مع اقتراب عيد الفطر.. "كحك العيد" ينعش البيوت والأسواق فى القرى المصرية    رويترز: زورقان ملغومان يصطدمان بناقلتى وقود فى العراق واندلاع حريق هائل    الجيش الإسرائيلي: رصد إطلاق صواريخ من إيران والدفاعات الجوية تتصدى للتهديد    باريس سان جيرمان يكتسح تشيلسي بخماسية في ذهاب ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا    حجز شقيق رنا رئيس 24 ساعة على خلفية اتهامه بحيازة مواد مخدرة وسلاح أبيض    مشاجرة بغرفة المحكمة.. نقابة المحامين بالإسكندرية تحيل 4 من أعضائها للتحقيق    يارا السكري تكشف لتليفزيون اليوم السابع كواليس دور روح بمسلسل علي كلاي..فيديو    نائب محافظ الفيوم يتفقد مجمع مواقف أبشواي    أخبار × 24 ساعة.. إجازة عيد الفطر 2026 من الخميس 19 مارس حتى الاثنين 23 مارس    رئيس برلمانية حماة الوطن: ندرك حجم التحديات ونتابع تداعيات زيادة أسعار المحروقات    تموين سوهاج: توزيع 66867 أسطوانة بوتاجاز بجميع المراكز خلال أسبوع    وزير التموين: الدولة تؤمّن السلع الأساسية وتكثف الرقابة لمنع الاستغلال    مستشفيات جامعة عين شمس تحذر العاملين بها من هذا الأمر (مستند)    فتح باب التظلم على نتيجة مسابقة وظيفة عامل مسجد بالأوقاف عبر بوابة الوظائف الحكومية    لبنان.. سماع إطلاق نار وانفجارات محدودة في محيط الضاحية الجنوبية لبيروت    مجلس الأمن يرفض مشروع قرار روسي بشأن وقف التصعيد في الشرق الأوسط    وزير الخارجية العماني: حرب إيران هدفها إنهاء فلسطين والسلطنة لن تطبع مع إسرائيل    مستشار الأمن الوطنى البحرينى ينقل تعازى الملك إلى أسرة ضحية العدوان الإيرانى    ترامب: دمرنا سلاح الجو الإيراني بالكامل ولن نغادر إيران حتى يتم إنجاز المهمة    رئيس جامعة القاهرة: دورنا لا يقتصر على التعليم بل يمتد لتنمية وعي الطلاب    بعد نهاية الدور الأول.. موعد قرعة المرحلة النهائية من الدوري المصري    مؤتمر معتمد جمال: مباراة إنبي كانت صعبة وسنغلق ملف الدوري مؤقتا.. وتم رفض طلبنا    الشريعي: إنبي حقق هدفه أمام الزمالك بالتأهل لمجموعة البطولة    ريال مدريد يدك شباك السيتي بثلاثية.. وفالفيردي يواصل ما بدأه ميسي ورونالدو    رغم التأخر بهدف.. هتافات حماسية من جماهير الزمالك أمام إنبي.. شاهد    محمود صابر يحصل على جائزة رجل مباراة زد ومودرن سبورت    فريق قناة الحياة يتوج ببطولة المتحدة الرمضانية عقب الفوز على سينرجي 6-1    إحالة 3 من مديري المدارس وموجه ومعلمين للتحقيق لعدم الانضباط في قنا    سيد رجب يكتشف الحقيقة ويحاول إصلاح مشاكل الماضي في "بيبو"    ضبط 4 أشخاص لاقتحامهم محل بقالة والتعدي على مالكه بسلاح أبيض في الشرقية    محافظ الدقهلية: لن نسمح بعودة الإشغالات والقانون يطبق بحسم (صور)    ننشر المسارات البديلة.. غلق كلي مؤقت لشارع 26 يوليو بالجيزة لتنفيذ أعمال مشروع المونوريل    الداخلية تكشف التفاصيل الكاملة ل«بوست» يدعي تعذيب «كلب» بالسويس| صور    تكريم 43 من حفظة القرآن الكريم المعلمين ببني سويف.. صور    مسلسل على قد الحب حلقة22K مها نصار تخطط لخطف ابنة نيللي كريم    ياسمين عبد العزيز.. وحملات التشويه    صبري عبدالله يكتب: صرخة الخواجه جي بي تي    نصائح لمن هم فى خريف العمر !!    