"الوطنية للانتخابات": انتهاء التصويت باليوم الأول بجولة الإعادة في 27 دائرة    وزير البترول الأسبق يُفجر مفاجأة: احتياطي النفط في فنزويلا يكفي 362 سنة    الاحتلال الإسرائيلي يقتحم قريتي "شبتين" و"شقبا" غرب رام الله    إسبانيول ضد برشلونة.. شوط سلبي في ديربي كتالونيا    حامد حمدان يختار بيراميدز: كواليس أسرع صفقة في التاريخ    ريال مدريد يناقش إمكانية ضم نجم منتخب إنجلترا بطلب من بيلينجهام    "الأرصاد": أسبوع شتوي بامتياز وانخفاض حاد في درجات الحرارة ليلًا    ريهام عبد الغفور تشارك ب «حكاية نرجس» في رمضان 2026    انتبه| اضطراب الرحلات الجوية يسرق طاقتك    حصاد 2025 في أسيوط| تطوير شامل للبنية التحتية واستثمارات رياضية ب 40 مليون جنيه    محافظ الإسماعيلية يلتقي رئيس مجلس إدارة شركة القناة لمياه الشرب والصرف الصحي لمحافظات القناة    محافظ كفر الشيخ يعتمد مقترح تطوير شارع صبري القاضي    ماذا بعد الفوز برئاسة الوفد؟.. السيد البدوي يُجيب    أمينة خليل تغيب عن السباق الرمضاني 2026.. لهذا السبب    نائب فنزويلي سابق: رفض شعبي واسع للتدخل الأمريكي وهدف ترامب النفط    نقيب التمريض تُشيد بحرص رئيس الوزراء على دعم طلاب التمريض خلال زيارته للأقصر    رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة: 150 طائرة شاركت في عملية فنزويلا    ماركا تكشف موقف ريال مدريد من رحيل ماستانتونو معارا    يامال يقود هجوم برشلونة أمام إسبانيول في ديربي كتالونيا بالليجا    الجيش الصومالي يستعيد السيطرة على منطقة "جلب ماركا" في شبيلي السفلى    صحة المنوفية: انتظام المبادرات الرئاسية بدراجيل... وحملات وقائية مكثفة لسلامة الغذاء والمياه    عشرات التونسيين يشاركون في وقفة لتأبين أبو عبيدة    ترامب: فنزويلا تمتلك احتياطات نفط هائلة وسنرسل أكبر الشركات الأمريكية    السجن 5 سنوات لمتهم بإحراز سلاح ناري بدون ترخيص فى سوهاج    حوار| محمد عبدالوهاب الابن: حياة والدى ثرية تستحق دراما من عدة أجزاء.. وبدأنا رحلة المسلسل    ضبط مالك مخزن بحوزته 7 ملايين قطعة ألعاب نارية تمهيدًا للإتجار بها الإسكندرية    الداخلية: كشف حقيقة ادعاء مرشح بمنع الأجهزة الأمنية الناخبين من التصويت في المنيا    سابقة خطيرة    صحة غزة تكشف تطورات مرض الليبتوسبيروزيس "البريميات" بالقطاع    محافظ كفر الشيخ: رفع مستوى الخدمات والمرافق وتطوير المركز التكنولوجي بدسوق    ضبط سيدة بمحيط إحدى اللجان الانتخابية بإسنا وبحوزتها عدد من بطاقات مواطنين وكروت دعاية لإحدى المرشحين لتوزيعها على الناخبين    بنك مصر والنيابة العامة يوقعان بروتوكول تعاون لميكنة التعامل على حسابات القُصَّر تيسيرا على المواطنين    أهم أخبار الإمارات اليوم السبت 3 يناير 2026    فريدي مايكل أولى صفقات سيراميكا كليوباترا الشتوية لتعزيز الهجوم    اقتصادي: ميناء جرجوب يُعيد تموضع مصر على خارطة التجارة البحرية العالمية    رئيس الضرائب: بدء موسم الإقرارات الضريبية عن عام 2025    سعر الريال القطري أمام الجنيه في البنوك المصرية اليوم السبت    رئيس الوزراء يتفقد حمام السباحة الأوليمبي "سيتي كلوب" بالأقصر    دفن قتيل بولاق الدكرور ليلة رأس السنة بمقابر عائلته بالمنيا بعد تصريح النيابة    5 فبراير.. نظر طعن المعاشات لتنفيذ حكم صرف العلاوات الخاصة    محافظ الغربية يدعو أمهات المحافظة للمشاركة في مسابقة الأم المثالية 2026    محافظ القاهرة يتفقد أعمال الترميم الجارية بسور مجرى العيون    غدًا..