أسعار الذهب اليوم الخميس 6-8-2020.. ضبابية حول التوقعات الجديدة للمعدن الأصفر    ترامب: لا يمكن لأحد أن يحدد حتى الآن ما إذا كان انفجار بيروت هجومًا    فرنسا تسجل ارتفاع جديد في إصابات كورونا    كبير موظفي البيت الأبيض يكشف مفاجأة بشأن تصريحات ترامب عن انفجار بيروت    عم شهيد مرفأ بيروت: القرية واقفة على رجل أول ما عرفنا الخبر    انفجار بيروت أحدث حفرة بحجم يتجاوز طول ملعب لكرة القدم    أحمد حجازي : ارتباط اسمي بالنادي الأهلي شرف كبير    ميدو: نواجه أزمة "استثمار" في الدوري المصري    سيف الأسيوطي: ميزانية النادي كانت تحقق ربحاً قبل تجربة "بيراميدز"    أزمة في الأهلي بسبب «كهربا»    ضبط 8 محاولات تهرب جمركي بقيمة 550 ألف جنيه عبر ميناء سفاجا    أثناء مشاجرته مع شقيقته.. مقتل طالب على يد أخيه في الشرقية    ماجدة الرومي: «بلدنا بينسرق منا.. وما حدث مؤامرة كبرى من عدة دول»    حظك اليوم.. توقعات الأبراج الخميس 6 أغسطس 2020    أول تعليق من منتج "ضارب عليوي" على حذف مشاهد الراقصة من الكليب    مصور ممرضة بيروت يروي كواليس المشهد.. والفتاة: «صنعت لي صورة حياتي» (فيديو)    أهم الأخبار.. كورونا يحتضر في مصر.. مؤشرات تنسيق الجامعات 2020.. وصدمة جديدة في الأهلي    العراق: أرسلنا 20 طنا من المساعدات إلى لبنان وسنوفر احتياجاته من الوقود    أخبار التوك شو.. رئيس الوزراء: أزمة كورونا لم تعطل مسيرة التنمية في مصر.. الإقامة الجبرية لكل من له علاقة بتخزين نترات الأمونيوم فى مرفأ بيروت    فرنسا تسجل أعلى حصيلة إصابات بكورونا منذ مايو    البرازيل تسجل أكثر من 57 ألف إصابة جديدة بكورونا    شيكاغو تقرر إغلاق المدارس واستمرار التعليم عبر الإنترنت    نشرت أسماءهم على فيسبوك.. طلب إحاطة لفتح تحقيق مع مدرسة فضحت طلابا لم يسددوا المصروفات    تعليمات هامة لطلاب الفرقة الثانية لجميع الشعب بتربية عين شمس    مصطفى يونس: حسن حمدي كان يدير الأهلي خلال رئاسة صالح سليم    مصطفى يونس: مرتضى منصور ناجح بامتياز.. والخطيب بنسبة مقبول    الإسماعيلى يستعجل عودة الأجانب قبل ديربى القناة    سلبية مسحة المصري قبل لقاء الزمالك    يد الزمالك ينهى الاتفاق مع مصطفى بشير للانضمام للكوماندز    أسعار الذهب السعودي اليوم الأربعاء 5-8-2020 .. وعيار 24 ب 245.37 ريال    الشريف: قناة السويس الجديدة أدت إلى سهولة الملاحة والمنطقة ستزدهر الفترة القادمة    ضبط 2250 لتر بنزين وسولار بمحطة وقود غير مرخصة في البحيرة    والد "إبراهيم أبوقصبة" أحد ضحايا تفجيرات بيروت: "طلب مني أشوف له عروسة قبل وفاته بساعات"    مصرع 3 أشخاص أثناء التنقيب عن الآثار في البحيرة    لعجمان السلامة من كل شر وأذية.. إبراهيم سعيد يساند الإماراتيين بعد حريق عجمان    مصرع طفل متأثراً بلكمة من سائق بدسوق في كفر الشيخ    شاهد.. فيل ينجو من الدهس أسفل قطار بإعجوبة    محافظ القاهرة: دراسة تخصيص شوارع بوسط البلد للمشاة فقط    مدبولي يطالب بتحويل الجامعات إلى "ذكية" وإجراء الامتحانات بها إلكترونيا    نائب رئيس جامعة الأزهر يبحث كليات الطب للعام الدراسي الجديد    حظك اليوم الخميس 6/8/2020 برج السرطان على الصعيد المهنى والعاطفى والصحى.. ابتعد عن المهاترات    اقرأ مع طه حسين.. "الأيام" السيرة الخالدة ل عميد الأدب    تعرف على أغنية يقدمها فريق BTS فى حفل " MTV Video Music Awards"    سيلفي مي سليم وأحمد فهمي مع أصدقاء الطفولة.. 