تواصل لجنة الصحة بمجلس الشعب صباح غد الأربعاء مناقشة المشروع المقدم من الحكومة والاقتراحات بمشروعات قوانين المقدمة من النواب حول قانون نقل وزراعة الأعضاء البشرية وسط تحفظات عديدة علي مواد القانون من جانب أعضاء اللجنة الدستورية والصحية بمجلس الشوري التي تعقد اجتماعاتها برئاسة الدكتور صالح الشيمي في نفس اليوم لبحث آخر التطورات حول مرض أنفلونزا الخنازير والإجراءات الاحترازية التي تقوم بها الحكومة للحد من انتشار المرض، وفي ضوء إصابة عدد من التلاميذ بالمدارس التابعة لمحافظتي القاهرة والقليوبية. ويحضر الاجتماع د. حاتم الجبلي وزير الصحة للرد علي تساؤلات النواب والقاء بيان شامل حول آخر التطورات والإجراءات التي يتخذها الوزراء وأعداد المصابين. وقال د. صالح الشيمي إنه سيتم إعداد تقرير شامل يتضمن بيانات الوزراء المعنيين بهذا الملف الخطير وتوصيات أعضاء اللجنة لمنع انتشار المرض وعرضه مع بداية الدورة البرلمانية لمجلس الشوري. علي جانب آخر حذر النائب صابر أبو الفتوح في سؤال برلماني عاجل إلي الدكتور أحمد نظيف رئيس الوزراء والمهندس أمين أباظة وزير الزراعة من التداعيات الخطيرة التي تواجه الأمن الغذائي المصري في ظل ما تواجهه مراكز البحوث الزراعية من انهيار وكشف النائب في سؤاله عن انخفاض ميزانية البحث من 185 مليون جنيه إلي 25 مليوناً فقط، لافتا إلي خطورة هذا الأمر في ظل اعتماد الحكومة علي استيراد ما يقرب من 90% من المواد الغذائية. طالب أبو الفتوح رئيس مجلس الشعب بسرعة عقد اجتماع عاجل من لجنتي التعليم والبحث العلمي والزراعة وبحضور الوزراء المعنيين لبحث ومناقشة هذه الملفات التي تهدد بانهيار شامل لأنظمة الزراعة بمصر والقضاء علي التطور والبحث الزراعي والتي كان آخرها مشروع تقاوي بنجر السكر التي أكدت الأبحاث إمكانية زراعة التقاوي بمنطقة سانت كاترين. إلا أن المشروع مهدد بالتوقف بسبب عدم الانفاق المالي عليه وسيطرة مافيا استيراد التقاوي والسكر علي هذا المجال الذين من مصلحتهم عدم إنجاح المشروع. وتساءل النائب إلي متي يستمر التخلي عن السياسة الزراعية وتحميل موازنة الدولة مليارات الدولارات في الاستيراد لسد حاجة المواطنين من سلة الغذاء التي ارتفعت فاتورتها بشكل جنوني ووصل سعر كيلو السكر إلي 5 جنيهات. وشدد النائب علي ضرورة النهوض بالمراكز البحثية الزراعية ودعمها حاليا خاصة أن الأمن الغذائي وتوفير لقمة العيش أهم بكثير من مشروعات الترفيه التي تهدر فيها المليارات من المال العام رغم استمرار سياستها العشوائية وفضائحها وكوارثها.