«بيت الزكاة والصدقات» يبدأ صرف إعانة شهر يناير 2026م للمستحقين بجميع المحافظات    منحة عيد الميلاد وفرص لوظائف في الداخل والخارج..حصاد"العمل" في إسبوع |فيديو جراف    نائب رئيس جامعة طنطا يتفقد المدن الجامعية في جولة مفاجئة    أمم إفريقيا - مؤتمر مدرب تنزانيا: جئنا إلى البطولة من أجل التعلم.. وأعرف الكرة المغربية جيدا    وزارة الداخلية تضبط شخصين يوزعان أموالا بمحيط لجان رشيد    وكيل صحة المنوفية يتفقد جاهزية مستشفى أشمون العام لاستقبال الأعياد ..صور    الإمارات تدعو الشعب اليمني إلى ضبط النفس لضمان الأمن والاستقرار في البلاد    مسجد جديد ينير قلب حلايب.. رسالة سلام وتنمية على حدود مصر الجنوبية    وائل جسار يحيى حفلا غنائيا فى مهرجان الفسطاط الشتوى.. الأربعاء المقبل    "الهيئة الوطنية" تعقد مؤتمرًا صحفيًا لإطلاع الرأى العام على جولة الإعادة بالدوائر الملغاة    ما حكم تلقين الميت بعد دفنه؟.. الإفتاء توضح    التضامن: فتح باب التقديم لمسابقة الأم المثالية ل2026 غدًا.. اعرف الشروط    محاكمة 49 متهما بخلية الهيكل الإداري بالعمرانية.. اليوم    «الشبكة» من المهر وردها واجب عند «الفسخ»    الإفتاء: الصيام في شهر رجب مستحب ولا حرج فيه    ننشر مواقيت الصلاه اليوم السبت 3يناير 2026 فى المنيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الطوارق.. شوكة فى حلق مالى
نشر في أكتوبر يوم 01 - 04 - 2012

قبل عشرين عاما قاد الرئيس المالى «أمادو تومانى تورى» انقلابا ضد الدكتاتور «موسى تراورى» بسبب التراخى فى حسم تمرد الطوارق فى الشمال ومرت السنوات ليواجه تورى نفس مصير تراورى ولنفس السبب بينما تبقى مشكلة الطوارق دون حل فعال لتشتعل من حين لآخر مزعزعة استقرار ذلك البلد الواقع فى غرب أفريقيا.. وقد استغل الطوارق الفراغ فى السلطة خلال الأيام الماضية لمواصلة انتفاضتهم المسلحة وسط توقعات بازدياد حدة القتال المندلع منذ يناير الماضى فى شمال البلاد ما لم يتم التوصل إلى اتفاق سلام.
فبعد أربعة أيام على الانقلاب العسكرى ضد نظام تورى، قالت جماعة «أنصار الدين» فى بيان لها: «سنتمكن قريبا من السيطرة على أراضينا فى كيدال»، وجماعة «أنصار الدين» بزعامة «إياد اغ غالى»، هى تنظيم إسلامى مسلح يقاتل ضد الجيش المالى إلى جانب «الحركة الوطنية لتحرير أزواد» التى تسعى إلى إقامة دولة مستقلة للطوارق شمال مالى تسمى «أزواد». ومن جانبه، صرح القائد الثانى للحركة الوطنية لتحرير أزواد عبد الكريم أغ ماتافا لإذاعة «صوت أمريكا» بأن مقاتلى الطوارق يخططون للاستيلاء على مدن الشمال التى يسيطر عليها الجيش الحكومى، بما فى ذلك مدن كيدال وتمبكتو وغاو. وقال «إن مشكلتنا ليست مع حكومة معينة، ولكن مع احتلال دولتنا».
