقيقة المشاكل جيداً، وقال إن دى مشكلة عميقة جداً، لكن هاتولى حلول خارج الصندوق..
فالرئيس قال: أجيب ناس حولى الأساس فيها حاجتين الكفاءة وعدم الارتباط بوظيفة أو الخوف على مصلحة أو الارتباط بالسياسة، بالإضافة إلى أنه عمل تطوعى، وهو ده بالفعل اللى حاصل، إحنا لا فيه وظيفة خايفين عليها ولا فيه مرتب هيضيع مننا، ولا نأخذ أى أجر مقابل عملنا، وأعضاء المجلس التخصصى للتعليم لما بيروحوا قصر الاتحادية اللى بيروح بتاكسى واللى بيروح بسيارته، عكس زمان، وده إحنا شايفينه إيجابى جداً لأن محدش هيقدر يقولك إنت لك مصلحة أو مكاسب، وده مربح جداً.
كم مرة التقيت الرئيس السيسى حتى الآن، وهل لمستم تغييراً إيجابياً فى كل مرة؟
جلسنا معه كثيرا والتقيته تقريبا أكثر من 10 مرات وبشكل دائم نتواصل مع مكتبه، كما أنه كثيرا ما نحضر معه أى اجتماع تتم فيه مناقشة المشروعات التى نعمل عليها، واللقاءات مكانتش شبه بعضها، بل بالعكس إحنا اتحركنا بسرعة جدا، أول مرة استمعنا للرئيس واستمع لنا.
وقبل المرة الثانية كنا بنفكر وبنذاكر وبنقسم نفسنا مجموعات حول خريطة التعليم بكل أنواعه وليه المبادرات اللى تمت قبل كده منجحتش ليه، وإيه الأخطاء علشان منكررهاش، عملنا الدراسات دى كلها وبعدين قلنا لا الرئيس طلب حلول، وفى اجتماع ديسمبر عرضنا عليه جدول مشروعات للتطوير، وقسمنا المشاريع لثلاثة، قصيرة المدى ومتوسطة المدى وطويلة المدى، وقلنا للرئيس إحنا فيه هدف قومى هنتحرك عليه، وحضرتك فى فترة رئاستك عايز تساعد المجتمع إنه يتحول من الوضع الحالى إلى مجتمع بيعرف يتعلم، قادر على التعلم مدى الحياة، حتى يستطيع أن يبتكر ويضيف، والرئيس عجبته هذه المظلة.
وقلنا له إن ده مش محتاج فلوس كتير بقدر ما يحتاج إلى إرادة سياسية، عايزين نغير مستوى الخدمات فى الجامعة، نعمل مكتبات إلكترونية للمناهج، وهذا كله فى المدى القصير، بياخد من سنة لثلاثة عايزين نركز على المعلمين، والتنمية المهنية للمعلمين ده موضوع كبير جداً، عايزين نصر على أن من يزاول مهنا زى الهندسة والطب والتمريض يكون معه رخصة، نغير استراتيجيات التعلم بمساعدة تكنولوجيا المعلومات، عايزين نعتمد الجامعات المصرية اعتماداً دولياً، نعمل قانونا للبحث العلمى، ولما يكون عندنا قاعدة بيانات عايزين نعمل معامل مركزية بدل ما تبقى كل الناس بتكرر نفس الأجهزة فى الجامعات ومراكز الأبحاث، وهذا كم إهدار غير طبيعى.
معنى كلامك أننا نحتاج استراتيجية جديدة للتعليم؟
بالطبع.. استراتيجية جديدة للتعليم فى مصر، ومثلها للبحث العلمى، ونحتاج غلق الفجوة بين اللى بيخرج من التعليم والمتطلبات والعمل، بنفكر نعيد نظام البناء التعليمى، مثل عملنا فى وزارة الاتصالات، فتبقى وزارة التربية والتعليم مش هى اللى بتقدم الخدمة، لكنها تنظم الخدمة، وتخلى المجتمع والقطاع الخاص هم اللى يقدموا الخدمة، وتحط عليهم الضوابط، متبقاش الوزارة هى اللى بتعمل وبتنفذ وتقيم وتعمل كل حاجة.
وماذا كان رد الرئيس على هذه المقترحات؟
الرئيس أعجب بها جداً، وأعلنه فى الاحتفال بعيد العلم الماضى.
