أحمد فؤاد نجل ملك مصر الأخير فاروق الأول، وولي عهده الذي لم يواصل مسيرة حكم البلاد بعد قيام ثورة 23 يوليو 1952 وقضائها علي النظام الملكي زار مصر مؤخرا. وأثناء زيارته حرص علي زيارة عدد من الأماكن التاريخية والسياحية والثقافية في القاهرة، كان اللافت للنظر منها مقهي "ريش" الشهير بوسط العاصمة، الذي احتفل بمرور مائة عام علي افتتاحه منذ بضع سنوات، والذي شهد أحداثا سياسية وفكرية وفنية مهمة في تاريخ مصر الحديث، حيث كان هذا المقهي أحد الأماكن المهمة التي انطلق منها مناضلو ثورة 1919 وتوجد به حتي الآن المطبعة السرية التي طبعوا عليها منشورات الثورة، كما كان مقصد كثير من السياسيين الذين لعبوا دورا بارزا في الحياة السياسية المصرية والعربية، منهم عريان يوسف سعد الذي أدار محاولة اغتيال يوسف باشا وهبة من المقهي، اضافة إلي ذلك كان "ريش" منصة الانطلاق الأولي لكوكب الشرق أم كلثوم في رحلتها الفنية الأسطورية بعد استقرارها في القاهرة وبدايات مشوارها المدهش في ريف مصر. ثم كان المكان المفضل لأديب مصر العظيم نجيب محفوظ الذي شهد ندوته الاسبوعية مع مثقفي مصر علي مدار سنوات ولايزال مقصدا لمفكري مصري ومبدعيها. وفي زيارة "الملك" أحمد فؤاد إلي "مقهي ريش" يوم الخميس الماضي جرت "دردشة" علي الطريقة المصرية الودودة والرحبة مع أصحاب المقهي مجدي عبدالملك وميشيل عبدالملك ومع بعض الرواد وفي مقدمتهم الفنان الكبير جورج البهجوري.