وتعود أصول الطوارق إلى مجموعة الأمازيغ العرقية التى تعيش فى شمال إفريقيا، وجميعهم مسلمون متمسكون بالمذهب السنى المالكى، ويتشابهون فى أسلوب حياتهم مع البدو العرب. ويتميز الطوارق عن غيرهم من الأمازيغ بحفاظهم على لهجتهم الأمازيغية «تماشق». ويتشابه وضع الطوارق منذ نهاية خمسينات القرن الماضى مع وضع الأكراد فى آسيا بعد الحرب العالمية الأولى حيث قسم الاستعمار الفرنسى منطقتهم بين ليبيا والجزائر والنيجر ومالى. ويشار إلى أن العدد الإجمالى للطوارق فى هذه الدول الأربع يبلغ 5,5 مليون نسمة يعيش 85% منهم فى مالى والنيجر، ويشكلون من 10-20% من إجمالى سكان كل من الدولتين.
ويعيش الطوارق فى مالى فى منطقتى أزواد وآدغاغ ايفوغاس شمال البلاد اللتين تشكلان معا الصحراء المالية ويطلق عليهما إداريا ولايات تمبكتو وغاو وكيدال ويشكل الطوارق والعرب غالبية سكانها. وقد قام طوارق مالى بالعديد من الانتفاضات فى العقود الأخيرة احتجاجا على تهميش الحكومات المالية لهم وبعد سنتين من السلام عادت «الحركة الوطنية لتحرير أزواد» لتعلن فى 17 يناير الماضى تمردها مرة أخرى وساعدها فى ذلك عودة المقاتلين المدججين بالسلاح والمتدربين على المعارك من ليبيا حيث كانوا يقاتلون لحساب الزعيم الراحل معمر القذافى واستولت قوات الطوارق على العديد من البلدات وأسرت عشرات الجنود من الجيش المالى والذين تردد أنهم محتجزون أو قتلى، ما أثار غضب بعض قوات الجيش من طريقة تعامل الحكومة مع النزاع ليقوم ضباط متمردون بقيادة امادو سانوجو فى 22 مارس بالاستيلاء على السلطة احتجاجا على فشل الحكومة فى تسليحهم بالشكل الكافى للتصدى لتمرد الطوارق والجماعات الإسلامية فى شمال البلاد.
وفى ظل إعلان الانقلابيين عن نيتهم لخيار الحسم العسكرى ضد الطوارق، يرى المراقبون أن الانقلاب ستكون له تداعيات سلبية على الأمن فى منطقة الساحل والصحراء المضطربة أصلا فى أفريقيا ويؤكدون أنه يجب إنهاء تمرد الطوارق عبر حل سياسى يتم التفاوض عليه بين الطرفين. وفى هذا السياق، يقول جيريمى كينان، أستاذ الانثربولوجيا الاجتماعية بكلية الدراسات الأفريقية والشرقية التابعة لجامعة لندن والمهتم بالأوضاع فى منطقة الساحل والصحراء، إنه بخلاف الانتفاضات السابقة للطوارق والتى نجح الجيش المالى فى إخمادها من خلال مهاجمة المدنيين العزل، تؤكد الدلائل أن الانتفاضة الحالية قادرة على الصمود لمدة أطول خاصة إذا ما حصلت الحركة الوطنية لتحرير أزواد على دعم طوارق النيجر الذين يتفوقون فى الأسلحة والخبرة بالقتال. ويشير إلى تمكن الحركة من السيطرة على بلدة تيساليت ما قد يصعب على الجيش المالى إحراز أى تقدم ضدهم. ويرى كينان أن الواقع يقول أن الخيار العسكرى ليس هو الحل للأزمة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.