د. هدي محمد عبد الرحمن تكتب: الفلسفة كفن للحياة "خطوات بسيطة لعيش حياة هادئة وسعيدة"    بمنشور غامض.. منة فضالي تثير الجدل عبر فيسبوك    كبار القراء ونجوم «دولة التلاوة» يواصلون إحياء الليلة الثانية والعشرين من رمضان    في ذكرى فتح مكة.. أعظم 3 رسائل أقرها النبي صلى الله عليه وسلم في العفو والصفح والتسامح    وزارة الصحة توضح أفضل مواعيد تناول أدوية الغدة الدرقية خلال شهر رمضان    أسباب الفتق الإربي عند الأطفال وأعراضه    استعدادا لعيد الفطر، طريقة عمل السابلية أحلى وأوفر من الجاهز    وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره البحريني مستجدات التصعيد العسكري بالمنطقة    بعد معركة قانونية طويلة.. أحكام نهائية لصالح شركة للإنتاج الفني ضد شيرين عبد الوهاب    محافظ شمال سيناء ومدير الأوقاف يكرمان حفظة القرآن الكريم    موعد إجازة عيد الفطر المبارك 2026    "صحة دمياط": 1.3 مليون جنيه لدعم المستشفيات    زكاة الفطر.. الإفتاء: يجوز إخراجها عن الصديق أو الجار وعن أولاده وزوجته    وكيل صحة الدقهلية يجري مرورًا مسائيًا على مستشفى ميت غمر لمتابعة مستوى الخدمات    رزان جمال ل رامز جلال: " أنا عاوزة أتجوز وموافقة أتجوزك"    مجلس جامعة الدلتا التكنولوجية يقر إنشاء مجلس استشاري للصناعة    وزير الأوقاف يجتمع بمديري المديريات الإقليمية    طلب إحاطة للحكومة بسبب نقص السلع التموينية الأساسية على البطاقات التموينية بمدينة رأس غارب    وزيرة التنمية المحلية تتابع الموقف التنفيذي لمنظومتي التذاكر الإلكترونية للمحميات    مصرع وإصابة 4 أشخاص في انقلاب سيارة بالشرقية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



متاعب أفغانستان وباكستان.. الأمريكية
نشر في نهضة مصر يوم 02 - 01 - 2011

والهم الأكبر الذي ينتاب أوباما حالياً، يرجع إلي تآكل الدعم الشعبي الأمريكي للحرب التي تخوضها القوات الأمريكية والحليفة في أفغانستان، ولبرامج المساعدات التي لا تنتهي لباكستان، بوتيرة سريعة. ويمكن لهذا الموضوع أن يصبح قضية انتخابية رئيسية في انتخابات عام 2012
إن نظرة متعمقة في تفاصيل المراجعة التي أجراها أوباما علي استراتيجية الحلفاء في أفغانستان، تشير إلي أنه لا ينوي إصدار أوامر بإجراء عمليات انسحاب كبيرة للقوات الأمريكية من ذلك البلد قبل حلول عام 2014 وكل ما سيحدث قبل هذه الفترة هو سحب قوات رمزية، أما الكتلة الرئيسية من تلك القوات فسوف تبقي هناك لأجل لم يحدد بعد. والسبب في ذلك، هو أن القوات المتحالفة، وإن كانت قد حققت تقدماً في مطاردة فلول "القاعدة" و"طالبان"، فإن ذلك التقدم يمكن أن يتعرض للانتكاس فيما لو تم إيقاف العمليات العسكرية ضد التمرد بشكل مفاجئ.
وبناء عليه، يمكن القول إنه من غير المرجح أن تتمكن "طالبان" من استعادة السيطرة مجدداً في أفغانستان، بيد أن ذلك يثير في نفس الوقت سؤالاً مقابلاً: هل يمكن للولايات المتحدة وحلفائها تحقيق النجاح في ذلك البلد؟
لو تناولنا الأمر من الناحية العسكرية البحتة، فسوف نجد أن الموقف وإن كان لا يزال خطيراً في أفغانستان، إلا أنه تحسن كثيراً عما كان عليه منذ عام واحد فقط، لكن ذلك تحقق مقابل ثمن باهظ، وهو ما يتبين لنا بوضوح إذا ما عرفنا أن عدد جنود الحلفاء الذين لقوا مصرعهم في ميدان القتال في ذلك البلد خلال عام 2010، وفقا للبيانات الرسمية، بلغ 699 جندياً منهم 491 أمريكيون. وأصعب التحديات التي يواجهها الحلفاء في أفغانستان علي الإطلاق، تتعلق بنظام الحكم، وطبيعة العلاقات المتوترة بين قادة أفغانستان وباكستان وقادة "الناتو". وهناك قلق ينتاب أجهزة الاستخبارات الأمريكية حول قدرة الرئيس الأفغاني علي تقليص حجم الفساد في الصفوف العليا من حكومته، كما أن هناك قلقاً مشابهاً بشأن الوضع العام في دولة باكستان التي تقف علي حافة أزمة سياسية جديدة تضاف لقائمة الأزمات العديدة التي عانت منها في السنوات الأخيرة. وهناك أسباب عديدة لتلك الأزمة، لعل أهمها علي الإطلاق الخسائر الكبيرة التي تعرض لها الاقتصاد الباكستاني جراء الفيضانات التي غمرت أجزاء واسعة من البلاد منذ عدة أشهر، والتي يقول الخبراء إن إسلام آباد سوف تحتاج إلي عدة سنوات حتي تتمكن من تجاوز آثارها. وفي محاولة منها لتحسين إمكاناتها المالية، اقترحت الحكومة الباكستانية فرض ضرائب جديدة علي الأغنياء، لكن هذا الاقتراح قوبل برفض شديد.
