تكليف علا البردي عميدًا لمعهد علوم النانو بكفر الشيخ    الزراعة: رفع كفاءة 27 ألف معدة زراعية تُستخدم بعمليات الحرث وتحسين التربة لزيادة الإنتاجية    مجمع العاشر من رمضان.. قلعة إقليمية لمعالجة المخلفات بأحدث النظم العالمية وشراكة استراتيجية مع القطاع الخاص    محافظ أسوان يستقبل الملك أحمد فؤاد الثانى ومرافقيه بمطار أسوان الدولى    برئاسة وزيرالبترول.. الجمعية العامة ل«سيدبك» تعتمد نتائج أعمال 2025    مدة 5 ساعات.. قطع الكهرباء غدا عن عدة مناطق في البحيرة    أحمد موسى: قبة إسرائيل الحديدية خربانة.. وإيران ادمرت ومحتاجة 40 سنة علشان ترجع    وكالة الأنباء اللبنانية: استشهاد شخصين جراء غارة إسرائيلية استهدفت سيارة جنوب لبنان    تشييع جثمان المهندس حسام صادق شهيد حادث الإمارات بمسقط رأسه في الدقهلية    رئيس وزراء المغرب: انعقاد لجنة التنسيق سيعطي زخمًا أكبر للتعاون مع مصر    معتمد جمال: التوفيق حالفنا أمام المصري.. وأشكر شيكو بانزا    عمرو أديب ينتقد لمبات الإضاءة في صورة استقبال وزير الرياضة لهنا جودة: ده فرح العمدة    الشهدي حكما للكهرباء وبتروجت.. وناصف لزد والمقاولون في مواجهات الإثنين بدوري نايل    «رجال سلة الأهلي» يتأهل إلى نصف نهائي الكأس بعد الفوز على بتروجت    «أهلي 2008» يفوز على الداخلية بثلاثية نظيفة في بطولة منطقة القاهرة    الأهلى يتعادل مع الجزيرة فى دورى سيدات كرة اليد    الحماية المدنية تكثف جهودها للسيطرة على حريق نشب بأرض فضاء في حلوان    مصرع فتاة أسفل عجلات قطار بدمنهور    حريق بشقة سكنية في حلوان والحماية المدنية تدفع بسيارات الإطفاء    درة: أول مرة أقدم الشر في شخصية ميادة ب علي كلاي.. وكنت خائفة من ردود الفعل    أمل رشدي وإيهاب أبو الخير وأيمن عطية نوابًا لرئيس قناة النيل للأخبار    نجل عبد الرحمن أبو زهرة يكشف تطورات حالته الصحية وحقيقة إصابته بورم في الرئة    متحدث الزراعة: تراجع أسعار الطماطم وعودتها لطبيعتها قبل منتصف أبريل الجاري    الطفل أحمد تامر يحصد المركز الثالث عالميا فى مسابقة تنزانيا للقرآن الكريم    مدير «صحة القاهرة» يحيل المقصرين للتحقيق خلال جولة مفاجئة بمستشفى منشية البكري    تحتوى على إنترنت وألعاب.. "القومي لتنظيم الاتصالات" يُعلن تفاصيل طرح شريحة محمول مخصصة للصغار    الأرصاد الجوية: طقس الغد يصاحبه أمطار خفيفة على هذه المناطق    كفتة التونة لذيذة واقتصادية وسهلة التحضير    جامعة بنها تحصل على المركز الثاني فى بطولة الجمهورية للسباحة    احتفالًا بيوم اليتيم العالمي.. محافظ الوادي الجديد تفتتح معرض الهلال الحمر المصري    لترشيد الطاقة، مصادر تكشف ل"فيتو" حقيقة تطبيق نظام الأونلاين بالجامعات أيام الأحد    القوات المسلحة تشارك أطفال مصر الاحتفال بيوم اليتيم    خاص| إلهام شاهين: مفتقدين للأعمال الرومانسية.. و"صحاب الأرض" و"اتنين غيرنا" جذبوني    قضايا الدولة تهني قداسة البابا تواضروس الثاني بمناسبة عيد القيامة المجيد    مصرع طفل وإصابة آخر في تصادم ميكروباص وموتوسيكل بطريق مصر–أسوان في سوهاج    قرعة كأس الرابطة الإنجليزية.. مانشستر سيتي في مواجهة ساوثامبتون وتشيلسي مع ليدز    المقاومة تعلن إصابة بارجة عسكرية إسرائيلية بصاروخ نوعي قبالة السواحل اللبنانية    محمد رمضان: الحفلات الصباحية بالسينما ستزدحم بسبب فيلم أسد    ضبط 3 أشخاص بعد مداهمة مخزن بداخله 5 أطنان مواد بترولية في أسوان    حبس صاحب محلات ملابس 6 سنوات لاتجاره في المواد المخدرة بشرم الشيخ    في يوم الطفل الفلسطيني.. أرقام صادمة لضحايا حرب الإبادة الممنهجة.. استشهاد أكثر من 19 ألف طالب.. و"التعليم الفلسطيني": ما زلنا نؤدي رسالتنا رغم التحديات    رئيس جامعة كفر الشيخ يتفقد وحدة الفيروسات ضمن مبادرة الاكتشاف