بينما تستعد تركيا لإجراء الانتخابات البلدية التاسع والعشرين من الشهر الحالي، ويتنافس فيها عشرون حزبا سياسيا علي 93 ألف مقعد في 81 محافظة، وسط توقعات بتصدر فوز حزب العدالة والتنمية الحاكم تصاعدت الاتهامات بين الأحزاب المتنافسة قبل أسبوع واحد من الانتخابات. وتتوزع الأحزاب المتنافسة اتجاهات رئيسية هي: المحافظة الديمقراطية والعلمانية والقومية، وفي الاتجاه الأول تبرز إلي جانب حزب العدالة الحاكم أحزاب السعادة بزعامة نعمان قورطولمُوش، والحزب الديمقراطي المعارض بزعامة سليمان صُويلو. وفي الاتجاه العلماني يوجد اليسار العلماني مثل الجمهوري بزعامة دنيز بايقال، واليساري الديمقراطي بزعامة زكي سيزر، وعدد آخر من الأحزاب اليسارية الصغيرة. وفي الاتجاه القومي هناك حزب الحركة الوطنية بزعامة دولت باغجلي والاتحاد الكبير بزعامة محسن يازجي أوغلو، وحزب تركيا المستقلة المعارض بزعامة حيدر باش. وتدور المحاور الرئيسية للأحزاب السياسية المشاركة حول البطالة والمساكن العشوائية ومشاكل النقل والمواصلات والطرق وحركة المرور والبني التحتية في المدن الصناعية والكبيرة وقضية الفساد الإداري. وتصاعدت الاتهامات المتبادلة بين حزب العدالة الحاكم والحزب الجمهوري المعارض إزاء حرية أو قيود دورات تعليم القرآن الكريم للأطفال وارتداء الحجاب للطالبات داخل معاهد التعليم والجامعات علاوة علي قضية توزيع المساعدات علي الفقراء والمحتاجين وقت الحملة الانتخابية. وللمرة الأولي وفي محاولة لانتزاع أحد معاقل اليسار العلماني وزّع والي محافظة طونجلي الكردية ثلاجات وغسالات مجانية ومواد بناء علي نحو 1100 عائلة بمدينة ديار بكر وهي أهم معاقل حزب المجتمع الديمقراطي الكردي. وعلي الرغم من أن الحملة الانتخابية تجري في 81 محافظة فإن المنافسة بين الحزب الحاكم والمعارضة تبلغ أشدها في 16 محافظة كبري علي رأسها محافظات إسطنبول وأنقرة وإزمير وقونيا وديار بكر وأسكي شهر وأنطاليا عنتاب وأضنا وإدرنه وفي بعض البلديات الفرعية بإسطنبول. ويعد الفوز في المحافظات الست عشرة الكبري والفرعية تمهيدا للفوز في الانتخابات العامة البرلمانية في عام 2011 ومن بعدها في أول انتخابات مباشرة لرئيس الدولة في عام 2014. وتشير استطلاعات الرأي العام التي أجريت في الأسبوعين السابقين للانتخابات إلي تقدم الحزب الحاكم علي الأحزاب المنافسة وتتوقع فوزه بما بين 42 و49% علي مستوي تركيا يليه الحزب الجمهوري بنسبة بين 17 و22% .