الإدارية العليا تبطل 28 دائرة انتخابية بالمرحلة الأولى ليرتفع العدد إلى 47    تعادلات مثيرة وانتصارات قوية في الجولة ال14 من الدوري الإسباني    الداخلية تضبط مروّجي مقاطع التشكيك في المنتجات الغذائية    ضبط تاجر بتهمة النصب على صيني الجنسية بعد تداول فيديو بالواقعة    أخبار كفر الشيخ اليوم..وزير الإسكان والمحافظ يفتتحان محطة مياه دقميرة    تصعيد الانتهاكات الإسرائيلية بعد قمة شرم الشيخ 2025.. حرب الخروقات تهدد وقف إطلاق النار    رئيس الوزراء السوداني يبحث مع المبعوث الأممي علاقات التعاون    روبيو وويتكوف وكوشنر يلتقون بالوفد الأوكراني لبحث خطة السلام مع روسيا هذا الأسبوع    الاحتلال الإسرائيلي يطلق قنابل الغاز تجاه المركبات عند المدخل الشرقي لقلقيلية    "نيويورك بوست": أكثر من 5000 أفغاني تم تصنيفهم منذ عام 2021 كتهديد للولايات المتحدة    مصر في اليوم العالمي للتضامن مع فلسطين... تضامن رسمي بارد وخوف من أي حضور شعبي    الإدارية العليا تلغي الانتخابات في دائرة المنتزه بالإسكندرية    كونسيساو بعد اكتساح الشباب: الاتحاد عاد.. وقادرون على حصد لقب الكأس    ريال مدريد يحدد مارك جويهي بديلاً مثالياً بعد صرف النظر عن كوناتي    منافس مصر - حارس الأردن: مجموعتنا قوية.. ونريد الذهاب بعيدا في كأس العرب    مدير الكرة بالاتحاد السكندري يكشف ل في الجول حقيقة رحيل الجهاز الفني    وزير الرياضة: أرض الزمالك استُخدمت لأغراض أخرى.. ومن الوارد تخصيص قطعة بديلة    الإدارية العليا تقرر إلغاء نتيجة الانتخابات البرلمانية في الدائرة الخامسة حوش عيسى والدائرة الثالثة بالمنيا    إيران تعلن انضمامها إلى هيئتين في منظمة "اليونيدو" الأممية    انتشال جثمان قبطان بحري سقط من سفينة أثناء إبحارها من بورسعيد إلى دمياط    المحكمة الإدارية العليا تقضى بعدم قبول 100 طعن على نتيجة انتخابات المرحلة الأولى    لأول مرة.. عمرو أديب يجرب السيارة "الكيوت" على الهواء: "الجن الجديد"    د.حماد عبدالله يكتب: عايز الناس " يحترموني " !!    كريم الشناوي: أريد الحرية المطلقة للفن و"محاذير الدراما" لا تخدم الصناعة    فوائد الحلبة، تعزز هرمون الذكورة وتنظيم سكر الدم وتزيد من إدرار الحليب    زاهي حواس: أسفل أبو الهول صخرة صماء ولا يوجد أي أسرار مخفية    الآلاف من أهالى رشيد يشيعون 5 أشخاص من أسرة واحدة فى حادث سير مروع (فيديو)    الهند.. نيودلهي تسجل أدنى متوسط درجة حرارة في نوفمبر منذ 5 سنوات    استقرار سعر الريال السعودي في ختام تعاملات اليوم 29 نوفمبر 2025    رضا البحراوي يؤجل كل أعماله الفنية الفترة الحالية.. لهذا السبب    استقرار أسعار الدولار في البنوك المصرية اليوم السبت 29 نوفمبر 2025    «السبكي»: نحتفل باستكمال المرحلة الأولى ل«التأمين الشامل» ونسير بخطوات ثابتة .. شاهد    «القاهرة الإخبارية» تستقبل وفدًا دبلوماسيا من السفارة اليابانية لدى السودان    لطيفة تشكر الجمهور المصري بعد تكريمها في "ملتقى التميز والإبداع"    جامعة المنصورة تواصل جهودها في تعزيز الوعي الديني والفكري والرقمي لطلابها    اعتداء طالبة علي مدرسة بالضرب داخل مدرسة بالبحيرة    تقرير: طلب إيرباص فحص طائرات أيه 320 لن يؤثر كثيرا على تشغيل الرحلات الجوية    نقابة المحامين تحقق فى شكوى محامى رمضان صبحي ضد عمر هريدي    نوال مصطفى تكتب : صباح الأحد    محافظ الجيزة: تنفيذ 90%مشروعات المبادرة الرئاسية "حياة كريمة" في مركزي الصف