بعد أن تحولت الحدود المصرية مع قطاع غزة التي تمتد بطول 10 كيلومترات إلي ما يشبه الكارثة في اختراق السيادة الوطنية لمصر ... بعد ما قامت حماس بتقسيم الوطن الفلسطيني واعتقال نصف الشعب الفلسطيني في زنزانات الفقر والمرض ... واقتحام الحدود المصرية وإنزال الضربات علي حرس الحدود المصرية بميليشياتهم العسكرية بدلا من اقتحامهم الحدود مع إسرائيل وتصدير أزمتهم لمصر. في ظل هذا يقول السيد مهدي عاكف مرشد طائفة الإخوان في مصر.. "إن الشعب الفلسطيني حينما حوصر هذا الحصار الإجرامي الذي من شأنه ابادة أهل غزة، كان من الطبيعي أن يبحث أهل غزة عن أي منفذ" ... وكل الذي قام به الإخوان أنهم جمعوا المساعدات والأموال إلي شعب غزة، متجاهلا أن ما يقرب من نصف مليار جنيه أرسلتها طائفة الإخوان لحركة حماس وليس لأهل غزة وأن هذه الأموال أنفق جزء منها حسب تصريحات أحد قادة الطائفة لشراء أسلحة ، فأي شعب يتحدث عنه مرشد الطائفة المحظورة غير الشرعية، شعب اعتقلته حركة حماس إحدي فروع طائفته شعب قسمته أياد فلسطينية إسرائيلية، لا ذنب للمصريين منه متهما أن من يدعون إلي غلق الحدود مع من اعتقلوا نصف الشعب الفلسطيني إياهم يساهمون في تجويع الشعب الفلسطيني وتشجيع المشروع الصهيوني الأمريكي الذي يسعي للقضاء علي القضية الفلسطينية والفلسطينيين، وهكذا تلخص عقلية السيد عاكف انتماءه الديني، وليس الجغرافي أو الوطني، فهو يتهم من يحافظون علي السيادة الوطنية وعدم اختراق الحدود والدفاع عن الأمن القومي، بأنهم يدعمون المشروع الأمريكي الصهيوني للقضاء علي الفلسطيني، ناسيا ما دفعه هذا الشعب من أثمان فادحة ما زال يعاني من آثارها حتي الآن علي القضية الفلسطينية طوال أكثر من 60 عاما، ناكرا نضالات المصريين شعبا وجيشا من أجل القضية الفلسطينية ... فقط يريد تجميل وجه طائفته عن طريق سرقة أموال المصريين الفقراء المتعاطفين من شعب غزة المعتقل، ومنحها لفرع طائفته لتزيد من فقر نصف الشعب الفلسطيني، الذي يدعي أنه يناصره !!! ولنلق نظرة أخري علي طائفة مكملة لطائفة الإخوان في بر مصر وحماس في غزة، وهي طائفة حزب الله ووعده الصادق ... ونستهلها بما يلي.. "تريدون الفوضي ... أهلا وسهلا .... تريدون الحرب أهلا وسهلا" هكذا قال وليد جنبلاط ... مضيفا أن 14 فبراير يكون لبنان أو لا يكون ... أو يبقي مرهونا لإيران وسوريا ...." هذه المقولة تلخص الوضع اللبناني .. الذي تمادي فيه الفريق السوري الإيراني إلي أقصي حد خلال العامين الأخيرين، فلم تتوقف الاغتيالات والتهديدات والتخوين الذي توسع ليطال الجيش اللبناني نفسه ... وأصبحت الأرض اللبنانية مستباحة فالمربعات الأمنية الخارجة تماما عن سلطة الدولة والتي أقامت لنفسها سيادة ذاتية علي حساب سيادة الدولة اللبنانية .... وها هو السيد حسن نصر الله يهدد بالحرب المفتوحة قائلا: إن دم القائد العسكري لحزب الله عماد مغنية بتفجير سيارته في دمشق الأسبوع الماضي سيخرج إسرائيل من الوجود" ... ويضيف السيد نصر الله صاحب الوعد الصادق "علي مسئوليتي ليكتب العالم كله ويجب أن يؤرخ لمرحلة سقوط دولة إسرائيل" مذكرا بأن دم القيادي في حزب الله الذي اعتقلته إسرائيل الشيخ راغب حرب في 1984 أدي إلي خروج الصهاينة من لبنان" ... هكذا يلخص السيد نصر الله ثقافته الزنادية .... معلقا ميكروفونه الشهير فوق رأس الجميع يبث أصوات الزناد ... ورغم أن أصوات السيد نصر الله لم تكن أبدا أصواتا في الهواء بل دائما يترجمها إلي طلقات عبر ميليشيات عسكرية والكاتيوشا النصراوية، إلي الحدود الإسرائيلية لا تجد سوي الهواء الطلق .... أو تقذفها لإهدار الدم اللبناني المستقل الرافض للهيمنة السورية والإيرانية، فبذلك سيجعل حسن نصر الله وطائفته المنطقة كلها هدفا في سوق المزايدات وبورصة الاستشهادات والنواح الجماعي، وينتقل بنا نصر الله "ووعده الصادق" من خلاف حول الأمتار فيما يخص الفلسطينيين مع الإسرائيليين قبل مجيء حماس، ومن حوار وطني فعال لبناني لبناني لخلق نموذج لدولة مدنية فاعلة في المنطقة وهو "لبنان الموحد" ينتقل بنا كأحد وكلاء الحرب ومتعهد السياسات الإيرانية بمراهقة سياسية واستراتيجية يستحق عليها الشكر العميق من صقور ونسور إسرائيل ... فبعد ست سنوات من انسحاب القوات الإسرائيلية من الجنوب اللبناني .... "قرر نصر الله اتخاذ قرار الحرب هو وطائفته من خلال "تهديده بإزالة إسرائيل" ليضع المنطقة علي حافة الهوية ... فبعدما سادت نظرية الحوار والمفاوضات طوال السنوات الماضية برعاية بعض الأنظمة العربية الرصينة والحكيمة والمنضبطة والواعية بهذا الصراع وآلياته من خلال دبلوماسيتها الراقية والحصيفة (ولعل أبلغ مثال لذلك هو الدبلوماسية المصرية) نجد أنه قد تعززت نظرية الحرب الاختطافية وفقا لمبادئ حزب الله، وهي فئات من الذين ينتابهم الحنين إلي تفجير كل الطاقات الفاعلة إلي السقوط المدوي ... بل الأكثر من ذلك يتعامل نصر الله مع المنطقة بكاملها شعوبا وأنظمة وكأنها لم تكن .... فأولمرت الذي دخل سن اليأس ومعه الحاخامات والصقور وبعض من يفكر بكسب حرب سريعة تغير معالم المنطقة ستجيئه المغامرة جاهزة لكن في المقابل حتما ستتفاعل قوي الحرب وهي التي ساهمت في ازدياد واشتعال النيران علي الأراضي الفلسطينية اللبنانية.