"نهضة مصر الاسبوعي" رصدت تحركات القوائم الثلاث الكبري "درويش- مرتضي- عباس" والاسلوب الذي تتبعه كل قائمة لجمع اكبر عدد من اصوات الجمعية العمومية ولاحظنا وجود اختلاف كبير بين طريقة كل قائمة في حملاتها الدعائية. درويش قائمة كمال درويش والتي تضم في العضوية افراد الحرس القديم او من يطلقون علي انفسهم جيل الانجازات والبطولات المندوه الحسيني واسماعيل سليم وعزمي مجاهد واحمدمصطفي والتي ركزت جولاتها في البداية علي المناطق الشعبية مثل امبابة والكيت كات وميت عقبة والتي تحظي بتكتلات كبيرة من اعضاء الجمعية العمومية وحرصوا علي البدء بها في محاولة منهم للظهور امام الجميع انهم يهتمون بالقطاع الكبير من الاعضاء من هذه الفئة وذلك بناء علي تخطيط وتدبير ياسر ادريس العقل المدبر لهذه القائمة. ولا تقتصر تحركات هذه القائمة علي الشكل الجماعي فكل مرشح فيها يسير في اتجاه معين يدعو لمساندته هو والقائمة، فالمندوه الحسيني يكثف تركيزه علي اولياء الامور من اعضاء النادي العاملين واسماعيل سليم علي كبار الاعضاء وعزمي مجاهد واحمد مصطفي علي الرياضيين والكرويين والذين سيكون لهم تأثير قوي وفعال في حسم نتيجة الانتخابات القادمة. كمال درويش نفسه كثف من نشاطه خلال الايام الماضية وعقد عدة جلسات مع اساتذة الجامعات الاعضاء في النادي في الوقت الذي ينوي فيه تكرار مفاجأة انتخابات 2005 التي خسرها امام مرتضي منصور بالتربيط مع القضاة والمستشارين وضرب مرتضي في مسقط رأسه خاصة ان الاخير يعقد آمالا كبيرة لحصد اصواتهم. عباس ممدوح عباس وقائمته التي تشمل حازم امام ورؤوف جاسر واحمد جلال وهاني العتال وصبري سراج اتخذت اتجاها معاكسا لتحركات درويش وبدأت جولاتها الانتخابية بالاحياء الراقية مثل المهندسين والزمالك والدقي والعجوزة وصبوا كل تركيزهم علي هذه الفئة خلال هذه الفترة وتأجيل الذهاب للمناطق الشعبية للايام الاخيرة قبل الانتخابات خاصة بعد التقرير الذي اعده رؤوف جاسر المحرك الاساسي لهذه القائمة عن ارتفاع اسهم عباس في المناطق الشعبية وضرورة التركيز علي الاحياء الراقية لجمع اكبر عدد من الاصوات منها. عباس قام بتأجير فيلا كبيرة في جزيرة العرب بالمهندسين واتخذها مقرا انتخابيا له بجانب مقر المعادي الذي يرأسه ابنه ايمن عباس والذي يستقدم انصار والده في النادي لاحضار مجموعات كبيرة من الاعضاء الي المقر ومحاولة التربيط معهم واقناعهم بانتخاب عباس وقائمته مستخدما الامكانيات المالية لوالده مع الاستعانة بالهدايا التي يقدمها للاعضاء. تحركات اعضاء القائمة لا تقل نشاطا عن تحركات عباس واكثرهم علي الاطلاق احمد جلال وهاني العتال للذين يعتمدان علي المستشار جلال ابراهيم الذي يسوق افكاره داخل النادي يليهما رؤوف جاسر الذي بدأ في عقد جلسات مستمرة مع بعض القطاعات الكبيرة من اعضاء النادي واولها اعضاء قطاع البترول الذي ينتمي اليه علاوة علي تحركات طارق عبدالحكم الذي تربطه به علاقة قوية. ويعتبر حازم امام هو الاقل من بين اعضاء القائمة نشاطا حتي الان ويبدو انه يعتمد بشكل كبير علي شعبيته وشعبية والده اضافة الي ظهوره الدائم في وسائل الاعلام من خلال برنامجه الذي يقدمه علي قناة النيل سبورت علاوة علي اعتماده علي دعاية ممدوح عباس وباقي اعضاء القائمة خاصة انه اكد لاحد المقربين منه انه "لن يصرف مليما واحدا علي الدعاية" بحجة ان اختيار الجمعية العمومية لن تؤثر فيها الدعاية واللافتات وانه واثق من اختياره ضمن المجلس القادم للبيت الابيض. مرتضي اما مرتضي منصور وقائمته خالد لطيف وضياء عبدالهادي وجورج سعد وابراهيم يوسف اتبعت الطريقة الوسط بين القوائم الثلاث وجمعت بين الاتجاهين فمن ناحية يقوم مرتضي بعمل جلسات مع تكتلات الاعضاء في بعض المناطق سواء الراقية او الشعبية بالاضافة الي التربيطات التي يجريها مع اعضاء النادي من المستشارين والقضاة ورجال الشرطة عن طريق ابراهيم يوسف والاعلاميين من خلال خالد لطيف والمسيحيين عن طريق جورج سعد علاوة علي طائفة الشباب التي يقودها ابنه احمد مرتضي. مرتضي هو الوحيد بين المرشحين الثلاثة الذي يحرص علي الحضور للنادي والجلوس مع الاعضاء للحديث عن احوال النادي والهجوم علي منافسيه وتعديد انجازاته التي حققها للنادي خلال فترة قصيرة ومدي الظلم والاهانة التي تعرض لها من جميع الجهات. القائمة التي يطلق عليها في النادي قائمة الوحدة الوطنية اتخذت من منزل مرتضي بالمهندسين مقرا لها والذي تحول الي خلية نحل يستقبل عددًا كبيرًا من انصار مرتضي وقائمته ويشرف علي المقر زوج ابنة مرتضي هشام الرفاعي الذي اعلن تفرغه التام للانتخابات. ابراهيم يوسف بدأ في جلساته مع رجال الشرطة ومعه ضياء عبدالهادي رئيس مباحث القاهرة الاسبق للتربيط مع الاعضاء في الوقت الذي نظم فيه خالد لطيف زيارات متنوعة لجميع الصحف في محاولة منه لجمع اصوات الاعلاميين وتأييد الصحف له ولقائمته. ولا يختلف الحال كثيرا بالنسبة لباقي المرشحين الذين لا ينتمون لاي القوائم الثلاثة فكل منهم اعلن راية التحدي وبدأ في تكثيف جهوده لحصد اكبر نسبة من الاصوات والغريب ان معظم المرشحين المستقلين يفكرون في عمل مفاجآت قبل الانتخابات بايام قليلة من شأنها تحويل دفة الاصوات تجاههم مع وجود اصوات تنادي بالتغيير والتجديد واختيار وجوه جديدة تقود النادي غير الاسماء المعروفة التي حصلت علي فرصتها من قبل ولم تحقق شيء.