10 لقطات لنجوم الفن خلال 24 ساعة    عاصي الحلاني عن انفجار بيروت: لم يحدث في تاريخ الحروب اللبنانية    بالصور| 5 مشاهد مقدسة في الأراضي المباركة.. تعرف عليها من الأزهر للفتوى    محافظ الغربية يوجه بأهمية انتخابات الشيوخ ويطالب بضرورة المشاركة فيها    الخارجية الأمريكية تكشف عن عدد الضحايا في انفجار بيروت    حى جنوب الغردقة ينظم حملة غسيل لممشى شيرى السياحى (صور)    الحكومة: مضاعفة قيمة منحة الاتحاد العالمى لأدوية مرضى الهيموفيليا بمصر    تعليم الوادي الجديد: المشاركة في الانتخابات واجب وطني وترسيخ لمبادئ الديمقراطية    الاستعلامات: غرفة عمليات لمتابعة تغطية المراسلين الأجانب لانتخابات "الشيوخ"    هل يجوز أن تخرج "المعتدة" من منزلها لتسكن بجوار أهلها؟.. أمين الفتوى يجيب    أختي في فترة العدة ونريد أن تكون بالقرب منا.. ما حكم الشرع.. فيديو    وزير الأوقاف عن طبيب الغلابة: إرادة الله جعلته نبراسا مضيئا    "الرعاية الصحية": 1634 عملية جراحية بمستشفيات التأمين الصحي ببورسعيد في يوليو    محافظ دمياط تقرر تخفيض درجات قبول الثانوي العام إلى 250 درجة    قصة خروج سيدنا موسى عليه السلام من مصر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الهيروغليفية.. اللغة التي دوّنت أول حضارة للإنسان
نشر في نقطة ضوء يوم 29 - 10 - 2016

تمثل الهيروغليفية اللغة الرسمية للحضارة الفرعونية، أول حضارة عرفها الإنسان على ضفاف وادي النيل، والتي دوّنت بها العلوم والفنون والمعتقدات الدينية للمصري القديم على الجدران وأوراق البردي، لتكون صاحبة الدور الرئيسي في نقل الحضارة الفرعونية واكتشاف أسرارها وأحداثها وعلومها وفنونها.
تعني الهيروغليفية "النقش المقدس" وهي كلمة إغريقية، وتعتبر إحدى أنظمة الكتابة التصويرية وليس الحرفية، والتي تعتمد على استخدام الأشكال والرسومات لتوصيل المعاني، ويعود معناها "النقش المقدس" إلى كثرة استخدام الفراعنة لها في المعابد والمقابر والتماثيل واللوحات، وقد استوحى المصري القديم اللغة الهيروغليفية من الموجودات الشائعة، حيث استخدم صور الحيوانات والزهور والبيت والثعابين للتعبير بها عن معاني بذاتها، وكانت الحروف الأولى هي فقط ما يعبر عن هذه الأشياء، حيث كان يعبر عن البيت بحرف الباء فحسب، وظلت هكذا مع تعاقب الأسرات الحاكمة.
مثّل الخط الهيروغليفي اللبنة الأولى في بناء اللغة المصرية القديمة، المكونة من أربعة خطوط بخلاف هذا الخط، وهي القبطية والهيراطيقية والديموطيقية، تعاقب استخدام كل منها بتعاقب الأزمنة، ولكن نظرا لتناسق الخط الهيروغليفي وتكامله، كان التركيز أقوى على تبسيط ذلك الخط واستخدامه دوما، ومن ثم أصبح اللغة الرسمية لتدوين الحضارة المصرية.
عُرفت اللغة الهيروغليفية وانتشرت عندما تم اكتشاف حجر رشيد، وفك رموزه على يد شامبليون أحد أفراد الحملة الفرنسية التي غزت مصر، إلا أنه كانت المحاولات الأولى لفك رموز وطلاسم اللغة الهيروغليفية تحسب للإغريق، عندما أثارت بعض اللوحات المصورة اهتمام علمائهم، فعملوا على محاولة فك رموزها لفهمها.
