طالبت قناة "البغدادية" التي تبث برامجها من مصر السلطات العراقية، بإطلاق سراح مراسلها منتظر الزيدي الذي رشق الرئيس الأمريكي جورج بوش بحذائه، وهتف في الوقت ذاته قائلا "كلب". وأوضح البيان الذي بثته القناة أن "مجلس إدارة القناة يطالب السلطات العراقية بالإفراج الفوري عن منتسبها الزيدي تماشيا مع الديمقراطية وحرية التعبير التي وعد العهد الجديد والسلطات الامريكية العراقيين بها". وأضاف البيان أن "اي اجراء يتخذ ضده انما يذكر بالتصرفات التي شهدها العصر الدكتاتوري وما اعتراه من اعمال عنف واعتقال عشوائي ومقابر جماعية ومصادرة للحريات الخاصة والعامة". كما طالب البيان "المؤسسات الصحفية والاعلامية العالمية والعربية والعراقية التضامن مع الزيدي للافراج عنه". وقد أخطأ الحذاء هدفه بنحو 5ر4 متر. وطاش أحد الأحذية فوق رأس بوش، وأصاب جدارا خلفه فيما كان يقف المالكي بجانبه. وابتسم بوش بامتعاض، فيما بدا المالكي متوترا. وقفز مسئولون أمنيون عراقيون وضباط أمريكيون متخفون علي الرجل وجروه إلي خارج الغرفة وهو يقاوم ويصرخ، فيما كان بوش يجري مؤتمرا صحفيا مع المالكي. ولدي سؤاله عن الحادث بعد ذلك قلل بوش من شأنه وقال: "لم أشعر بأدني تهديد". واعتذر صحفيون عراقيون آخرون نيابة عن زميلهم. ووصل بوش إلي بغداد في وقت سابق في رحلة وداع قبل أن يغادر منصبه في يناير. وقادت الولاياتالمتحدة غزوا في عام 2003 للإطاحة بصدام حسين مما أثار أعمال عنف دامية راح ضحيتها عشرات الآلاف من العراقيين. وأكد بوش أن ما حدث في العراق منذ الإطاحة بالنظام السابق عام 2003 حتي الآن، "لم يكن سهلا، إنما كان ضروريا". وأضاف للصحفيين إثر لقاء مع الرئيس العراقي جلال طالباني في مقر الأخير في الجادرية جنوب وسط بغداد أن "العمل لم يكن سهلا أبدا لكنه كان ضروريا للأمن الأمريكي والسلام في العالم، وآمال العراق". وتابع "إنني شديد الامتنان لهذه الفرصة التي أتاحت لي العودة إلي العراق قبل انتهاء ولايتي الرئاسية". ووصف بوش الاتفاقية الأمنية الموقعة مع بغداد بأنها "تذكير بصداقتنا وتمهد للمضي قدما من أجل مساعدة العراقيين ليلمسوا نعمة المجتمعات الحرة". وقال "أتطلع قدما للقاء كل من شاركوا وقادوا هذه العملية السياسية فأنا أعرفهم منذ مدة طويلة، كما أنني معجب بشجاعتهم وتصميمهم علي تحقيق النجاح". من جهته قال طالباني: إن بوش "صديق عظيم للشعب العراقي ساعدنا في تحرير بلدنا. لقد تحدثنا بكل صدق وصراحة عن مشاكلنا". وأضاف "أشكر قيادته الشجاعة (...) فلدينا اليوم ديمقراطية وحقوق الإنسان، كما أن الازدهار يتحقق شيئا فشيئا". ويلتقي بوش كبار المسئولين ويوقع مع رئيس الوزراء نوري المالكي في خطوة رمزية اتفاقية أمنية تؤسس لعلاقات "استراتيجية" تفتح صفحة جديدة بين البلدين. كما سيجتمع برئيس إقليم كردستان مسعود برزاني وزعيم المجلس الإسلامي الأعلي عبد العزيز الحكيم. واشنطن - وكالات