إن الحكومة - أى حكومة - أشبه فى تقديرى بمنتخب لكرة القدم ورئيسها يمثل المدير الفنى للفريق والوزراء فيها بمثابة أعضاء الجهاز الفنى أما اللاعبون فهم وكلاء الوزراة بالوزارات المختلفة والعاملون بها! ومن هذا المنطلق أقول إن تغيير الحكومة الذى تم مؤخرًا لم يتجاوز فى رأيى تغيير المدير الفنى فقط ليصبح الكوتش «محلب» بدلا من الكابتن «الببلاوى» مع الحفاظ على القوام الأساسى للجهاز الفنى السابق وهو ما تمثل فى الإبقاء على 21 وزيرا مؤثرا! وفى ظل الجهد الوافر والنشاط الملحوظ والحركة الدائبة لمنتخب الحكومة فى ثوبه القشيب، ومع تقديرى التام لأعضاء الجهاز الفنى «السادة الوزراء» أقول إنى لم أسمع أو اقرأ أو أشاهد يوما أن المدير الفنى وأعضاء الجهاز الفنى هم الذين يشاركون فى المباريات «الجولات الميدانية المستمرة يوميا» فى حين يشاهد اللاعبون المبارة من مقاعد المتفرجين!. واتساءل إذا كان الوزير - بنفسه - هو الذى يضطلع بمهمة النزول إلى الشارع والمتابعة - عن كثب - لكل ما يتم فى دائرة اختصاصه بصفة شبه يومية فما هو دور وكلاء الوزارة ومساعدى الوزير اذن؟ وإذا كان «معالى» الوزير - من فرط الحماسة والوطنية، وتقدير المسئولية الملقاة على عاتقه - لا يروق له سوى التواجد فى مواقع العمل ليل نهار فمن ذا الذى يخطط ويوجه ويقيم الأداء ويقوم الإعوجاج ويضع السياسيات للوزارة؟