ويقول المحللون إن هناك احتمالاً لسقوط الحكومة الهشة التي يقودها زرداري. ولو حدث ذلك فمن المحتمل أن يتمكن منافسه نواز شريف من تشكيل حكومة جديدة. ومن المعروف أن "شريف" يتبني موقفاً أكثر عداءً للولايات المتحدة مقارنة بزرداري، وسوف يحاول الاستفادة من المشاعر المناوئة لأمريكا في باكستان، والتي تفاقمت كثيراً جراء الهجمات التي تنفذها الطائرات الأمريكية بدون طيار، علي المناطق التي تستخدم كملاذات لمقاتلي "طالبان" في شمال غرب البلاد، والتي أوقعت خسائر فادحة بالمدنيين الأبرياء.
ومما يساهم في زيادة الارتباك الذي تعاني منه الحكومة الباكستانية، أن هناك مؤسستين هما الجيش والقضاء، تبديان في الوقت الراهن تصميماً علي لعب دور مباشر في حكم البلاد.
ومما يشار إليه في هذا السياق، أن كبار القادة العسكريين في باكستان يحملون قدراً كبيراً من الشك تجاه الهند، ويعتبرون أنها تمثل تهديداً لبلادهم يفوق ذلك الذي تمثله "طالبان" أفغانستان. أما "طالبان" باكستان فإن الجيش الباكستاني لا يكن حباً لها، وقد فقد بالفعل عدداً كبيراً من رجاله في الحرب التي يخوضها ضدها منذ عامين. لكن أكثر ما يخشاه العسكريون الباكستانيون، في التحليل الأخير، هو الوجود الهندي المتزايد في أفغانستان، واحتمال أن ينتهي بالسيطرة علي جزء من ذلك البلد. وسبب الخوف هذا أن باكستان كانت تنظر دوماً إلي أفغانستان علي أنها تمثل فِناءها الخلفي، الذي يمكن لقواتها أن تتراجع إليه، وتعمل منه، إذا ما وجدت نفسها في وضع خطير علي جبهتها الشرقية مع الهند.
وفيما يتعلق بالسياسة الأمريكية تجاه أفغانستان وباكستان، لا شك أن الوفاة المفاجئة لمبعوث أوباما الخاص إلي المنطقة، "هولبروك"، في 13 ديسمبر الجاري، قد مثلت انتكاسة كبري. فرغم أن هولبروك كان يبدو، في نظر الكثيرين، متعالياً ومستبداً برأيه، فالحقيقة هي أنه كان دبلوماسياً محنكاً من النوع الذي ينغمس في الأمور بشكل مباشر، ويتمتع بالقدرة علي الإنجاز. وليس من المعروف حالياً من الذي سيخلف هولبروك، بيد أنه من غير المرجح أن يمتلك أي شخص يتم ترشيحه للحلول محله، ما كان يمتلكه الراحل من طاقة وحماس ومهارات تفاوضية لا تضاهي.
والهم الأكبر الذي ينتاب أوباما حالياً، يرجع إلي تآكل الدعم الشعبي الأمريكي للحرب التي تخوضها القوات الأمريكية والحليفة في أفغانستان، ولبرامج المساعدات التي لا تنتهي لباكستان، بوتيرة سريعة. ويمكن لهذا الموضوع أن يصبح قضية انتخابية رئيسية في انتخابات عام 2012، خصوصاً إذا ما أخذنا بعين الاعتبار التحديات التي يواجهها أوباما علي جبهة اليسار الديمقراطي الذي يحثه علي تسريع الانسحاب من أفغانستان. كما يتوقع أن يسمع أوباما، نداءات بنفس المعني، من جانب بعض الأعضاء الجمهوريين في الكونجرس، خصوصاً أولئك المرتبطين بحركة "حفل الشاي". فبعض أعضاء هذه الحركة، يعارضون التدخل الأمريكي المفتوح في مختلف أنحاء العالم، ويرون أنه لم يعد بمقدور الولايات المتحدة لعب دور شرطي العالم في الوقت الذي يتعرض اقتصادها لخطر الإفلاس، وتحتاج بنيتها التحتية إلي عملية إصلاح وإعادة تأهيل ضخمة.
وسوف يسمع أوباما رسالة محددة موجهة إليه، ترتفع نغمتها باستمرار خلال الشهور القادمة تقول "إننا نبني المدارس في أفغانستان وباكستان، في الوقت الذي نحتاج فيه علي نحو ماس إلي بناء المدارس في بلدنا".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.