احتشد أكثر من مائتين من أئمة مساجد وزارة الأوقاف في مظاهرة أمام مجلس الشعب أمس وذلك في واقعة نادرة لا تتكرر كثيرا وتقدم المتظاهرون الذين ينتمي أغلبهم إلي مدن محافظة الغربية "طنطا المحلة الكبري سمنود كفرالزيات" وإلي مدن من محافظتي الدقهلية وسوهاج بثلاثة مطالب إلي لجنة الشئون الدينية والأوقاف. وتتلخص هذه المطالب في تحقيق كادر مالي خاص لأئمة مساجد وزارة الأوقاف أسوة بالكادر المالي الخاص بالمعلمين وإنشاء نقابة خاصة بأئمة مساجد وزارة الأوقاف منفصلة عن النقابة الحالية الخاصة بالعاملين بوزارة الأوقاف، كما تقدم المتظاهرون من الأئمة بطلب خاص هو علي حد قولهم حمايتهم من أمن الدولة وتقديم تقارير مخابراتية ضدهم مما يعرضهم للمتاعب الأمنية. وقد سمح أمن المجلس وبتمكين من عدد من نواب المجلس بدخول وفد من الأئمة المتظاهرين وتقديم شكواهم للجنة الاقتراحات والشكاوي ولم يسمح لهم بمقابلة الدكتور أحمد عمر هاشم. ومن الجدير بالذكر أنه سبق للدكتور أحمد عمر هاشم أن تقدم بمشروع قانون العام قبل الماضي من أجل إنشاء كادر مالي خاص لأئمة وزارة الأوقاف إلا أن المهندس أحمد عز رئيس لجنة الخطة والموازنة بمجلس الشعب وأمين التنظيم بالحزب الوطني قام برفض هذا الاقتراح بحجة عدم وجود اعتمادات في الموازنة العامة ومما هو جدير بالذكر أيضا أن أئمة وزارة الأوقاف قد اشتكوا لوزير الأوقاف مؤخرا من شدة المراقبة الأمنية لهم وخضوعهم في استمرار أعمالهم لتقارير أمن الدولة. ومن ناحية أخري تظاهر أكثر من مائة شخص يمثلون الاتحاد العام لأصحاب المعاشات تحت التأسيس وعدد من أعضاء مجلس نقابة الصحفيين يتقدمهم محمد عبدالقدوس حاملين لافتات تطالب بعدم خصخصة التأمين الصحي وأن تتكفل الدولة بعلاج الفقراء. وردد المتظاهرون شعارات تقول "وزراء يتعالجوا بالملايين وإحنا مش لاقيين الملاليم" في إشارة إلي علاج وزير المالية يوسف بطرس غالي في أمريكا علي نفقة الدولة. وقد تجاهل مجلس الشعب أمس مناقشة أية استجوابات أو طلبات إحاطة عن موضوع علاج وزير المالية علي نفقة الدولة وفي ظل هذا الوضع تقدم النائب محمد العمدة الذي قدم استجوابا عن علاج الوزير باعتذار عن عدم حضور جلسات المجلس.