المبكر للأمراض    "تعليم القليوبية" يضع خارطة طريق للمرحلة المقبلة    الترشيد فى الدين    استمرار الحملة القومية لمكافحة الجلد العقدي وجدري الأغنام بالإسماعيلية    الكويت: الدفاعات الجوية تعترض صواريخ باليستية ومسيرات معادية في تصعيد إقليمي خطير    رمضان عبد المعز يوضح الطريق الصحيح للعبادة: هناك أخطاء شائعة في الدعاء والصلاة    جايب بناته وجايين يشاركوهم الفرحة.. مسلم يحتفل مع الأقباط بأحد الشعانين في قنا    هنا جودة: مشاعري مختلطة بعد الوصول لربع نهائي بطولة العالم لتنس الطاولة    تأجيل محاكمة 8 متهمين ب"خلية داعش الدرب الأحمر" لجلسة 18 مايو    نقابة المهن السينمائية تنعي الإعلامية منى هلال.. بهذا البيان    الأوقاف تشارك في الاحتفال بيوم اليتيم بأنشطة دعوية ومجتمعية    استعدادا لأسبوع الآلام وعيد القيامة.. الرعاية الصحية ترفع درجة الاستعداد في منشآت التأمين الصحي الشامل    ترامب يهدد طهران: يوم الثلاثاء سيكون غير مسبوق ولا شيء يشبهه    وزير التعليم: ندرس تخصيص باقات رقمية آمنة للطلاب دون سن 18 عامًا    «الرقابة الصحية» تعزز جاهزية منشآت المنيا للانضمام لمنظومة «التأمين الشامل»    «الحياة بعد سهام» رحلة سينمائية عميقة بين مصر وفرنسا    السر الكامن في الصالحين والأولياء وآل البيت    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بسام الشماع يوضح حقيقة كليوباترا بين الأسطورة والإعلام
نشر في نقطة ضوء يوم 12 - 10 - 2016

على الرغم من مرور حوالي 2050 سنة على رحيلها، فإن الملكة كليوباترا لا تزال لغزا محيرا أمام المؤرخين والباحثين والقراء والمحبين لسيرتها وتاريخها ورحيلها في الأربعين من عمرها.
وقد وُضعت وأُلفت الكثير من الكتب والأبحاث والمسرحيات والروايات والأفلام حول هذه الملكة الأسطورية التي لم تنج من مقصلة المؤرخين، مثل أغلب – إن لم يكن كل – الحكام والشخصيات المثيرة للجدل، ومنها الحاكم بأمر الله على سبيل المثال.
ويؤكد الكاتب المصري بسام الشماع في كتابه "كليوباترا بين الحقيقة والأسطورة والإعلام" أن الفيلم الأخير الجامع لكل الحقائق المشوبة (عن تلك الملكة) لم يخرج بعد إلى النور.
وهو يرى ان كليوباترا هي السيدة التي ارتدت المعطف المخملي خافية سيفا في يد وقرطاسا ثقافيا في يد أخرى، لسانها كان يقطر سائلا حلو مذاقه، والسم الزعاف لمن يقف في الطريق غير المعبد.
يوضح الشمّاع أن قلة عدد الكتب التي تنتمي إلى المكتبة المصرية عن كليوباترا كانت هي الدافع حول قيامه بوضع هذا الكتاب، فهو يدون للمستقبل ما حدث في الماضي عن سيدة لو كان الأمر بيده لكتب فوق قبرها عبارة "هنا ترقد سيدة قبرها هو طموحها".
وقبل أن يدلف إلى حياة كليوباترا يستعرض الشماع أسماء المؤرخين والمصادر الموثقة عن الملكة المصرية، ومن هؤلاء: بلوتارخ، شيشرون (الذي لم يحب أنطونيو وكره كيلوباترا، غير أنه يثبت أنها كانت تهتم بالكتب والثقافة، وهو ما يعتبره الشماع وصفا مهما يجيئ من عدو أو كاره)، والمؤرخ اليهودي يوسيفيوس (الذي أظهر عداء كبيرا للملكة كليوباترا ووصفها بأقزع الأوصاف)، ولوكان (الذي ظهرت في كتاباته كراهيته الشديدة لكليوباترا السابعة واصفا إياها في كتابه العاشر من "الحرب الأهلية" بأنها عار مصر(
وهناك سوتونيوس، وبليني (الذي ذكر تفاصيل دقيقة جدا لأقوال كليوباترا وأفعالها وما ارتدته من أقراط ومجوهرات) وسترابون، وسينيكا (الذي عاش في مصر مع عمت(
ويقدم لنا بسام الشماع قطائف من الحضارة اليونانية التي أنجبت كليوباترا ومحاولاتها المضنية للتمصر وارتداء عباءة الحضارة المصرية التليدة، مثلها مثل الحكام البطالمة السابقين لها، الذين نجحوا في إيجاد نقاط التقاء، فكانت الإسكندرية هي البوتقة التي ذابت وخُلطت فيها كل المقادير لينتج مزج يطلق عليه "الهيلينية" أو "الهيلينستية".
