بخطى ثابتة واثقة... وبجدول زمنى... تسير خارطة الطريق لتقطع الطريق على الموتورين والمشككين... لجنة الخمسين لتعديل الدستور ضمت كل طوائف المجتمع وجميع التيارات السياسية من التيار الإسلامى والليبرالى والقومى والنقابات المهنية والعمالية والفلاحين وحقوق الإنسان والأزهر والكنيسة والجامعات وأساتذة القانون، ولكن ما لفت نظرى أن اللجنة ضمت النشطاء السياسيين من حركة تمرد والفنان التشكيلى الثائر محمد عبلة.. ولكن كل ده كوم.. وأن تضم اللجنة اثنين من أكثر النشطاء صخباً وضجيجاً.. أولهما الناشط النوبى والروائى الكبير حجاج أدول المهموم بقضية النوبة والذى كان يشارك فى مؤتمرات دولية عن أزمة الأقليات فى مصر والذى كان مطارداً من أجهزة الأمن ومتهما دائماً بالعمالة والخيانة والاستقواء بالخارج رغم أن موقف الرجل كان واضحاً أن النوبة جزء أصيل من الدولة المصرية، رافضاً فكرة التقسيم وإن كان يطالب بحقوق أهالى النوبة الذين شردوا وعانوا من التهجير ويطالب بإحياء التراث النوبى فى ظل الدولة المصرية الموحدة التى عاشت آلاف السنين بحدودها التى لا تتغير.. لا يستطيع أحد أن يزايد على حجاج أدول المناضل الذى دفع الكثير من سمعته وحريته ليكون صوت النوبة الشريف.. واختياره فى لجنة الخمسين ضربة معلم... أما الأديب والناشط الثائر مسعد أبو فجر الذى عانى من قسوة السجون والتشريد والمطاردة دفاعاً عن سيناء الحبيبة وأهلها الأبطال... مسعد أبو فجر الذى لم يشارك فى ثورة 25يناير لأنه كان سجيناً فى سجن الغربانيات بالإسكندرية ولكنه شارك بآرائه وأفكاره فى ثورة 30 يونيو دفاعاً عن الوطن كله عن مصر الدولة..عن أهالى سيناء الذين لم يحصلوا على حقوقهم من التنمية... هذا الرجل له رؤية فى تنمية وتعمير سيناء لتكون منارة ولتكون مكونا اقتصاديا يستطيع أن يحول مصر كلها لتكون دولة غنية لا تحتاج لمعونات ولا قروض... باستثمار سيناء بشكل جيد تحل مشاكل مصر المزمنة من بطالة وفقر.. الرجل يؤمن أن سيناء جزء أصيل من الدولة المصرية ولا بد أن تكون كما هى خط الدفاع الأول عن مصر فى بوابتها الشرقية وأن تنمية سيناء مردودة على الوطن كله.. وهذه ضربة معلم ثانية فى اختيار هذا الثائر فى لجنة تعديل الدستور.. هذان النموذجان من الثوار الذين يشاركون فى تعديل دستور الوطن رسالة للداخل والخارج أن المصريين جميعاً على قلب رجل واحد... وأن حكم الإخوان كان يريد تقسيم الوطن... وعلى الخارج فى الغرب وأمريكا موتوا بغيظكم.. مصر على قلب رجل واحد «سبحان الله».