وأطفيح    زوجة شهيد الشهامة بالمنوفية بعد إنقاذة 13 فتاة: كان نفسه يشوف ولاده في كليات عليا    موعد صلاة العشاء..... مواقيت الصلاه اليوم السبت 29 نوفمبر 2025 فى المنيا    «بيت الزكاة والصدقات» يعلن الانتهاء من تسليم مساعدات الدُّفْعة الأولى من شاحنات الى غزة    الصحة: 66% من الإصابات التنفسية إنفلونزا.. والمختلف هذا العام زيادة معدل الانتشار    وزيرة التنمية المحلية: تنمية الصعيد يعد من المشروعات الناجحة للغاية    الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي يدعم حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته    هل يجوز إعطاء زميل في العمل من الزكاة إذا كان راتبه لا يكفي؟ .. الإفتاء تجيب    صدام كتالوني اليوم.. متابعة مباشرة لمباراة برشلونة ضد ألافيس في الدوري الإسباني    السبكي: بناء نظام صحي من الصفر هو التحدي الأكبر    محافظ كفرالشيخ عن محطة مياه الشرب بدقميرة: أنهت معاناة قرى من ضعف الخدمة لسنوات    «الإدارية العليا» تحجز 187 طعنا على نتيجة المرحلة الأولى لانتخابات «النواب» لآخر جلسة اليوم    قمة إفريقية مشتعلة.. الزمالك في اختبار صعب أمام كايزر تشيفز خارج الأرض في الكونفدرالية    الاثنين.. الأوقاف تعلن تفاصيل النسخة ال32 من المسابقة العالمية للقرآن الكريم    مجلس جامعة القاهرة يعتمد قرارات لدعم تطوير الخدمات الطبية بكلية طب قصر العيني ومستشفياتها    قرارات عاجلة لوزير التعليم بعد قليل بشأن التطاول على معلمة الإسكندرية    "دولة التلاوة" .. حلقة جديدة اليوم علي قنوات الحياة و سي بي سي والناس    زعيم الطيور المهاجرة.. فلامنجو بورسعيد يرقص التانجو!    خبير تربوي: الطبيعة الفسيولوجية للرجل لا تبرر السيطرة المفرطة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أدلر وفرويد.. اللاوعي فضاء لا نهائي
نشر في نقطة ضوء يوم 25 - 08 - 2016

يعد رائدا التحليل النفسي ألفرد أدلر وسيجموند فرويد، أحد أبرز المجددين وأكثر المفكرين أصالة في علم النفس، من خلال إنتاجهما وعملهما الدؤوب في محاولة فهم الطبيعة البشرية، عبر التحليل النفسي بوصفه نظرية علاجية تؤكد أن ثمة منطقة واسعة في العقل تحت مستوى الشعور تكمن فيها الذكريات، والرغبات التي لم تتحقق عن طريق العقل الشعوري، وهدف التحليل هو إخراج محتويات اللاشعور إلى حيز الشعور.
انضم أدلر إلى جمعية الأربعاء التي أسسها سيجموند فرويد، والتي أصبحت فيما بعد مدرسة فيينا لعلم النفس القائم على التحليل النفسي، وكان أدلر أول رئيس لها، وفي عام 1911 انفصل عنها بعد أن ازداد ضيقه من اعتقاد فرويد أن كل المشاكل النفسية كانت ناتجة عن الرغبات المكبوتة، ولم يعد إليها، وانقطعت صلته تماماً بفرويد، وأعلن عن منهجه الذي أطلق عليه اسم «علم النفس الفردي».
يعتبر أدلر رائد النظرة الاجتماعية النفسية، واهتماماته الاجتماعية طبعت نظرياته وجعلتها متباينة كل التباين عن نظريات فرويد، ويشترك مع أدلر مجموعة علماء سلكوا المنهج الاجتماعي نفسه، منهم إيريك فروم، وكارين هورني، وهاري ستاك سوليفان، وفي حين كان فرويد يعتقد أن الناس تحركها بصورة كاملة محركات العقل الباطن، اعتبر أدلر أن البشر كائنات اجتماعية يخلقون أسلوبهم في الحياة وفقا لاستجابتهم للبيئة وما يعتقدون أنهم يفتقرون إليه، وأن الناس تكافح بطبيعتها للحصول على المزيد من القوة الذاتية، والشعور بالهوية، ويمكن فهم الفرد فقط في علاقاته ككائن اجتماعي متحرك خلال البيئة ومتفاعل معها.