ومن نتاج هذا المزج وإفرازه الإعجاب اليوناني المقدوني بمصر وإنجازاتها الحضارية، وإنجاز العديد من الأعمال العظيمة التي أفادت العالم كله مثل مكتبة الإسكندرية وفنار فاروس وغيرهما من العلوم والثقافات والفنون.
كما أنه يقدم لنا قاموسا وجيزا للأرباب اليونانيين، وملامح الزيجة الطقسية السياسية بين آلهة المصريين وآلهة اليونانيين.
وهو لا ينسى أن يقدم لنا نبذة عن الإسكندر وحياته، والبطالمة من بعده الذين هم سلالة كليوباترا السابعة، ثم يحدثنا عن مشكلة وراثة عرش الإسكندر، وصولا إلى كليوباترا، وحتى آخر البطالمة ألا وهو "بطليموس" حفيد كليوباترا السابعة ابن "كليوباترا سيليني" و"جوبا الثاني" ملك موريتانيا.
وهو خلال استعراضه لعصر البطالمة يؤكد أن لوحة كوم الحصن للملك بطليموس الثالث أهم من لوحة (حجر) رشيد لأنها كاملة وغير محطّمة كما هو الحال في بعض أجزاء حجر (لوحة) رشيد.
ثم يعرفنا الشماع على كليوباترا، وهي تتهيأ لدخول مسرح الأحداث التاريخية والمغامرات المثيرة، ويحدثنا عن نشأتها في المدينة الأهم في العالم في ذلك الوقت وهي الإسكندرية، وكيف دخلت القصر الموجود بالحي الملكي.
وهو خلال هذا الاستعراض يخبرنا أن البعض يعتقد أن حريق مكتبة الإسكندرية في عهد يوليوس قيصر، كان متعمدا لإنهاء السطوة السكندرية على الثقافة العالمية مما يساعد روما على التقدم لتصبح المدينة الرائدة في العالم، وهو ما يؤيده المؤلف.
إن كليوباترا كانت تحلم بأن تكون مصر وروما في شكل واحد، شخص واحد يحمل المزيج السحري والمقادير المكوّنة للشخصية المثالية، وكانت تود أن ترى هذا النموذج في ابنها من يوليوس قيصر؛ بطليموس قيصرون، لقد كان هدف كليوباترا عرش روما له ولابنها.
كتب بسام الشماع أوصاف يوليوس قيصر، وأوصاف مارك أنطونيو، وأوصاف أوكتافيون أغسطس، وأوصاف كليوباترا السابعة التي قال عنها إنها "بحق المرأة التي حيرت التاريخ". ويتساءل: لماذا مات أو قُتل أو انتحر أو هُزم أو انكسر كل من اقترب من هذه السيدة؟
ومن أغرب الأقوال وأطرفها عن كليوباترا: إن جثمانها لم يُكتشف حتى الآن، وأنها جالبة الخراب للإسكندرية، وإنها لم تمت في أغسطس 30 قبل الميلاد، ولكنها نجحت في الهروب من غرفة أسرها، واتجهت إلى الشاطئ، وأنها كيان العذراء وأنجبت المسيح عليه السلام!
ويروي لنا الشماع قصة كليوباترا بعد وفاة يوليوس قيصر، ولقائها مع مارك أنطونيو وحادثة السمكة الهزلية، والألقاب التي خلعها انطونيو على كليوباترا وأبنائها، وكان من نصيب كليوباترا أنها ملكة الملوك وأم الملوك.
ثم يتعرض للعلاقة الشائكة بين اكتافيون ومارك أنطونيو، ويتوقف عند معركة أكتيوم البحرية وبداية النهاية، والمأزق الذي وقع فيه كل من كليوباترا وأنطونيو أثناء تلك المعركة.
ثم يحدثنا عن موت كليوباترا بالتفصيل، ويتساءل: هل ثعبان الكوبرا .. هو القاتل؟
ومع نهاية التراجيديا المقدونية تصبح مصر ولاية رومانية وتنتهي إلى الأبد الأسرة البطلمية.
وينتهي كتاب "كليوباترا بين الحقيقة والأسطورة والإعلام" لبسام الشماع بملحق صور كنت أتمنى أن يكون أفضل حالا مما هو عليه بالكتاب الصادر عن الهيئة المصرية العامة للكتاب 2016 في 212 صفحة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.