هل يمكن أن تحدث أزمة بينكم وبين الوزارات المعنية بالتعليم؟
بالعكس هناك تعاون كامل بيننا وبين الوزارات والمسئولين لأننا جميعا نعمل من أجل هدف واحد وهو بناء وتنمية هذا الوطن وتنمية قدراته البشرية.
كنا نظن فى البداية أن المجالس التخصصية مجالس استشارية ولكن عقب تأسيسها بشهرين وتحديدا من ديسمبر الماضى وضح أننا تحولنا من مجلس استشارى إلى مجلس ينفذ، وكنا فاكرين إن دورنا هينتهى عند تقديم هذه التصورات والمشاريع، والرئيس يقول لنا شكراً يا جماعة ويديه لوزارة التعليم العالى تنفذ، لكن هذا لم يحدث، ووجدنا مكتب الرئيس يتواصل معنا ويبلغنا بأن الرئيس يريد المشروعات تنتهى فى أوقات محددة كل على حدة.
ما هى المشروعات التى عرضتموها على الرئيس؟
فى التعليم العالى، مشروع رخص مزاولة المهنة، أنك لا تسمح لمهندس أو طبيب أنه يشتغل بمجرد حصوله على البكالوريوس، ليه لأنك عايز تعلى مستوى الخدمة اللى المواطن بيحصل عليها، غير إن إحنا بصراحة مش واثقين فى مستوى الخريج.. الرخص دى امتحانات دولية، وإحنا يهمنا جداً إن الامتحان ميبقاش مصرى، للأسف، لسببين، الأول إن أنا عايز أتأكد إن اللى أنا خرجته علشان يطلع مهندس ده يقدر يتنافس مع واحد باكستانى على وظيفة فى دبى..
فى أمريكا لو إنت متخرج من جامعة هارفارد متقدرش تفتح مكتب استشارى، لازم تاخد الرخصة لكى تمارس، وكذلك الطبيب الذى يفتح بطن الإنسان، طب أنا أعرف إزاى إنه متمكن ما يمكن ناجح
ب %50 وبلجان رأفة!
إذا ما هى رؤيتكم لتطوير اقتصاديات منظومة التعليم؟
أحنا بندعوا الناس.. ما تيجوا نقعد مع بعض كده نشوف إحنا معانا فلوس قد إيه وبتتصرف إزاى، متغمضوش عنيكم، الدولة مش معاها فلوس تغطى المجانية المنصوص عليها فى الدستور، لأنك أنت فاتح «ماسورة» كان فيها زمان مليون طالب، دلوقتى فيها 20 مليون طالب، ودخلك مش بيزيد، وبالتالى هتحقق ده إزاى، فبدل ما إحنا عمالين نلوم الحكومة، أولاً الأهالى بيدفعوا 18 مليار جنيه فى السنة «بره السيستم» لا عليه ضرايب ولا حد شايفه.
الأمر يحتاج إلى إعادة نظر من الجميع، والأسرة المصرية شريك أساسى فى تطوير المنظومة بالإضافة إلى الطالب والمعلم والحكومة.
وماذا عن التعليم الجامعى؟
اقترحنا على المسئولين فيه لما تقبلوا حد فى التنسيق، اكتبوا له فى الجواب «ألف مبروك إنت نجحت ودخلت كلية كذا اللى تكلفتها كذا»، هيتخض هيحس إنه عليه فلوس، الكلية تكلفتها
7 آلاف فى السنة بس علشان إنت شاطر وإحنا دولة بتقدر التعليم هنعطيها لك منحة، لكن هنضع شرطا، هى منحة لكن لازم تنجح ومتجيبش أقل من 70 % تقدير، إحنا كده بنقول له دى هدية من الفلوس اللى كان ممكن نصرفها على محطات الكهرباء، وعلى الشوارع، فالدولة قررت تديهالك علشان تتعلم، وكده هيذاكر وينجح ومش هيقعد أكتر من 4 سنين.. إحنا بنقول إن التعليم مجانى بس مجانى للى بيذاكر وينجح، وكونك عايزه استحقاق مطلق فهذا يجب أن تتم محاربته.
وماذا عن مشروع بنك المعرفة المصرى؟
مشروع إتاحة المحتوى العلمى للمجتمع المصرى.
