اعتبر وزير الخارجية أحمد أبوالغيط ان القضية الفلسطينية ستشهد حالة سكون بسبب استقالة الحكومة الإسرائيلية وفشل المجتمع الإسرائيلي في تشكيل حكومة جديدة مما دعا إلي الدخول في عملية انتخابية في 10 فبراير 2009 فضلا عن الانتخابات الأمريكية التي ستأتي بإدارة جديدة ستأخذ وقتا لتضع نفسها علي الخط لاستكمال عناصرها التنظيمية مشيرا إلي أن هذه الفترة تحتاج للاستفادة منها لتهيئة المناخ خاصة في البعد الفلسطيني والانقسام الداخلي وهو ما استدعي التدخل المصري علي محوريين الأول مسألة الصدام بين حركة حماس وإسرائيل الذي أثر علي المفاوضات بعد أنابوليس، وكذلك الصدام الفلسطيني الداخلي وانخراط السلطة في غزة واقتراب فلسطين من الحرب الأهلية مما استدعي ان تتدخل مصر لوضع الفصائل في تفاهم يؤدي إلي أن السلطة تعود للوضع الذي كانت عليه. وأشار أبوالغيط أثناء مناقشات المؤتمر الخامس للحزب الوطني خلال جلسة "الابعاد الدولية للتنمية" أنه فيما يتعلق بالعراق فإنه يمر بظروف ومأساة لكن عندما بدأ يظهر أن العنف ينخفض بشكل تدريجي، مطالبا الشركات المصرية بالعمل وسرعة كبيرة علي الانفتاح للعراق عندما تؤشر لهم الخارجية بذلك بعد دراسة الأوضاع هناك. وعرض أبوالغيط للمحاور الأساسية للسياسة الخارجية المصرية حيث قال: إنها أربعة محاور الأول صنع السلام في المنطقة وافريقيا والعالم، الثاني تحقيق الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط بما يتيح الفرصة لاستمرار عملية التنمية، والثالث الاستفادة بالعلاقات المتميزة لمصر في مجالات التنمية، والرابع هو ايلاء أهمية خاصة للمصريين العاملين بالخارج وشدد أحمد أبوالغيط علي أن مصر تعيش في إقليم يموج بالصدمات والصراعات وأنها في هذا الإطار تسعي جاهدة لتحقيق الاستثمار في هذا الإقليم وانه في هذا المجال تعمل جميع اجهزة الدولة ومنها الأمن القومي ووزارات الاستثمار والتجارة والسياحة وغيرها وشدد أحمد أبوالغيط علي الالتزام بسياسة خارجية نشطة للتعامل مع المتغيرات الاقتصادية التي يشهدها العالم وذلك لصالح التنمية في مصر وذكر أحمد أبوالغيط أن هناك أربعة مجالات أساسية لتنفيذ مجالات السياسة الخارجية المصرية خاصة بشكلها المتعلق بالتنمية "دبلوماسية التنمية" الأول هو التحرك في الجوار القريب والذي يطلق عليه المجال الحيوي لمصر والتعرض للمشكلات بالتركيز علي الأوضاع في فلسطين، الصومال والبحر الأحمر، السودان أو في البحر المتوسط. التحرك الآخر هو علي المجال الدولي فيما يتعلق بقضايا معينة تمثل تحديا اقتصاديا لمصر خاصة أزمات الغذاء العالمي والطاقة والأزمة المالية الراهنة بالإضافة إلي أزمة تغير المناخ وكيفية الاستفادة من هذه الأزمات وتقليل الخسائر المترتبة عليها بالنسبة للاقتصاد المصري، التحرك الثالث هو علي مستوي رصد التغير في علاقات القوي السياسية والاقتصادية والعسكرية في العالم وذلك بهدف توسيع حركة مصر في الاستفادة من القوي الدولية. كما في حالة مجموعة الثمانية الكبار حيث من المتوقع أن تحصل مصر علي مقعد في هذه المجموعة عقب توسيعها والاستفادة من امكانيات التعاون مع دول بازغة تنمويا مثل البرازيل والصين والهند والمكسيك وجنوب افريقيا وان مصر تربطها علاقات وثيقة مع هذه الدول، التحرك الرابع في مجال زيادة الصادرات المصرية وتأمين الاستثمارات والاحتياجات الداخلية من القمح والوقود وأكد أبوالغيط علي أهمية تحرك الرئيس مبارك في جميع هذه المحاور علي مختلف المستويات عبر زياراته الخارجية فضلا عن زيارات المسئولين المصريين المتعددة للعديد من دول العالم وذلك بهدف توسيع قدرة مصر علي الامتداد في جميع الاتجاهات لتأمين المصالح المصرية المختلفة ومن بينها الاهتمام بشكل خاص بالمواطن المصري الذي يعمل بالخارج والذي يساهم في عملية التنمية عبر التحويلات المالية التي تزيد علي 700 مليون دولار وفي أثناء الجلسة تحدث لواء دكتور أحمد عبدالحليم سائلا الوزير أحمد أبوالغيط علي القوي الدولية التي يمكن أن تلعب دورا مستقلا عن الولاياتالمتحدةالأمريكية يمكن أن تستفيد منها مصر.