يشهد مجلس الشعب مواجهات عنيفة اليوم بين نواب الحزب الوطني والمستقلين حول تقرير جودت الملط رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات الذي كشف عن مخالفات مالية خطيرة داخل كل وزارات الحكومة والهيئات العامة التابعة لها بما في ذلك إهدار المال العام وأموال المنح والقروض. وتأتي هذه المواجهات في ضوء ما تكشف من مخالفات رصدتها الأجهزة الرقابية من تفاقم ظاهرة الفساد داخل جميع القطاعات مما تسبب في خسائر تصل إلي 50 مليار جنيه سنويا فضلا عن كشف 73 ألف قضية فساد داخل القطاع الحكومي. علي صعيد اخر تقدم نواب الإخوان بالمجلس بطلبات إحاطة وبيانات عاجلة حول ما اعتبروه قضايا فساد داخل وزارة التربية والتعليم وطالب النائب الإخواني فريد إسماعيل برد من الوزير يسري الجمل عن أسباب التمديد للقيادات والعاملين بعد سن الستين وحرمان الشباب من حقوقهم في الترقيات. وقال النائب في بيانه العاجل للدكتور أحمد نظيف رئيس الوزراء ولوزير التربية والتعليم إن الأخطر داخل الوزارة هو تعيين مستشارين أحيلوا إلي المعاش بمبالغ طائلة مشيرا إلي أنه تم تعيين 13 مستشارا بالمعاهد القومية برواتب تصل إلي 220 ألفا بزيادة 40 ألف جنيه عن مجموع رواتب الموظفين. مؤكدا أن هذه الرواتب إهدار للمال العام في وقت تعاني فيه الوزارة من عجز في المدرسين ويقف آلاف الشباب من خريجي كليات التربية في طابور البطالة لعدم وجود ميزانية لدي الوزارة لتعيينهم وطالب بتحويل ملفات الفساد إلي النيابة العامة والجهاز المركزي للمحاسبات. من جانبه أكد د. رضا أبوسريع مساعد أول وزير التربية والتعليم أن ما يذكره النائب عن الفساد بالوزارة هو كلام مرسل، يفتقد أي أدلة ومستندات مؤكدا أن أية تعيينات داخل الوزارة تتم بنص القانون فلا يمكن تعيين وكيل وزارة قبل أن يمر بدرجة مدير إدارة وهكذا باقي الوظائف. ونفي تعيين عدد كبير من المستشارين بالوزارة مؤكدا أنه لا يوجد إلا مستشار واحد وكان مديرا لمديرية التعليم بالجيزة وراتبه لا يزيد علي منصبه كمدير للمديرية أما الدكتور حسن البيلاوي مستشار الوزير فهو أستاذ جامعي ومتفرغ ولا يعتبر علي المعاش ولديه خبرة كبيرة كما نفي وجود مستشارين في المعاهد المتخصصة.