دعا الكاتب الصحفي أكرم القصاص، الفصائل الفلسطينية إلى ضرورة إعادة ترتيب أولوياتها ووضع استراتيجية موحدة للمرحلة المقبلة، مؤكدًا أن الانقسام الداخلي ألحق بالقضية الفلسطينية ضررًا بالغًا، وأن توحيد الصف هو ورقة القوة الأهم في الوقت الراهن. أشار القصاص، خلال مداخلة عبر سكايب مع قناة "القاهرة الإخبارية"، إلى أن الصراع الداخلي الذي شهدته الساحة الفلسطينية في السابق "قتل فيه الفلسطينيون بين بعضهم أكثر مما قتلوا من الأعداء"، معتبرًا أن هذه الحقيقة يجب وضعها في الاعتبار عند رسم أي مستقبل للقضية، وشدد على أهمية الاستجابة للدعوة المصرية لعقد مؤتمر جامع للفصائل يهدف إلى تحديد الأهداف والأولويات بشكل واضح. وعلى الصعيد الدولي، أوضح القصاص أن النظام العالمي الذي تشكل بعد الحرب العالمية الثانية "لم يعد صالحًا"، وأن القوة هي اللغة الوحيدة المعترف بها. وأضاف أن الحكومة الإسرائيلية الحالية هي "الأكثر تطرفًا في تاريخ إسرائيل"، وأن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يعاني من "مأزق حقيقي" ويسعى لإطالة أمد الحرب لأسباب شخصية وسياسية، وللهروب من المحاسبة. وحول تداعيات السابع من أكتوبر، دعا القصاص إلى تقييم واقعي لما تحقق، مؤكدًا أن الأولوية القصوى الآن يجب أن تكون "إعادة إعمار غزة وإعادة الناس إلى بيوتهم"، وهي مهمة وصفها بأنها "ليست أمرًا سهلًا"، ويجب أن يتبعها العمل على ضمان وجود اتصال جغرافي وسياسي بين الضفة الغربية وقطاع غزة. واختتم القصاص مداخلته بالتأكيد على أن التفاوض ينطلق مما تملكه من أوراق قوة على الأرض، وأن القضية الفلسطينية كسبت بالانتفاضة الأولى والثانية أكثر مما كسبت من الصراعات الأخرى، مما يستدعي العودة إلى جذور المقاومة الشعبية وتوحيد الكلمة.