والرئيس مرحب وسعيد جدا بالمشروع، لأنه سيساعد طلاب الجامعات كثيرا، خاصة أن هناك أموالا باهظة تصرف على الكتب والمراجع للباحثين والطلاب سنويا فى 24 جامعة مصرية وتوفير الأموال التى يدفعها أى باحث مقابل الاطلاع على أى محتوى عبر الإنترنت وستتم إتاحة هذه الكتب والدوريات عبر الإنترنت
ل90 مليون مصرى عبر بوابة خاصة بالمشروع، سيتم إطلاقها قريبا.
وما هو المشروع الثانى ؟
مشروع إعداد كوادر من المعلمين، الهدف منه أننا نضخ فيه دما جديدا خالصا، قلنا نستثمر فى الناس، أنا قبل ما آجى أشتغل عميدا لكلية الهندسة فى الجامعة الأمريكية كنت فى اليونسكو لمدة 13 سنة، كنت مسؤولا عن استخدام تقنيات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات فى التعليم، وما يطلق عليه المنهج العيارى حول العالم لتدريب المعلمين، وصدق عليه 192 دولة، والمنهج ده طبق فى أكثر من 40 دولة ليس من بينها مصر، رغم أن اللى كتبه مصرى!..
فقلنا للرئيس إنت عندك المحتوى التدريبى، اللى بيدرب عليه الأساتذة فى بولندا وسنغافورة وسويسرا بتاعنا إحنا اللى عاملينه، مليون
و700 ألف مدرس، إحنا هنجيبهم من جميع مراحل التعليم بشرط الكفاءة ثم الكفاءة ثم الكفاءة.
نحن نضع الآن اللمسات الأخيرة على المشروع لتدريب 10 آلاف معلم، حيث يتم إعداد المدربين الرئيسيين بالمشروع ويبلغ عددهم
75 مدربا على يد خبراء أجانب، ومن المقرر أن تطلقه الرئاسة فى يناير المقبل.
بدأنا فى تدريب الكوادر منذ
6 أكتوبر الماضى وقاربنا على الانتهاء من تدريب المجموعة الأولى من المعلمين وتضم 25 معلما.
أما ال?50 المتبقين يجرى استكمال تدريبهم ومع حلول شهر يناير سيكون
ال 75 معلما جاهزين لأن يكونوا نواة للمشروع ولتدريب ال?10 آلاف معلم. وقد اتفقت مؤخرا على أن تكون مسابقة اختيار المعلمين المتدربين بالمشروع عن طريق اختيار مدرسة كاملة لتدريبها، وليس مدرسا واحدا.
ومن المخطط أن يتم إجراء المسابقة فى النصف الأول من شهر يناير 2016.
هناك تنسيق كامل مع وزارة التربية والتعليم ووزارة التعليم العالى والمجلس الأعلى للجامعات ووزارة البحث العلمى. كما أن تحرر المجلس التخصصى للتعليم والبحث العلمى من الحمل الإدارى يجعل تفكيره فى التعليم والخطط الاستراتيجية ووضع حلول لمشكلات التعليم فى مصرحلولا غير تقليدية، فضلا عن المشروعات التى تحتاجها بعض المناطق داخل الدولة، وذلك بالتنسيق مع أجهزة الدولة.
وماذا عن البرنامج الرئاسى لتأهيل الشباب للقيادة ؟
أطلق البرنامج خلال حضور الرئيس لأسبوع شباب الجامعات بجامعة قناة السويس وتلقى البرنامج أعدادا كبيرة من الطلبات، تم اختيار 5448 شاب وفتاة على مستوى الجمهورية من الذين انطبقت عليهم الشروط وفق نموذج علمى تم وضعه وتقييم كامل من خلال مجموعة من الأسئلة أجاب عليها المتقدم أثناء إضافة البيانات على الموقع، الخاص بالبرنامج، وتم الانتهاء من مقابلات الشباب الذين اجتازوا اختبار التقييم الأول فى ديسمبر الجارى، ويتم حاليا مراجعة أوراقهم، للتاكد من صحة البيانات، ثم بعد ذلك سيتم إجراء اختبار كتابى فى اللغة العربية والإنجليزية، قبل الاختبار الأخير وهو المقابلة الشخصة، وهذا البرنامج يقوم بتمويله صندوق تحيا مصر .
ويعد بمثابة نواة حقيقية للقيادة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.