أزمة جديدة فجرها المفكر الاسلامي جمال البنا بعد ان اعتبر في كتابه "المرأة المسلمة بين تحرير القرآن وتقييد الفقهاء "ان تغطية صدر المرأة وحده هو الحجاب المطلوب اسلاميا ولا ضرورة دينية بارتداء المرأة الحجاب الذي يغطي شعرها أو سائر جسمها حيث طلب مجمع البحوث الاسلامية من الجهات المختصة منع كتاب جمال البنا: من التصدير للخارج، وردا علي قرا ر المجمع بمصادرة الكتاب. قال البنا: "لا افهم حتي الآن كيف تتدخل سلطة مجمع البحوث الاسلامية في الكتب التي تصدر للخارج رغم وجودها بالفعل في السوق المصرية، وهل يخشي المجمع فقط علي عقائد الناس في خارج البلاد؟ وتوقع ان تقوم الجهة الامنية بتنفيذ قرار الحظر علي النسخ المتبقية لدي المكتبات والناشر، قائلا انه لم يتلق خطابا رسميا حتي الآن حول ما يجب ان يفعله مع الكتاب. واشار الي ان كتابا آخر له هو "مسئولية فشل الدولة الاسلامية" كان مجمع البحوث قد حظره قبل عدة شهور، لكن قرار المصادرة لم ينفذ حتي الآن. ووصف ما يحدث انه صورة من ممارسات الكنيسة الكاثوليكية في القرون الوسطي وهذا امر مرفوض شكلا وموضوعا، وهذا عار علي مصر. وكان المجمع قد أوصي ايضا بمنع عدد من الكتب الاخري منها كتاب عادل سليمان "الطريقة الفريدة في تثبيت العقيدة" والذي تكلم فيه عن الاعجاز العددي للقرآن الكريم وبخاصة الرقم 19 وكذلك كتاب عبدالفتاح الطوخي "سحر بارنوخ" الذي قال فيه ان السحر جائز شرعا. وفيما يخص الكتب المنشورة باللغة الانجليزية فقد رفض المجمع كتابًا من محمد علي الي بن لادن للكاتب الاسرائيلي ديفيد بوكاي والذي ينسب الارهاب الي الدين الاسلامي ويربط بين "الرسول محمد صلي الله عليه وسلم وبين بن لادن"!! كما اوصي بمنع كتاب "المسيحية والاسلام والسياسات البريطانية" للباحث الانجليزي الان كليفورد لاساءته الي الاسلام بشكل صريح، وتناوله الرسول محمد بشكل مجحف وعرض مقارنة سيئة بينه وبين نبي الله عيسي عليه السلام. من ناحيته قال د. محمد عبدالمعطي بيومي عضو المجمع ان مجمع البحوث الاسلامية ليست سلطة مصادرة ولكنه يرسل قراراته بشأن الحظر او الموافقة علي تداول الكتب بالحيثيات التي يراها الي السلطة المختصة وقال ان اعضاء المجمع لا يعترضون علي أي كتاب الا اذا رأوا فيه شبهة تحريف واضحة لمعاني القرآن الكريم.