في الحقيقة ان مسرحية 11 سبتمبر 2001 كلها كانت وما ذالك كذبة كبيرة لتبرير و تنفيذ الاستراتيجية الامريكية في العالم، وأعطي تنظيم القاعدة فيها السبب و الدافع وكان في غاية النفع للسياسة الأمريكية في بلاد المسلمين. وكانت المنفعة للطرفين عاملا مباشرا لانتشار هذه الأوكذوبة وانتشارها في جميع أنحاء العالم لا يزال معظم الأمريكيين والعالم الغربي والاسلامي يصدقون أن ما حدث في 11 سبتمبر 2001 كان عملا ارهابيا خطط له ونفذه تنظيم القاعدة بزعامة أسامة بن لادن وبالرغم من ظهور ونشر العديد من الأدلة علي عكس هذا فجمهور الناس في العالمين الشرقي والغربي يصدقون هذه الأكذوبة، حتي بعد أن رأينا أبراج مركز التجارة العالمي تسقط كما في عمليات الأزالة المنظمة وبعد أن رأينا البرج الثالث يسقط و لم تصتدم به طائرة أو غيرها. يهم الغرب وخاصة وفي مقدمتهم الولاياتالمتحدةالأمريكية أن يكون هناك سبب قوي للعداء للأسلام والمسلمين لتبرير هجماتهم المفروض أنها دفاعية علي البلاد الأسلامية. ففكرة العداء للأسلام تسبق أحداث 11 سبتمبر 2001 وبدأت بعد انهيار الاتحاد السوفيتي وسقوط سور برلين حيث أظهر استطلاع للرأي شمل جميع دول أوروبا الغربية وقتها أن العدو الأول للغرب كان هو الأسلام والمسلمين علي حسب نتائج هذا الاستطلاع. معرفة العدو بل ووجوده هام للعقيدة القتالية للجيوش وطبعا الجيوش الغربية. فطبقا للعقيدة القتالية للجيوش يتحدد العدو ومن ثم موقعة الجغرافي والأسلحة اللازمة لقتاله و مداها ونوعها وعددها الخ الخ. فبعد اختفاء تهديد الاتحاد السوفيتيي الشيوعي، كان علي الغرب أن يجد لنفسه عدو أو أعداء آخرين يبني علي أساسه العقيدة القتالية لجيوشه، خاصة أن دول شرق أوروبا الشيوعية سابقا تحولت للرأسمالية وأرادت الانضمام للسوق الأوروبية والناتو، فمن سيحارب الغرب إذن ؟ المسلمين. وكان من المهم أن تصبح هذه العداوة حقيقية و ملموسة وليس أفضل من اعتداء من المسلمين علي الغرب بل زعيمته الولاياتالمتحدة لجعل هذه العداوة واقعا، بل وجعل الغرب في حالة دفاع عن النفس. وكانت أحداث 11 سبتمبر 2001 والتي أقنعت رجل الشارع في الغرب أنهم تحت تهديد من كل ما هو اسلامي وأحس كثير من المسلمون بالفرحة بل بالانتصار علي الولاياتالمتحدة وأن المنفذ المعلن عن هذه العملية، القاعدة، قد ردت لهم بعض كرامتهم المهدرة. هكذا وفجأة أتفقت مصالح الغرب ومشاعر المسلمين علي أن القاعدة هي المخطط والمنفذ لعمليات 11 /9/2001 كما كان رد فعل المسلمون علي أحداث هذا اليوم دليلا علي أنهم أعداء للولايات المتحدة، فاتفق الأمريكيون والغرب علي أهدار دمهم واستباحة حرماتهم. وأعلن الرئيس الأمريكي جورج بوش الحرب علي الارهاب أو المسلمين أو الارهابيين المسلمين. وهوجمت أفعانستان احتلت أرضها وهوجمت العراق ومزقت واحتلت وكانت هناك خطط لمهاجمة سوريا ولكنها لم تنفذ. هوجمت أفغانستان لأنها مقر القاعدة، وهوجمت العراق بادعاء امتلاكها أسلحة دمار شامل، ولو أنها امتلكتها لما جرأت الولاياتالمتحدة علي مهاجمتها و لما تجمعت قوات التحالف في قطر والامارات ومياه الخليج لأنه كان من السهل حينئذ مهاجمتها بأسلحة الدمار الشامل. فلو كان امتلاك العراق لأسلحة دمار شامل حقيقة لما هاجمها العسكريون بهذه الطريقة أبدا، والكل يعرف أن حجة أسلحة الدمار الشامل بالعراق لم تكن سوي كذبة كبيرة. وكان جورج بوش قد أعلن أنه من لا يقف مع أمريكا فهو ضدها، فتسابق الحكام الأوروبيون و غيرهم الي الولاياتالمتحدة لأعلان ولائهم وتحالفهم معها. وتشكلت قوات التحالف ولم تكن الولاياتالمتحدة بحاجة اليها إلا لتعطي العملية طابعا دوليا، ولكن هذا التحالف أنهار بعد بضع سنوات بانسحاب بعض الدول مثل بريطانيا وبولندا واليابان وغيرهم وأبقت دول أخري قوات رمزية وبعضها غير قتالي. في الحقيقة ان مسرحية 11 سبتمبر 2001 كلها كانت وما ذالك كذبة كبيرة لتبرير و تنفيذ الاستراتيجية الامريكية في العالم، وأعطي تنظيم القاعدة فيها السبب و الدافع وكان في غاية النفع للسياسة الأمريكية في بلاد المسلمين. وكانت المنفعة للطرفين عاملا مباشرا لانتشار هذه الأوكذوبة وانتشارها في جميع أنحاء العالم، فهي تخدم القاعدة أعلاميا و كذلك الولاياتالمتحدة. إن الكثير من الظواهر والأدلة التي ظهرت منذ 11 سبتمبر 2001 أثبتت أنها كانت تمثيلية أمريكية ليس للقاعدة يد كبيرة فيها، ولكن أحداث هذا اليوم كان مبررا لحروب وغزوات ومقتل لمئات الالاف بل ملايين المسلمين واحتلال اراضيهم واستباحة حرماتهم و نهب خيراتهم. لكن هذه هي السياسة وهذا هو الكذب السياسي وفي الحقيقة قد تكون أحداث 11 سبتمبر 2001 هي أنجح مسرحية وكذبة في التاريخ.