تتجه أنظار العالم غدا الثلاثاء إلى العاصمة الأمريكيةواشنطن لمتابعة الفصل الختامى لأطول واشرس معركة انتخابات رئاسية فى تاريخ الولاياتالمتحدة معركة فرضت كل الملابسات من حولها أن تكون تاريخية فإذا فاز المرشح الديمقراطى باراك أوباما سيكون أول اسود يسكن البيت الابيض وإذا فاز منافسه جون ماكين سيكون أكبر الرؤساء الأمريكيين سنا "72 عاما" كما ستكون مرشحته لمنصب الرئيس سارة بالين أول سيدة تشغل هذا المنصب. لقد بلغت "دراما" الانتخابات الرئاسية لاختيار الرئيس رقم "44" قمة عنفوانها بتأثير السباق الذى جرت فيه معركة الرئاسة فالناخب الأمريكى عندما يقف غدا ليدلى بصوته فإنه سيختار بين التغيير والقطيعة مع الماضى الذى يمثله الرئيس جورج بوش على مدى 8 سنوات كارثية تخللها غزو أفغانستان والعراق وجوانتانامو وأبو غريب والسجون السرية فى أوروبا وكارثة اعصار كاترينا والأزمة المالية العالمية وابقاء الأوضاع على ما هى عليه وربما المزيد من الأسوأ فى ظل طبيعة مايكن وتشدده وتبنيه سياسات أكثر يمينية وتطرفا من بوش وعصابة المحافظين الجدد. وأغلب الظن انه إذا سارت الأمور بطريقة منطقية فإن فوز أوباما غدا لن يشكل أى نوع من المفاجأة بعد نجاحه فى إدارة حملة انتخابية ناجحة وتصرف فى مواقع كثيرة بطريقة الرؤساء وأبدى هدوءًا ورزانة تليق بالرئيس المقبل لأمريكا. وفى المقابل فشلت حملة ماكين وركزت كل اهتمامها على محاولات تشويه المرشح الديمقراطى تارة باللعب على أوتار جذوره الأفريقية وتارة أخرى باثارة علاقته بارهابيين وفلسطينيين وتارة ثالثة بالتشكيك فى كونه أمريكيا من الأساس. ورغم أن كل المؤشرات ترجح فوز أوباما إلا ان نتيجة الانتخابات الأمريكية يستحيل حسمها مقدما تماما مثل مباريات كرة القدم فما يزال لماكين المتأخر فى الاستطلاعات فرصة حقيقية لقلب الطاولة على أوباما فهناك واحد من أصل 7 ناخبين لم يحسم موقفه من المرشحين للرئاسة وربما لم يحسم مرشحه سوى داخل صناديق الاقتراع.