عن اللغة الهيروغليفية يقول د. عماد مهدي، عضو اتحاد الأثريين المصريين: إنها نمط كتابي رسمي لمصر القديمة، يعتمد على الرسومات المصورة من الموجودات البيئية، وكان الهدف من استخدامها تدوين الأحداث على جدران المعابد والمقابر، حفاظا من الأسر المالكة على الحضارة القديمة، وما عزز استخدامها على مدار أزمنة متعاقبة أنها كانت فنا زخرفيا، لذلك أصبحت الهيروغليفية اللغة الرسمية والأب لكل أنواع الخطوط اللاحقة، وجاء اكتشافها على يد بعض علماء الإغريق الذين حاولوا كثيرا فك رموز عدد من اللوحات المصورة إلى أن جاءت الحملة الفرنسية على مصر، وبداية محاولات فك رموز حجر رشيد على يد أحد ضباطها، ويدعى شامبليون، الذي توصل إلى معاني الكثير من الأشكال المصورة الموجودة والمنتشرة في أماكن عدة بالمعابد والمقابر والحصون، حيث جاء في تفسيراته أن نقش النبات يرمز للزراعة، ونقش المنزل يرمز إلى المساكن والمعابد، الأمر الذي ساهم في نشر اللغة الهيروغليفية أكثر، وتوضيح فكرة كونها إحدى خطوط اللغة المصرية القديمة وليست لغة قائمة بذاتها، تضاف الخط القبطي والديموطيقية والهيراطيقية، ولكن تناسق الخط جعله الشائع بين العوام أكثر من بقية الخطوط التي تعاقبت عليها بعد ذلك.
وأضاف مهدي: تتكون الهيروغليفية من رسوم مصورة وحروف أبجدية معقدة، تنقسم إلى أقسام ثلاثة، أولها الرموز أحادية الصوت، أي أنها لا ترمز إلا إلى معنى أحادي، وينطق ويكتب بحرف واحد فقط، أما المجموعة الثانية فهي ثنائية الصوت، أي ينطق ويكتب بحرفين معا لا يمكن لهما أن ينفصلا، بينما يطلق على المجموعة الثالثة، مسمى الرموز ثلاثية الصوت، وهي عبارة عن حروف ونقوش ترمز إلى ثلاثة معان، وكذلك يحتوي الخط الهيروغليفي على علامات إضافية بخلاف هذه النقوش والحروف، ولكنها لا تنطق بل تستخدم لتحديد العدد، فضلا عن بعض الحروف الأخرى التي لا تقوم إلا بتحديد وتأكيد المعنى.
من ناحيته، يوضح أحمد عامر، الباحث الأثري، أن الهيروغليفية كانت اللغة الرسمية لدى القدماء المصريين، وتعاقبت مع تعاقب الأسر الحاكمة، واستخدمت بطريقة الكتابة رأسيا وأفقيا، بداية من الجهة اليمنى إلى اليسرى، إن لم يكن هناك بعض الجدران ذات طبيعة خاصة، حينها يتم تغيير القواعد الكتابية الخاصة باللغة، كأن يتم كتابة النص من اليسار لليمين، كما أن اتجاه النص يتحدد أيضا تبعا لاتجاه الحروف المصورة، ففي حالة استخدام صور لحيوانات أو طيور تتجه إلى اليمين، فإن كتابة النص تبدأ من اليسار في اتجاه اليمين، ولكنها تقرأ من اليمين لليسار، كما أن أماكن النصوص تختلف باختلاف معناها، فإذا كان النص مقولة لملك فإنها تكتب فوق رأسه.
ويشير عامر إلى أهمية وقيمة الهيروغليفية لدى الفراعنة في التعبير عن قيمة الأشياء والناس، والتأريخ لها وتدوين حضارتهم كانت بحسب موقعهم، فقد كانوا يستخدمون مادة كتابية وأدوات راقية في التدوين على جدران المعابد والمقابر، كما كانوا يهتمون بكتابة الرموز كاملة وبارزة في حالة استدعاء النص لذلك.
وعن دور الهيروغليفية في نقل الحضارة الفرعونية، تؤكد د. أماني عبدالحميد، أستاذة التاريخ بجامعة القاهرة، أن اللغة الهيروغليفية كان لها الدور الرئيسي في تدوين حضارة المصري القديم، حيث استخدمها الفراعنة بطريقة الحفر الغائر على الجدران.
وتشير د. أماني إلى أن الهيروغليفية استخدمت كلغة رسمية في تدوين تاريخ المعالم الدينية الخاصة بالآلهة، وقصص وأساطير علماء الدولة الفرعونية، بالإضافة إلى استخدامها في تسجيل بعض أسرار العلوم المختلفة التي تميزت بها الأسر المختلفة في مصر القديمة، مثل الطب وعلم التحنيط، امتدادا إلى السحر وكيفية بناء بعض المعالم والتماثيل، والمواد المستغلة في عملية البناء، وحرص الفراعنة، فضلا عن ذلك على استخدام الهيروغليفية في تسجيل أسرار الصناعة، لا سيما صناعة الأوراق المستخدمة في تدوين الأسرار، فقد استخدم ورق البردي في هذه العملية، وذكر فيها أن هذه اللغة لم تكن مؤهلة للتسجيل بها على الأوراق، ولكن بعدما تم تطويرها كان من اليسير استخدام حروف ذات أوجه متعددة تلصق على الورق للتعبير بها عن النصوص والمعاني المختلفة، لتكون الهيروغليفية اللغة الرسمية لتدوين أول حضارة عرفها الإنسان.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.