لقد توصل كل من أدلر وفرويد إلى مجموعة استنتاجات شكلت مرجعية علمية ومعرفية للباحثين وعلماء النفس من بعدهم، ومن الإسهامات الكبيرة التي قدمها أدلر ابتكاره لمصطلح «عقدة النقص»، ونظريته الشهيرة عن «التعويض»، وفكرته عن «ترتيب الميلاد» أو موضع الإنسان في عائلته، حيث يرى أن كل طفل يتطور بطرق تمكنه من تعويض ضعفه بأفضل صور التعويض الممكنة، ويقول في هذا الصدد: «تظهر آلاف المواهب والقدرات نتيجة شعور البشر بعدم كفاءتهم»، ويضيف: «إن أحاسيس الدونية وعدم الكفاءة، وعدم الأمان هي ما تحدد هدف المرء من حياته»، حيث إن محاولة النفس التحرر من الإحساس بالدونية، غالباً ما تشكل حياة الإنسان، حيث يحاول الفرد أحيانا التعويض عن هذا الإحساس بطرق متطرفة، وفي نفس الوقت فإن رغبة الفرد في اعتراف الناس به تبدو إحساساً بالدونية، وينبغي للتربية الجيدة للأطفال أن تستطيع تحريرهم من هذا الإحساس بالدونية حتى لا ينمو الطفل ولديه حاجة غير سوية للفوز على حساب الآخرين.
ومن جهة أخرى فقد أدى التحليل النفسي الذي اتبعه فرويد مع مرضاه إلى اعتقاده أن الأمراض العصابية تنتج عن كبت الرغبات، وأن الأحلام تعبير عن تلك الرغبات المكبوتة، وجاءت أول مناقشة من فرويد لمسرحية أوديب الملك، حتى يدعم فكرته بأن الطفل يغلب عليه أن ينجذب إلى أحد والديه، ويريد تدمير الآخر، وهو ما أصبح يعرف فيما بعد ب«عقدة أوديب»، وهي أحد أهم الأفكار التي طرحها فرويد في كتابه تفسير الأحلام، حيث إن قدراتنا على استكشاف عقولنا الباطنة قد تفتح لنا منجما ضخما للحكمة، وقد حاول فرويد أن يظهر أن الأحلام ليست مجرد هلاوس لا معنى لها، بل نافذة نطل منها على العقل الباطن الذي يعلن عن رغباتنا المكبوتة.
وقد اختلف أدلر مع فرويد في تفسيره لعمل الحلم، ففي حين يراها فرويد كوسيلة لإشباع الرغبات المكبوتة، يربط أدلر عمل الحلم بسعي الفرد الهادف للتكيف، فهي وسيلة لحل مشكلات الفرد التي لم يستطع حلها في الواقع، وذلك من خلال خلقه لحالة انفعالية تدفع وتوجه الفرد لتحقيق أهدافه عند صحوه.
وبرغم أن فرويد وأدلر كلاهما يذهب المذهب العلمي السائد في زمانهما، والذي يعلي من قدر الوراثة ويميل إلى التفسيرات المتسلسلة الهرمية، إلا أن أدلر رفض حتمية فرويد ونبه إلى أن للإنسان ذاتاً، وأنه ليس مجرد آلة تعمل ميكانيكياً، وأن ذات الإنسان خلاقة ومبدعة واجتماعية، وأيضاً فإن الإنسان يختط طريقاً له في الحياة، ويتبع أسلوباً، وينشد أهدافاً، والجنس ليس إلا مجالاً من مجالات نشاطاته الاجتماعية، وليس هو كل نشاطه الاجتماعي.
وقد طالت الاختلافات بينهما في الطرق العلاجية، حيث أن أدلر لم يتبع طريقة «سرير الاستلقاء» المعتمدة عند فرويد، والتي اعتبر أنها من الممكن أن تشعر المريض بالخضوع والدونية، في حين أن المواجهة ومقابلة المريض وجها لوجه تمكن من قراءة ردود الأفعال وتتيح له ملاحظة أفضل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.